«وول ستريت جورنال»: الهجوم على مؤسسة النفط بطرابلس يرفع أسعار الخام

قالت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الهجوم المسلح الذي تعرض له مقر المؤسسة الوطنية للنفط، الاثنين، تسبب في ارتفاع أسعار النفط.

وأضافت الجريدة أن الهجوم، إلى جانب القلق بشأن إنتاج إيران والعراق، ساهم في ارتفاع الأسعار، إذ سجل خام برنت سعر 77.67 دولارًا للبرميل، بارتفاع نسبته 1.09%.

كما ارتفع خام غرب تكساس في العقود الآجلة لـ 68.35 دولارًا للبرميل، بنسبة 0.87%، وفق الجريدة الأميركية.

وهاجمت مجموعة مسلحة، مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طريق السكة بقلب العاصمة طرابلس، صباح اليوم، وهو الحادث الأول من نوعه الذي يستهدف المؤسسة. فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، لكن وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني قالت: «إن هجومًا إرهابيًّا من (داعش) استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط».

وقالت المسؤولة بشركة «آر بي سي» لأسواق رأس المال، حليمة كروفت، بحسب جريدة «وول ستريت جورنال»، إن الهجوم على مؤسسة النفط يمثل تذكيرًا بأن هناك «مشاكل جيوسياسية خطيرة تخاطر بحدوث صَدمات في الإمدادات في عدة أماكن» في العالم، واصفة الوضع بأنه «الأمثل» بالنسبة للبيت الأبيض.

وتسببت العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على إيران، عقب انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي، في ارتفاع أسعار النفط الأميركي ليصل لـ 70 دولارًا للبرميل.

وطلبت إدارة ترامب من السعودية وباقي الدول الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بزيادة الإنتاج. كما أن البيت الأبيض كان يدرس استخدام المخزونات الاستراتيجية الأميركية، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.

ونقلت جريدة «وول ستريت جورنال»، عن مصادر مطلعة قولها، إن مسؤولين في الشركة الوطنية الإيرانية للنفط الحكومية يتوقعون انخفاض شحنات النفط إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًّا في سبتمبر عن مستوى 2.3 مليون برميل يوميًّا في يوليو الماضي بفعل العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية التي يبدأ سريانها في سبتمبر الجاري.

وقالت الجريدة إن ليبيا، التي هي مصدر للنفط الخفيف عالي الجودة، بدت وكأنها ستكون مصدرًا للتخفيف من القلق بشأن الإمدادات عندما زادت إنتاجها إلى أكثر من مليون برميل يوميًّا في أعقاب إعادة فتح حقول كانت «الميليشيات» أغلقتها في العام 2017 وأوائل العام 2018.

وذكرت الجريدة أن انعدام الأمن سيعيق على الأرجح الاستثمارات الإضافية لشركات النفط الأجنبية العاملة في ليبيا، التي تتضمن «كونوكو فيلبس» الأميركية، و«إيني» الإيطالية، و«ريبسول» الإسبانية، و«توتال» الفرنسية.

واعتبر روبين ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة «قمر» لاستشارات الطاقة، أن الهجوم على مؤسسة النفط «يظهر أن ليبيا ليس أمامها أي طريق لإنتاج مليون برميل يوميًّا على نحو موثوق منه»، مضيفًا أن «الوضع يظل متقلبًا للغاية».

وقالت الجريدة إن الاضطراب في ليبيا والعقوبات على إيران يأتيان في خضم تحديات أخرى متصاعدة تواجه إمدادات النفط العالمية، إذ يواصل إنتاج فنزويلا من النفط الانخفاض، كما أن الاحتجاجات في العراق اقتربت في الأسابيع الأخيرة من حقول النفط، مما أثار مخاوف من أن الاضطرابات قد تؤثر على الإنتاج.

وقالت حليمة كروفت إنها مسألة وقت قبل أن يمثل الوضع في العراق أزمة، متوقعة احتمال زيادة الأسعار بمقدار 10 دولارات للبرميل في حال تصاعدت المصاعب مع إيران.

المزيد من بوابة الوسط