قبائل الطوارق تطالب بمعالجة أوضاع مستحقي الجنسية من أبنائهم

طالب شيوخ وأعيان قبائل الطوارق في ليبيا، الجهات المسؤولة في الدولة الليبية بضرورة معالجة أوضاع مستحقي الجنسية من أبنائهم، رافضين الإساءة لقياداتهم السياسية والأمنية والعسكرية من أي جهة، وفق بيان أصدروه في ختام اجتماع مجلسهم الاجتماعي، أمس الثلاثاء، بمنطقة جرمة بوادي الآجال جنوب غرب البلاد.

وجاء في البيان: «نطمئن كل جيراننا وشركائنا في الوطن بأننا لن نكون وقودًا لأي صراعات سياسية كانت أو عسكرية، وسنبقى سائرين في الخط الوطني» مستنكرين ما يتعرض له المدنيون الآمنون من ترويع وتدمير طال الممتلكات العامة والخاصة» في إشارة إلى أحداث العنف التي شهدتها مدينة طرابلس خلال الأيام الماضية.

ودان البيان الاتهامات المسيئة لقيادات قبائل الطوارق المدنية والسياسية والعسكرية، معتبرين ذلك خطًّا أحمر، ومؤكدين أنهم : «لا يقبلون من أي أحد ومهما كانت صفته أو مكانته الإساءة ورمي التهم إليهم جزافًا».

ودعا البيان «جميع منظمات المجتمع المدني بمناطق وجود الطوارق إلى توحيد الكلمة وتنسيق الجهود والتمحور حول ما فيه صالح قبائل الطوارق»، مشددًا على ضرورة تحقيق «التنمية المستدامة» بمناطق الطوارق و«معالجة ما ترتب عليه نزوح بعض القبائل الموجودة بمنطقة أوال وغيرها».

وطالب البيان بضرورة «معالجة أوضاع مستحقي الجنسية والأرقام الوطنية من الطوارق» مؤكدًا أن «من حقهم المواطنة الكاملة بحسب المعمول به حول العالم» وأنها من «المسائل التي يجب توظيف كل الجهود لحلها وتسخير الإمكانات المتاحة لمعالجة آثارها».

ورفض أعيان وشيوخ قبائل الطوارق في البيان «رفضًا قاطعًا التدخلات الأجنبية والإملات الخارجية» لافتين إلى أن الليبيين «أولى من غيرهم، وجهودهم أجدى من أجندات المتدخلين في شأنهم لحل مشاكلهم واختلافاتهم والتأسيس لمصالحة وطنية جادة بإشراف الأمم المتحدة».

كما دان البيان «الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، مرحبين بالتعاون مع كل الجهود المبذولة لمحاربته والقضاء عليه». مؤكدين أنهم لن يسمحوا «لأي كان بأن يرهن مستقبل قبائلهم ويضعها في مربع الأيديولوجيات أو دول بعينها، مرحبين باعتبارهم أحد المكونات الأصيلة للنسيج الاجتماعي لدولة ليبيا بالتعاون مع كل دول العالم في كافة المجالات من خلال مؤسسات الدولة الرسمية وبما يحفظ السيادة الوطنية».

ورحب المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا «بكل المبادرات الداعية إلى توحيد الجهود وحشد الطاقات، خاصة التجمع السياسي لنواب الطوارق» داعيًا زملاءهم «من نواب فزان لتشكيل تجمع سياسي يضم كل نواب الجنوب».

وقال رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا، حسين الكوني لـ«بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، إن اجتماع المجلس «جاء في ظروف استثنائية تعيشها البلاد بسبب الصراعات على السلطة والنفوذ التي انعكست على حياة المواطنين سلبًا».

وأكد الكوني أن ما نُشر بوسائل إعلام وجرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حل المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا «غير صحيح»، مدللاً على حديثه باجتماعهم أمس في منطقة جرمة بوادي الآجال لمناقشة الأوضاع في ليبيا وأحداث طرابلس واستعراض أعمال المجلس خلال الفترة الماضية وما اُستُجد من أعمال.

وحضر اجتماع مجلس قبائل الطوارق أعضاء مجلس النواب عن الطوارق وقيادات اجتماعية وعسكرية من أعيان قبائل التبو وأوباري ووادي الآجال والفعاليات الشبابية.

المزيد من بوابة الوسط