بعد أسبوع من إعلانها: خرق الهدنة في طرابلس واستهداف مطار معيتيقة

سقوط قذيفة في منطقة أبو سليم. (الوسط)

شهدت عدة مناطق بالعاصمة طرابلس، أمس الثلاثاء، سقوط قذائف وتصاعدًا لأعمدة الدخان بمطار معيتيقة ومنطقة الكريمية ومنطقة أبوسليم، فيما تبادل أطراف الاتهامات بشأن المتسبب في خرق اتفاق الهدنة الذي وقع في الزاوية.

وأكد مصدر محلي إلى «بوابة الوسط» سماع أصوات قذائف وتصاعد أعمدة الدخان بمحيط مطار معيتيقة بطرابلس، فيما أكد مدير عام مطار معيتيقة الدولي، لطفي الطبيب، سقوط قذيفة قرب مهبط المطار بالعاصمة طرابلس.

اقرأ أيضًا: «بوابة الوسط» تنشر بنود اتفاق وقف إطلاق النار بالعاصمة طرابلس

وقال مصدر محلي آخر إلى «بوابة الوسط» إن هناك اشتباكات اندلعت في منطقة الكريمية وخلف خزانات النفط بالعاصمة طرابلس، دون تحديد أطراف تلك الاشتباكات.

تجدد الاشتباكات دفع طائرة الخطوط الجوية الليبية المغادِرة من الإسكندرية إلى مطار معيتيقة لتغيير اتجاهها نحو مطار مصراتة، بحسب مصادر تحدثت إلى «بوابة الوسط». وقال المكتب الإعلامي لمطار معيتيقة إنه تم نقل الطائرات إلى مطار مصراتة عقب سقوط قذائف على المطار، مشيرًا إلى عدم إصابة أي طائرة.

بدوره، أكد الناطق باسم الأمن المركزي أبوسليم وقوع هجوم بالقذائف خلف المجمع الصحي بمنطقة أبوسليم بطرابلس.

وفيما بدا أنه هدوء موقت، قال سكان بطريق المطار وعين زارة ووسط طرابلس في اتصال بـ«بوابة الوسط»، في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، إنهم لم يعودوا يسمعون أصوات إطلاق النار التي سمعوها منذ منتصف ليل الثلاثاء.

وكانت بعثة الأمم المتحدة أعلنت الثلاثاء الماضي، التوصل إلى اتفاق برعاية الممثل الخاص غسان سلامة لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة بطرابلس وإعادة فتح مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس.

ونشرت البعثة، مساء الإثنين، نص اتفاق تعزيز وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة بطرابلس، الموقع الأحد، في الزاوية. ونص الاتفاق على ثمانية بنود، أولها استحداث آلية مراقبة وتحقق لتثبيت وقف إطلاق النار تحت إشراف وتوجيه مركز العمليات المشتركة، فيما شمل البند الثاني إعادة التمركز إلى نقاط يتم الاتفاق عليها تسمح بإعادة الحياة الطبيعية إلى مناطق الاشتباكات خاصة وطرابلس عامة يليها وضع آلية لفض الاشتباك.

ونص البند الثالث، على تخزين كل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل مقار التشكيلات التابعة لها، فيما يتم وضع خطة لانسحاب التشكيلات المسلحة من المواقع السيادية والمنشآت الحيوية وإحلال تدريجي لقوات نظامية (جيش وشرطة) بدءًا من مطار معيتيقة، ومقر رئاسة الوزراء وميناء طرابلس والمصرف المركزي وفروع المصارف ومواقع المؤسسة الوطنية للنفط (بدءًا من خزانات وقود الهاني والمطار) وشركة الكهرباء، وخصوصًا غرفة التحكم والهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية وهيئة الاستثمار الليبية وفق خطة زمنية محددة، بحسب البند الرابع.

ونص البند الخامس في اتفاقية وقف إطلاق النار على أن يقوم المجلس الرئاسي بحل لجنة الترتيبات الأمنية الحالية وإعادة تشكيل لجنة ترتيبات أمنية جديدة تساهم البعثة في تقديم الدعم اللازم لها، على أن يكون هناك تعهد خطي من مجموعات طرابلس المسلحة بعدم الابتزاز أو الضغط أو الدخول للمؤسسات السيادية، بحسب البند السادس.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم على مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، أسفر عن مقتل خمسة بينهم اثنان من موظفي المؤسسة و3 من منفذي الهجوم، وإصابة 10 آخرين، لكن المؤسسة الوطنية للنفط واصلت عملها بشكل طبيعي نسبيًا في أنحاء ليبيا.

مطار معيتيقة بعد تعرضه لسقوط قذائف. (الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط