مفوضية اللاجئين تحذر من «مجرمين» يدعون العمل لحسابها في ليبيا لاستغلال المهاجرين

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، السبت، مِن مَن وصفتهم بأنهم «مجرمون» ينتحلون صفة موظفين بالأمم المتحدة في ليبيا، بهدف استغلال المهاجرين واللاجئين، مطالبة السلطات الليبية بالتحرك لمحاسبتهم.

وقالت المفوضية في بيان نقلته «فرانس برس» إن لديها «تقارير موثوقة» تشير إلى أن مهربين «يحاولون الادعاء بأنهم يعملون لدى مختلف وكالات الأمم المتحدة شوهدوا في عدة مواقع في مختلف أنحاء ليبيا».

وأوضحت: «إن هؤلاء المجرمين شوهدوا في نقاط إنزال المهاجرين ومراكز تهريب ويستخدمون سترات وأدوات أخرى عليها شعارات مماثلة لتلك التي تعتمدها مفوضية الأمم المتحدة للاجئين».

وأضافت أنها تلقت معلومات حول هذه المسألة «من لاجئين آخرين قالوا إنه تم بيعهم إلى مهربين في ليبيا وتعرضوا لتعذيب واستغلال بعدما تم اعتراضهم في البحر».

ونقلت «فرانس برس» عن الناطق باسم المفوضية بابار بالوش قوله: «لا يزال من غير الواضح ما إذا تمكن هؤلاء الأشخاص الذين يدعون أنهم موظفون لدى الأمم المتحدة من خداع مهاجرين ولاجئين تعرضوا لاستغلال بعد ذلك»، مشيرًا إلى أن المفوضية «لا تزال تحقق في ذلك».

وأضاف بالوش: «نريد من السلطات أن تلاحق هؤلاء الأشخاص» مشددا على أن لديهم «بالطبع نوايا إجرامية» وهم يسعون وراء أشخاص يعانون أوضاعًا هشة أساسًا.

وأكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في البيان أنها وشركاءها متواجدون في كل نقاط إنزال المهاجرين «لتأمين مساعدة إنسانية وطبية حيوية»، مضيفة: «بعدما يعود الركاب الذين تم تهريبهم، إلى البر تنقلهم السلطات الليبية إلى مراكز احتجاز».

وذكرت المفوضية أن موظفيها «لا يساعدون في عمليات النقل تلك وإنما يتواجدون في المراكز لمراقبة الوضع وتأمين المساعدة»، لافتة إلى أن وضع اللاجئين والمهاجرين في منطقة طرابلس «ازداد سوءًا في الأسابيع الماضية بسبب المواجهات العنيفة» التي شهدتها العاصمة الليبية، بحسب «فرانس برس».

وخلال الأسبوع الماضي ساعدت المفوضية في إجلاء نحو 300 مهاجر من مركز عين زارة إلى مركز آخر على بعد كيلومترات بسبب الخوف من أن يجدوا أنفهسم عالقين وسط تبادل النيران بين مجموعات مسلحة.

كما حضت منظمة «أطباء بلا حدود» على إجلاء آلاف المهاجرين العالقين في مراكز احتجاز في طرابلس، حيث جرى التفاوض على وقف هش لإطلاق النار الأسبوع الماضي. .

وأضافت المفوضية أن العديد من المهاجرين معرضون للخطر خارج مراكز الإيواء، مشيرة إلى تقارير عن «فظاعات مروعة» ترتكب بحق مهاجرين في شوارع العاصمة الليبية، وفق «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط