صحف عربية: خطة لانسحاب «الميليشيات» من العاصمة طرابلس

استعرضت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الإثنين، تفاصيل وقف إطلاق النار في طرابلس، وخطة انسحاب الميليشيات من العاصمة، بالتوازي مع احتجاج الجزائر على تصريحات القائد العام للجيش خليفة حفتر حول نقل الحرب إليها.

خطة لانسحاب الميليشيات
تناولت «العرب» إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن اتفاق الأطراف المشاركة في اجتماع مدينة الزاوية، على وضع خطة لانسحاب الميليشيات من المواقع السيادية والمنشآت الحيوية وإحلال قوات نظامية. وأكدت البعثة اتفاق الأطراف المتنازعة خلال اجتماع عقد الأحد بحضور المبعوث الأممي غسان سلامة ونائبته ستيفاني ويليامز على تجميد حركة القوات واستحداث آلية مراقبة وتحقيق لتثبيت وقف إطلاق النار.

ودعا سلامة في افتتاح الاجتماع الذي عقد لتثبيت وقف إطلاق النار، إلى تصحيح الأوضاع في العاصمة طرابلس عبر التفاهم بدلاً من التعارك وسفك الدماء وتدمير المدينة. وقال: «نحن أمام مفترق طرق»، مطالبًا بترك وقت للعسكريين للتفاهم على فض النزاع ووضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.

من جانبها جددت السفارة الأميركية في ليبيا دعمها للمجلس الرئاسي والمبعوث الأممي. وأكدت في تغريدة على حسابها الرسمي بموقع تويتر الأحد، دعوتها جميع الأطراف الليبية إلى احترام حكومة الوفاق الوطني، وتفادي أعمال العنف في طرابلس، كما هو مبين في اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان ممثلون عن حكومة الوفاق الوطني والقادة العسكريون والأجهزة الأمنية والمجموعات المسلحة المتواجدة في العاصمة وحولها، توصلوا الأسبوع الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال اجتماع برعاية البعثة الأممية في مدينة الزاوية. وجاء الاتفاق عقب أكثر من أسبوع من اندلاع معارك بين ميليشيات ثوار طرابلس والكانيات أو ما يسمى باللواء السابع، مما أدى إلى مقتل نحو ثلاثين شخصا وجرح العشرات، بالإضافة إلى إحداث أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة.

انتفاضة مرتقبة
في «الشرق الأوسط» نشر الكاتب جبريل العبيدي مقالاً بعنوان «بصرة العراق وبرقة ليبيا» طرح فيه ما يجمع البصرة بمنطقة برقة من وجهة نظره. وقال إن ما يجمعهما الكثير من التاريخ والجغرافيا، لكونهما كانا مصدر قلق لنظامي صدام والقذافي زمن الديكتاتوريات العربية، والانتفاضات المتكررة فيهما كادت تسقط النظامين في أكثر من مرة، كون البصرة وبرقة تتربعان على أكبر مخزون احتياطي نفطي.

ورأى أن التهميش والفقر، والانتفاضات على الظلم والضيم، معاناة تاريخية جمعت الإقليمين لتؤكد أن سياسة التهميش التي مارستها الأنظمة الديكتاتورية سابقًا، ولا تزال تكررها ديمقراطيات الربيع العربي لا تختلف إلا في الزمن والتواريخ، ولو أننا لم نرَ مثل هذا التهميش الكارثي في البصرة والذي سببته إيران، أو بالأحرى نظامها الخطير.

وتابع: «فالبصرة مثلاً التي تتربع على مخزون نفطي كبير تشتعل ليس بزيوت البترول، ولكن بغليان شارعها الذي سئم من الناهبين لأموال العراق لتقدمها للولي الفقيه الفارسي القابع في طهران يصرفها على تصدير الإرهاب باسم تصدير الثورة الخمينية، وإلا فأين ذهب هذا المال الذي كان تحت أقدام البصريين؟! وكذلك برقة تتربع على 70 في المائة من احتياط النفط الليبي، وهي الأخرى شهدت انتفاضات متعددة سقط فيها العشرات من الضحايا للسبب ذاته نتاج السياسة المركزية، سوء توزيع الموارد بشكل غير عادل والخدمات من رعاية صحية وتوظيف وخدمات العامة».

احتجاجات البصرة تمخضت عن إحراق المتظاهرين لمقرات أحزاب الإسلام السياسي (منظمة بدر، المجلس الأعلى الإسلامي، حزب الدعوة، الحزب الإسلامي، تيار الحكمة، كتائب سيد الشهداء، حزب الفضيلة، عصائب أهل الحق، حركة إرادة، حركة النجباء، حركة الخراساني، أنصار الله الأوفياء، حزب الله، حركة ثأر الله، البدلاء) ليتأكد رفض الشارع في البصرة لوجود هذه الكيانات الكرتونية، التي ما هي إلا امتداد وواجهة لمنبع واحد هو إيران، وإن اختلفت التسميات.

ثم استنتج في نهاية مقاله أن مظاهرات البصرة قد تكون مقدمة لانتفاضة جديدة، في ظل وجود توقعات بأن تتسع رقعة المظاهرات، وأن الأمور قد تخرج عن السيطرة، رغم محاولات الحكومة عدم الاحتكاك المباشر مع المتظاهرين، بعد سقوط ضحايا برصاص الشرطة، ولكن يبدو أنه كان بعد خراب مالطا.

تصريحات حفتر بشأن الجزائر
إلى ذلك ركزت «الحياة» على تصريحات القائد العام للجيش بشأن الجزائر، حيث نقلت الجريدة عن مصادر ديبلوماسية جزائرية، بأن وزارة الخارجية سترسل عبر السلك الديبلوماسي مذكرة احتجاج إثر تصريح أدلى به حفتر لوّح فيها بـ «نقل الحرب إلى الداخل الجزائري». ووصفت التصريح بأنه يقوّض المسار الذي انتهجته الجزائر في الحوار مع الأشقاء في ليبيا ومبادئ حسن الجوار.

ونقلت الجريدة عن مصادر لم تسمها أن حفتر قال في كلمة أمام أعيان ليبيين وممثلي الشؤون الاجتماعية: «في وقت الحرب لا نسمح لأحد بأن يقترب من بلدنا... يعني أن الجزائريين لما وجدوا فرصة بعدما حاولوا قدر الإمكان، دخلوا وممكن أن تسمعوا بهم».

وتابع: «أرسلت اللواء عبدالكريم الى الجزائر على أساس أن هذا العمل ليس عمل إخوة. قلنا لهم أنتم تستغلون وقت الحرب، في هذه الحالة يمكننا تحويل الحرب من جهة إلى جهة خلال لحظات»، ونقل حفتر عن جهة رسمية جزائرية تأكيدها أن «هذا العمل فردي، بالتالي اعتبروا الموضوع منتهيًا في غضون أسبوع».

وتابعت: «لم يوضح حفتر تاريخ الواقعة أو ظروفها، لكن تلويحه بنقل الحرب إلى الداخل الجزائري، أثار استياء كبيراً وتعليقات في وسائل إعلام»، في حين قال ديبلوماسي لـ «الحياة» إن تصريح حفتر «جانبَ ما بين البلدين من أواصر أخوة».