صحف عربية: طرابلس تتنفس الصعداء عقب الهجوم الإرهابي على مؤسسة النفط

حازت تغطية الهجوم الإرهابي على المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة طرابلس، اهتمام أغلب الصحف العربية المهتمة بالشأن الليبي.

الهجوم الإرهابي
ورصدت «الحياة» اللندنية الهجوم الإرهابي على المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة طرابلس، حيث نفذ ستة مسلحين هجومًا انتحاريًا استهدف تفجير مقر المؤسسة، وهم «6 أفارقة وقد قتلوا جميعًا»، كما أسفر الهجوم عن قتيلين وعشرة جرحى، وفقًا لحصيلة لوزارة الصحة.

وأوضحت مصادر أن بعض المهاجمين قتل بتفجير نفسه، وبعضهم برصاص حراس المبنى، مشيرة إلى أن المهاجمين كانوا يحملون حقائب متفجرة عند دخولهم المبنى، مما سبب اندلاع حريق ضخم داخل مقر المؤسسة.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله إن هناك قتلى وجرحى بين موظفي المؤسسة وبعضهم في حال الخطر. وكان ناطق باسم قوة الردع، المجموعة المسلحة التي تتولى مهمات الشرطة في طرابلس، أكد أن «أجهزة الأمن تبحث عن المسلحين في المبنى، لكن أولويتنا هي إجلاء المدنيين العالقين».

ووصفت قوة الردع الهجوم بأنه إرهابي، مؤكدة أنها عثرت على بقايا انتحاريين، ونشرت صورًا. وكان شهود تحدثوا عن انفجارات وإطلاق نار في المبنى الذي اندلعت فيه النار. وسارعت الأجهزة الأمنية إلى تطويق المبنى الواقع قرب وسط المدينة، وأجلت الموظفين، ومنهم رئيس المؤسسة.

وقال موظف إن مسلحين ملثمين هاجموا مقر الشركة العامة بعدما تبادلوا إطلاق النار مع حراسها. وأضاف: «قفزت من النافذة مع زملاء آخرين ثم سمعنا دوي انفجار». وجاء الهجوم بعد أربعة أشهر على اعتداء تنظيم «داعش» على اللجنة الانتخابية العليا الذي أسفر عن 14 قتيلاً.

ونشرت قوات على صلة بالحكومة صورًا لساق أكدت أنها لأحد المسلحين بعدما فجر نفسه. ويأتي الهجوم بعد أقل من أسبوع على هدنة هشة جمدت اشتباكات طاحنة بين فصائل مسلحة في طرابلس.
ويبعد موقع الحادث أمس عن مقر رئاسة الوزراء نحو 200 متر.

وأجلت هيئة السلامة الوطنية بعض الموظفين العالقين في المؤسسة، بواسطة رافعات فرق إطفاء بعد نشوب حريق في الطوابق العليا من المبنى. وقال وزير الداخلية، عبدالسلام عاشور، إن المهاجمين استخدموا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية واحتجزوا رهائن داخل مبنى المؤسسة الوطنية الليبية للنفط.

ووصلت فرق إطفاء وسيارات إسعاف لعلاج المصابين الذين تمكنوا من مغادرة المبنى، وروى شهود أن قوات الأمن حطمت النوافذ حتى يستطيع الموظفون الفرار، فيما تحدث أحدهم عن سماعه خمسة انفجارات.

على صعيد آخر، قال المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، في اجتماع لترسيخ وقف النار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، عقد في دار الثقافة بمدينة الزاوية: «فلنترك للعسكريين وقتًا للتفاهم على كيفية فض النزاع والفصل ووضع آلية لمراقبة وقف النار».

وأكدت البعثة أن هدف الاجتماع هو استحداث آلية مراقبة وتحقق لتثبيت وقف النار والبدء بمناقشة الترتيبات الأمنية المناسبة في طرابلس، بعد الاشتباكات بين الفصائل المسلحة.

تحرير المحتجزين
إلى ذلك أبرزت «الأهرام» إعلان مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الليبية للنفط أنه جرى تحرير جميع المحتجزين، وهو من ضمنهم، من مقر المؤسسة بطرابلس عقب هجوم مسلح أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وقال صنع الله إنه كان داخل المؤسسة وسمع دوي انفجارين، واصفًا الهجوم بأنه كان عنيفًا، وذكر أن هناك قتلى داخل المؤسسة وجرح أكثر من ستة أشخاص.

وفى أول رد فعل على الهجوم، قالت الحكومة الليبية إن «داعش» هو المسؤول عن الهجوم على المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس. وعلى جانب آخر، أشاد السياسي الليبي باقي العلي، بما أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بشأن مخرجات الاجتماع الثاني المتعلق بالحوار الأمني لوقف إطلاق النار في طرابلس، مؤكدًا أنها في صالح الدولة.

وقال العلي إن الاجتماع، الذي عقد بمدينة الزاوية، وضم ممثلين عن حكومة الوفاق الوطني والجيش والأمن والجماعات المسلحة في العاصمة وأجوارها، توصل إلى ما يمكن أن يحقن الدماء، وهذا هو ما يهم المواطن الليبي بالمقام الأول.

طرابلس تتنفس الصعداء
بدورها اهتمت «الشرق الأوسط» بالهجوم وتناولته من الناحية السياسية، حيث لم تكد العاصمة طرابلس تتنفس الصعداء بعد معارك دامية مطلع الشهر أدت إلى تشريد عائلات وتدمير ممتلكات، حتى تعرضت لضربة جديدة.

وأثار الحادث حالة من الذعر مجددًا في المدينة التي شهدت جولات من القتال الدموي أخيرًا، كما أعاد التذكير بحضور تنظيم داعش، إذ اتهمت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المهاجمين بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي الذي عاد يتحرك بين الحين والآخر، خصوصًا في وسط البلاد.

ورفعت وزارة الداخلية مجددًا حالة التأهب الأمني وتبنت أقصى درجات الاستعداد، مؤكدة أن مقر المؤسسة تحت سيطرة الأجهزة الأمنية. وأفيد بأن المهاجمين، وعددهم ستة، هم من أصحاب البشرة الداكنة.

من جهة أخرى، أفادت تقارير أميركية بأن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تعتزم شن سلسلة ضربات جوية جديدة بوساطة «الدرون» من قاعدة في النيجر ضد إرهابيين من «القاعدة» و«داعش» يتمركزون في ليبيا.