أبرز ما جاء في إحاطة غسان سلامة إلى مجلس الأمن حول تطورات الوضع الليبي

قدم مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، مساء اليوم الأربعاء، إحاطته حول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا إلى مجلس الأمن الدولي، عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة (فيديوكونفرانس) من مقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس.

واستعرض سلامة في إحاطته جهود الوساطة التي قامت بها البعثة الأممية بين أطراف النزاع المسلح الذي شهدته العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية والذي أسفر عن نجاحها في إقناع أطراف بالتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار وإيقاف الاقتتال وبدء إعادة النظام في طرابلس.

وقال سلامة أمام أعضاء مجلس الأمن «إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يراقبان الوضع وأي مجموعة تعمد إلى انتهاك الاتفاق سوف تُحاسب. لقد تجاوزنا زمن الإفلات من العقاب ولن نسمح بتكرار ما حدث في 2014».

وأوضح سلامة أن البعثة الأممية في ليبيا «تركز جهودها بمجالين: مراجعة الترتيبات الأمنية بطرابلس بغية الحدِّ من تأثير المجموعات التي تلجأ للسلاح لتحقيق مآرب شخصية، ومعالجة القضايا الاقتصادية التي تشكل أساس الأزمة»، مشددًا على أنه «لن يكون هناك أي فرصة للإصلاحات الاقتصادية والعملية السياسية إذا لم يتم وضع حد لعمليات النهب».

وتطرق سلامة خلال إحاطته إلى ملف الإصلاح الاقتصادي حيث بيّن أن البعثة «ترى في طلب رئيس الوزراء، فائز السراج، للدعم الدولي لإجراء مراجعة مالية فرصة ثمينة لتحقيق الشفافية والمساءلة بشأن كيفية إدارة ثروة ليبيا».

ودعا «مصرف ليبيا المركزي وحكومة الوفاق الوطني للمضي فوراً في تعديل سعر صرف العملة وإصلاح الدعم الحكومي حتى تتم معالجة القضايا الاقتصادية التي تشكل أساس الأزمة وتتسبب في تدهور الحياة اليومية للمواطنين، من خلال العمل على الإصلاحات المتفق عليها التي تعد ضرورية ومتأخرة».

وعرج سلامة في حديثه إلى العملية السياسية والانتخابات المرتقبة، حيث أكد على أن «الشعب الليبي اتخذ قراراً واضحاً حول كيف ينبغي أن يحدث هذا التغيير - من خلال الانتخابات» مؤكدًا أن ذلك «قد انعكس بشكل واسع أثناء مشاورات الملتقى الوطني».موضحًا أنه «لكي يتم إجراء الانتخابات هناك شروط يجب توفرها. سوف تتطلب جهدًا كبيراً لتحقيقها، لكنها قابلة للتحقيق».

وانتقد سلامة في إحاطته مجلس النواب، وقال إن «الكثير من أعضاء مجلس النواب يخفقون في القيام بعملهم على النحو الواجب. ويسعون إلى تخريب العملية السياسية لتحقيق مآرب شخصية خلف ستار الإجراءات». مبينًا أنهم «ببساطة ليست لديهم النية في التخلي عن مناصبهم. ومن أجل طموحات شخصية، دفع جميع مواطني ليبيا أثماناً باهظة».

ونبه المبعوث الأممي أعضاء مجلس الأمن إلى «استنفاد كل الطرق التقليدية في سبيل الدفع بالعملية التشريعية إلى الأمام». وقال «إلى يومنا هذا، لا تزال هذه الطرق إما مسدودة أو أنها مصممة بحيث لا تفضي إلى أية نتيجة...».

كما نبّه سلامة إلى أنه «إذا لم يتم تشريع القانون، وفي القريب العاجل، فإننا لن نستمر في هذا النهج». لافتًا إلى إمكانية اللجوء إلى «سبل أخرى لتحقيق التغيير السياسي على نحو سلمي وسوف يتبنونها دون تردد وبحماس».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط