الكوني لـ «الوسط»: جميع الليبيين مهمشون.. ولا نفكر في «الانفصال» (حوار)

رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا حسين الكوني

يرى رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا، حسين الكوني، أن الليبيين شركاء في المحنة والمعاناة والتهميش، ويؤكد أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية أثرت على المواطن، ولم تستثن أحدا من أبنائه.

للاطلاع على العدد 143 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وفي هذا الحوار، الذي اختص به «الوسط»، طاف الكوني الذي كان يعمل سفيرا لليبيا في النيجر على مختلف القضايا التي تهم المواطنين في الجنوب، ورد بصراحة وشفافية على الاتهامات التي تكيل إلى الطوارق، وكان هذا نص الحوار..

لا يمكن بدء الحوار في هذه اللحظة، دون التطرق إلى موقف الطوارق من الاشتباكات التي شهدتها مدينة طرابلس على مدى الأيام الماضية؟
نحن نستنكر الاشتباكات التي شهدتها المدينة، ونقف بكل قوة ضد العنف والاقتتال بين الليبيين، وتدمير المنشآت وممتلكات الدولة.

مع الحديث عن الطوارق، لابد من السؤال الصعب حول ما يتردد عن طموح الانفصال عن ليبيا لتأسيس دولة أو المطالبة بحكم ذاتي للطوارق؟
نسعى لتحقيق وحدة ليبيا والليبيين ولم الشمل، ونحن ضد أي شخص يفكر في الانفصال عن ليبيا، ولا نفكر في مثل هذه القضايا. الطوارق في ليبيا جزء أصيل من الشعب الليبي بمختلف المكونات الاجتماعية، وهذا شيء طبيعي لأننا شركاء في الوطن والدين والمصير.

وهناك تسريبات أخرى، عن جهات تريد خلق انقسام في صفوف الطوارق، وتفتيتهم إلى تيارات وأحزاب سياسية ومصالح شخصية؟
يستطيع الطوارق وقف هذا التدخل وانقسام الصف ولن نرضى ولا نقبل نحن الطوارق بذلك ولن يفلحوا بذلك.

هناك جزء كبير من الطوارق يتحدث عن أنهم مهمشون ولم يحصلوا على حقوقهم حتى الآن، كيف ترد؟
للأسف، ليبيا كلها لم تتحصل على حقوقها بسبب عدم وجود دولة موحدة تستطيع أن تحق الحقوق إلى مواطنيها، ولدينا حكومتان في الشرق والغرب مع مجلسين تشريعي وآخر استشاري، ولا تستطيع أية جهة أن تعطي الحقوق إلى الطوارق أو الليبيين.

لكن الكثير من العائلات لم تحصل على الأوراق الثبوتية مثل الجنسية والرقم الوطني؟
نعم، ليست لدينا دولة أو حتى إدارة تستطيع إجراء أو استكمال هذه الأوراق الثبوتية، المشكلة تخص العديد من الفئات الليبية وليس الطوارق فقط، ولن يتحقق ذلك إلا تحت ظل دولة واحدة تعمل تحتها إدارة موحدة تستكمل هذا العمل.

هل يضمن مشروع الدستور الليبي الجديد حقوق الطوارق؟
الطوارق مع أي قرار اتخذه ممثلوهم في الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، كما أننا لا نعارض أي قرار لمجلس النواب.

وما موقف الطوارق من الانتخابات؟
نؤيد الانتخابات، لكن لابد أن تكون لها أرضية، وهى الاستقرار الأمني، وصدور قانون من مجلس النواب و نحن مع إجراء الانتخابات حسب ما دعت اليه الأمم المتحدة.

كما الحال في ليبيا كلها، يتردد حديث عن التدخل الأجنبي في جنوب ليبيا أيضا، فما هو موقف الطوارق؟
نرفض أي تدخل أجنبي في ليبيا وليس جنوب البلاد فقط، فالجنوب جزء من الأراضي الليبية، وتعتبر ليبيا ذات سيادة، ولن نسمح لأية قوة أجنبية التدخل في ليبيا مهما كانت تلك القوى أو الدول.

هل توجد اتصالات بين المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق مع بعثتي الأمم المتحدة للدعم والاتحاد الأوروبي؟
نعم هناك بعض الاتصالات سابقا بشأن ملف الهجرة غير الشرعية، لكنها توقفت نتيجة الظروف التي تحدث في البلاد، ونحن نتعاون مع كل من يريد الاستقرار وتوحيد الجهود من أجل ليبيا ومواطنيها.

لكن هناك من يتهم الطوارق بدعم تنظيم القاعدة؟
هذا الكلام غير صحيح، ولا أساس له، إنما تهم يراد منها الإساءة للطوارق فقط، ونحن ضد أي تدخلات من دول أو جهات أو تنظيمات أجنبية.

هناك من يقول إن الطوارق لديهم اتصالات مع سيف القذافي؟
هذا الكلام غير صحيح، وسيف يسب الطوارق، وهناك من يريد الإساءة وتشويه سمعة الطوارق.

للاطلاع على العدد 143 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أخيرًا، ما حقيقة ما يتردد عبر وسائل الاتصال الاجتماعي عن حل المجلس الاجتماعي وضمه إلى مجلس أو كيان آخر؟
هذا أيضا كلام عار من الصحة، وإشاعات مغرضة فقط، والدليل على ذلك اجتماع المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا قبل أيام في منطقة جرمة، وأتساءل: كيف يمكن حل مجلس الطوارق دون اجتماع لقبائلها في ليبيا، وهي القبائل التي أسست هذا الجسم.

المزيد من بوابة الوسط