لجنة أممية تتهم بلجيكا بانتهاك العقوبات الدولية على الأصول الليبية المجمدة

مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك

ذكرت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة حول ليبيا أن بلجيكا تنتهك العقوبات الدولية المفروضة على الأصول الليبية المجمدة لديها، بموجب قرار أعلنته الأمم المتحدة عقب إطاحة معمر القذافي في 2011.

وركزت اللجنة على التحقق من استمرار مدفوعات الفائدة عن الأصول الليبية إلى حسابات مصرفية تابعة لهيئة الاستثمار الليبية، واعتبرت أن استمرار دفع الفائدة وغيرها من الأرباح المالية غير متوافق مع قرار الأمم المتحدة تجميد الأصول الليبية بالخارج، حسب ما ذكرته جريدة «بوليتيكو» الأميركية.

وقالت اللجنة في تقريرها، أمس الثلاثاء، إن «جعل الفائدة وغيرها من الأرباح متاحة لهيئة الاستثمار الليبية لا يتوافق مع العقوبات الدولية»، وحذرت من أن «ذلك قد يؤدي إلى سوء استخدام واستغلال الأصول الليبية المجمدة، خاصة في ظل غياب آلية للمراقبة واستمرار النزاع حول إدارة هيئة الاستثمار الليبية».

وأجرت لجنة الخبراء زيارات عدة إلى بلجيكا ودول أخرى، خلال الأشهر الماضية، للتحقق من مدى توافق إدارة الأصول الليبية المجمدة مع العقوبات الأممية المفروضة.

وشركة «يوروكلير» المالية، ومقرها بروكسل، هي المخولة بإدارة الأصول الليبية المجمدة في بلجيكا. وعند سؤاله، قالت «بوليتيكو» إن وزير المالية البلجيكي لم يعقب على تقرير اللجنة الأممية.

وكان تحقيق أجرته «بوليتيكو»، بداية العام الجاري، كشف استمرار دفع عشرات الملايين من فوائد الأصول الليبية المجمدة في بلجيكا، رغم فرض العقوبات في العام 2011، مشيرة إلى أنها تصل إلى مستفيدين مجهولين عبر حسابات بنكية تديرها الهيئة الليبية للاستثمارات.

وذكر تحقيق الجريدة أن الأصول مودعة في أربعة حسابات بنكية تديرها شركة «يوروكلير»، ومقرها بروكسل، وبتفحص بيانات «يوروكلير» منذ العام 2013، لوحظ أن قيمة الأصول الليبية ارتفعت إلى 14 مليار يورو.

ولفت إلى أن الأصول الليبية في بلجيكا سبق وجرى استثمارها، قبل العام 2011، في هيئة أسهم، في شركات دولية مثل شركة «إيني» النفطية، ومصرف «يوني كريديت» الإيطالي، وشركة «فينميكانيكا» العاملة في مجال الفضاء والدفاع والأمن.

وقال: «من الأسباب التي تجعل من الصعب تحديد مسار الأموال التي تخرج من بلجيكا هو غياب الوضوح حول الإدارة الفعلية لهيئة الاستثمار الليبية. فالهيئة عالقة وسط نزاع طويل بين إدارتين متنافستين».

ونص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 لعام 2011 على تجميد كافة الأموال والأصول المالية والمصادر الاقتصادية، وعدم إتاحتها للأفراد المدرجين على قائمة العقوبات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشرة، مطالبًا الدول الأعضاء بالحذر عند التعامل مع الهيئات الليبية، وتقديم أي معلومات حول أي تعامل من شأنه أن يضر بمصلحة المدنيين الليبيين أو يساهم في تفاقم العنف أو استخدام القوة ضد المدنيين. 

المزيد من بوابة الوسط