سلامة: جميع الأطراف وقّعت على اتفاق وقف إطلاق النار «باستثناء واحد»

كشف مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أن البعثة حصلت على توقيع جميع الأطراف على اتفاق وقف إطلاق النار «باستثناء واحد» دون أن يسميه، مؤكدًا أن هذا الاتفاق «بحاجة إلى تحصين ولكي يبقى مستمرًا» وفق ما نشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر صفحتها على «فيسبوك».

وقال سلامة خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم الأربعاء، بالمركز الإعلامي لرئاسة الوزراء في طرابلس، «أنتم تعلمون أننا توصلنا مع مختلف الفرقاء في الرابع من سبتمبر إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وتعلمون أيضًا أنه في اجتماع ثانٍ في التاسع من سبتمبر توصلنا إلى اتفاق لكن هذا الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار بحاجة إلى تحصين ولكي يبقى مستمرا».

اقرأ أيضًا: سلامة: وضعنا ترتيبات أمنية جديدة ولجنة للتنفيذ بمهام مستعجلة

وأضاف أنه بحث مع المجلس الرئاسي والقيادات العسكرية عددًا من المقررات بشأن وقف إطلاق النار والبدء في تنفيذه، مبديًا ارتياحها لأمرين «الأول: لأنه على الرغم من انتكاسة بسيطة مساء أمس خلال الليل لوقف إطلاق النار فإن الأيام التسعة التي مرت شهدت احترامًا واسعًا لوقف إطلاق النار» شاكرًا «كل التنظيمات التي قامت بتنفيذ التزاماتها» وداعيًا «من لم يوقع بعد على هذه الالتزامات أن يوقع عليها وأن يمارسها».

وتابع: «ثانيًا: لأننا تقدمنا خطوات واسعة في مجال تحصين وقف إطلاق النار وذلك لقرار أول صدر عن رئيس المجلس الرئاسي بتمكين مركز خاص لمراقبة وقف إطلاق النار يعمل: 24 ساعة على 24 ساعة وأيضًا من خلال وضع ترتيبات أمنية جديدة تقوم بتحديدها لجنة أمنية جديدة».

ترتيبات أمنية جديدة
وأكد سلامة أنه اتفق مع المجلس الرئاسي والقيادات العسكرية على تشكيل «لجنة ترتيبات أمنية جديدة ومكوناتها ومهامها المستعجلة مما يسمح لنا بالتفكير بآلية لفضّ النزاع بصورة متقدمة» لكنه نبه مذكرًا أن «هناك أيضًا نقاط أخرى تتعلق بالأمن ولكنها لا تبدو في ظاهرها أمنية في غاية الأهمية وهي تلك المتعلقة بالسيولة وبسعر صرف العملة وبأمور أخرى من هذا النوع».

وأعرب سلامة عن أمله في أن يسمع الليبيون «في هذه المواضيع أخبارًا طيبة خلال 24 ساعة» التي ينتظرونها «منذ عدة أشهر»، مؤكدًا أن «تقدمًا حقيقيًا قد حصل في شأنها في الأيام الثلاثة الماضية، كما كنت قد وعدت بعد اجتماع الزاوية يوم الأحد الماضي».

وقال سلامة: «آمل في هذه المرحلة التي نعمل فيها للتوصل إلى عدد من المطالب المعلنة» نافيًا علمه «بالمطالب الخفية» إلا أنه قال «لكن نعمل على تنفيذ عدد من المطالب المعلنة التي نسمعها من الناس من خارج طرابلس ومن داخلها أيضًا».

وتابع: «آمل أن تكون اللغة التي نتخاطب بها أيضًا لغة تتجاوب وتكون مرآة لهذا التحول الحقيقي في أحوال العاصمة الأمنية وفي التوصل إلى قرارات أنا أعلم أن عددًا كبيرًا من الليبيين ينتظرها منذ أشهر طويلة».

الجميع وقع إلا واحد
وردًا على سؤال حول إن كانت البعثة الأممية تأكدت من جمع كافة أطراف النزاع على طاولة الحوار وتوقيعها للاتفاق، قال سلامة: «في الحقيقة إننا جمعنا عددًا منهم. وأن عددًا قليلًا منهم قد اعتذر عن الحضور بسبب المكان. لم يكن هناك من مكان يرتاح إليه الجميع. لذلك بعد انتظام الاجتماعين في الزاوية وأشكر مرة أخرى بلديتها ودار الكتاب هناك على ضيافته قام زملائي في البعثة بالمرور على مختلف المجموعات الأخرى وحصلت على توقيعها جميعًا باستثناء واحد على هذا الاتفاق»

وأكد سلامة أن «الترتيبات الأمنية هي جوهر البحث حاليًا»، و«أن بعضًا منها قد بدأ تنفيذه وبعضًا منها سينفذ خلال الأيام المقبلة وسيفاجئكم بجذريته. الترتيبات الأمنية تأخرت ولكننا اليوم بدأنا بتنفيذها والترتيبات الأمنية جديدة أمل أن تكون مريحة لكل الأطراف وأن لا تثير حفيظة أحد».

وأشار المبعوث الأممي في حديثه للصحفيين إلى تأخر تنفيذ الترتيبات الأمنية بالقول: «اعتقد أنه حصلت مشاحنات قبل أن أستلم هذه المهمة في طبيعة هذه الترتيبات وفيمن يفعل ماذا أرى الآن روحًا جديدة واستعدادًا للتنفيذ وخصوصًا استعدادًا للتضحية في سبيل أمن واستقرار هذه العاصمة».

تثبيت الأمن
وبشأن قصف مطار معيتيقة قال سلامة: «نحن نعلم تمامًا من قام بقصف مطار معيتيقة مرتين مرة منذ أربعة أيام ومرة مساء أمس. نحن نعلم هذا الطرف وهو يعلم أننا نعلم. ولذلك استفيد من هذه اللحظة لأقول له المرة المقبلة سأسميه بالاسم»، لافتًا إلى أن «هذا الطرف يمنع المسنين من الحجاج من العودة إلى ليبيا ويمنع الجرحى من الذهاب إلى الخارج للمعالجة ويمنع تطبيع الأحداث فيه نحن نعلم من هو وهو يعلم أننا نعلم وأقول له من خلالكم سأسميه في المرة المقبلة».

اقرأ أيضًا: البعثة الأممية: إجراءات جذرية سيبدأ صدورها الأربعاء

وعن رؤيته لتثبيت الأمن في العاصمة وليبيا بشكل عام، قال سلامة «أنا الآن أريد تثيبت وقف إطلاق النار أريد ترتيبات أمنية جديدة في طرابلس يرتاح لها أبناء طرابلس ويرتاح لها أيضًا أبناء ليبيا عمومًا فلا يعتبرون أن الوضع في طرابلس هو مفيد لطرف وغير مفيد لطرف آخر هذا هو هدف الترتيبات الأمنية الجديدة».

وتقدم سلامة بالشكر لـ«الأطراف المختلفة على احترام وقف إطلاق النار إجمالًا رغم بعض الخروقات وعلى الدخول في عملية تحديد الترتيبات الأمنية الجديدة وتنفيذها»، منوهًا إلى أنه «بعد ذلك لديهم مشاريع اقتصادية وسياسية يبحثون بها في حينه».