موغريني: أعداد المهاجرين من ليبيا تراجعت 80% وعلى أوروبا تحمل مسؤوليتها

ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني

قالت ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، إن أعداد المهاجرين المنطلقين من السواحل الليبية صوب أوروبا تراجعت بنسبة 80% هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، لكنها طالبت الدول الأوروبية بتحمل مسؤولياتها لاحتواء الأزمة.

وذكرت موغريني أن الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي ومنظمات دولية، ساهم في إعادة آلاف المهاجرين إلى بلادهم، لكنها أشارت إلى أن «حقوق آلاف المهاجرين في ليبيا لا تزال معرّضة للخطر، نتيجة انتشار العنف، إذ يصبح المهاجرون هم الهدف الأول، والضحية الأولى، لأي جولة عنف».

وأكدت، في كلمتها أمام جلسة البرلمان الأوروبي أمس الثلاثاء، استمرار العمل مع السلطات الليبية لنقل جميع المهاجرين من مراكز الاحتجاز، ومساعدة من يرغب في العودة إلى بلاده، وفتح ممر آمن إلى أوروبا لمن يستحق اللجوء، وفق ما نشره الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي.

واتهمت موغريني بعض الدول الأوروبية بعدم التعاون لحل أزمة الهجرة، وقالت إن «معظم دول الاتحاد الأوروبي لا تقوم بعملها، خاصة فيما يتعلق بمنح الحماية الدولية للمهاجرين. دول الاتحاد الأوروبي تتحمل مسؤولية حل الأزمة، وعليها مسؤولية إعطاء حماية دولية لمن يستحقها»، مطالبة بتسريع وتيرة عمليات إجلاء المهاجرين من ليبيا إلى النيجر.

ولفتت إلى تراجع أعداد المهاجرين العابرين من ليبيا إلى أوروبا بنسبة 80% هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، وذلك بفضل الشراكة مع السلطات الليبية والأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، لكنها دعت في الوقت نفسه الدول الأوروبية لتخصيص مزيد من الموارد والتمويل المالي لهذه القضية.

وناقشت موغريني في كلمتها الوضع الاقتصادي في ليبيا، وقالت إن «أوروبا، بالتعاون مع المجتمع الدولي، نجحت في احتواء أزمة النفط في يوليو الماضي، لكن هناك بعض القضايا التي لا تزال عالقة قد تتسبب في إشعال الوضع من جديد».

وقالت إن مجلس الأمن الدولي سيقوم بتجديد تفويض البعثة الأممية إلى ليبيا، غدًا الخميس، لافتة إلى طلب تقدم به المبعوث الأممي لتفويض البعثة للعمل على الإصلاحات الاقتصادية وتوزيع الثروة وتوحيد المؤسسات المالية.

وتابعت: «تلك القضايا هي أساس عمل غسان سلامة، وتعتبرها السلطات الليبية مكونًا أساسيًا لحل الوضع الحالي. وأنا أدعم هذا الرأي».

وأكدت أن العمل على حل تحسين الوضع الاقتصادي، خاصة الإصلاحات الاقتصادية وتوزيع الثروة وتوحيد المؤسسات المالية، سيكون من أولويات عمل الاتحاد الأوروبي في الفترة المقبلة.

المزيد من بوابة الوسط