«الشعب الأوروبي» يدعو أوروبا إلى لعب دور الوسيط في ليبيا

شعار حزب الشعب الأوروبي. (أرشيفية: الإنترنت)

أكد حزب «الشعب الأوروبي»، وهو أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي ويضم الأحزاب الأوروبية المحافظة بما فيها حزب المستشارة الألمانية ميركل، الحاجة إلى إستراتيجية سياسية مستدامة لحل الوضع الليبي.

وقال حزب «الشعب»، قبيل تخصيص المجلس التشريعي الأوروبي لجلسة خاصة حول ليبيا، الثلاثاء المقبل، في حضور الممثلة العليا للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني، إنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في البلاد.

ودعا الحزب في بيان، تلقت «بوابة الوسط» نسخة منه، الاتحاد الأوروبي إلى «لعب دور أكبر كوسيط بين مختلف الأطراف وأصحاب المصلحة من خلال تسهيل اللقاءات تحت إشراف المجتمع الدولي والأمم المتحدة دون فرض أي حلول»، مضيفًا أن «الأمر متروك لليبيين ليقرروا مستقبلهم».

 إقرأ أيضاً:  محمود جبريل يشارك في مؤتمر مجموعة حزب الشعب الأوروبي

كما طالب حزب «الشعب الأوروبي» الاتحاد الأوروبي بدعم واستكمال الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل في البلاد يساعد في استقرار وإعادة بناء ليبيا وتوطيدها وتعزيز حكم القانون، موضحًا أنه «فقط من خلال وجود عمل ونهج دولي واحد مشترك ومتماسك، جنبًا إلى جنب مع البلدان الإقليمية والمجاورة، ولكن أيضًا المجتمع الدولي، فإنه سيكون بالإمكان جمع الأطراف الليبية حول طاولة المفاوضات».

مواجهة مفتوحة
وحذر المحافظون الأوروبيون من المواجهة المفتوحة بين فرنسا وإيطاليا في ليبيا، وقالوا: «سيستمر وجود عديد الجهات الفاعلة ذات النهج الفردي في زعزعة استقرار البلاد بشكل أكبر». وطالب «الشعب الأوروبي» الاتحاد الأوروبي بإدانة جميع الأطراف الأجنبية المتورطة في النزاع الليبي بشكل كبير، مما يعرض للخطر حوار السلم والمصالحة داخل ليبيا. وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي يجب أن يمارس مزيد الضغط على مَن ينتهكون حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا».

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة الحظر على الأسلحة إلى ليبيا من أجل تجنب تداول مزيد المعدات العسكرية والأسلحة المتداولة في السوق السوداء في هذا البلد والوقوع في أيدي الميليشيات والجماعات الإرهابية. كما طالب الاتحاد الأوروبي بـ«التعاون بشكل خاص مع البلديات الليبية على المستوى المحلي الأقرب إلى مواطنيها. ودعم وجود المزيد والمزيد من المشاريع الملموسة ذات الأثر الملموس، مع التركيز على الشباب والتعليم والتدريب».

دعم الطاقة
كما حث الحزب الاتحاد الأوروبي على دعم ليبيا فيما يتعلق بإعادة بناء البنية التحتية للنفط والغاز «لأن هذين المجالين ضروريان للاقتصاد الليبي». ويمكن القيام بذلك عن طريق الاستثمارات العامة والخاصة، وتكون الأولوية العليا لها التمويل اللازم لبناء وصيانة محطات الطاقة وشبكة الطاقة الكهربائية في البلاد.

ودان حزب الشعب الأوروبي الانتهاكات، وانتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين في معسكرات الاعتقال. وطالب حزب «الشعب الأوروبي» المحكمة الجنائية الدولية بممارسة تفويضها للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. وقال يجب تقديم مرتكبي الجرائم إلى المحكمة للمساءلة، وأشار إلى أنه بتحقيق العدالة لجميع الضحايا يمكن إعادة السلام والمصالحة إلى البلاد.

وحث الحزب الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى إطلاق حملة توعية ومجتمعية ليس فقط في ليبيا، ولكن أيضًا في الدول الأفريقية المختلفة لجذب الانتباه إلى المخاطر المرتبطة بالسفر إلى شمال أفريقيا واستخدام ليبيا كدولة بلد العبور للوصول إلى أوروبا.

المزيد من بوابة الوسط