اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في طرابلس يدخل حيـِّـز التنفيذ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في الضواحي الجنوبية للعاصمة طرابلس، حيِّـــز التنفيذ، بعد أن وقَّع القادة العسكريون والأجهزة الأمنية والمجموعات المسلحة الموجودة في العاصمة وحولها، وممثلون عن حكومة الوفاق الوطني، مساء أمس الثلاثاء، على الاتفاق برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقالت مصادر محلية وسكان من المناطق المجاورة لمحاور الاقتتال، إنهم لم يسمعوا أي أصوات لإطلاق النار أو تبادلًا للقصف، منذ فجر اليوم الأربعاء.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعلنت التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بالعاصمة طرابلس برعاية رئيسها غسان سلامة، خلال اجتماع عُـقد بحضور أطراف النزاع في دار الكتاب بمدينة الزاوية.

ونشرت البعثة، نص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على التزام الأطراف بـ«وقف جميع الأعمال العدائية». و«عدم القيام بأية تحركات عدائية من شأنها عرقلة تطبيق وقف إطلاق النار». و«عدم التعرض للمدنيين واحترام حقوق الإنسان على النحو المنصوص عليه في القوانين الوطنية والدولية». و«عدم المساس بكل الممتلكات الخاصة والعامة». و«ضمان إعادة فتح مطار معيتيقة وكافة الطرق في العاصمة والمؤدية إليها». و«الامتناع عن اتخاذ أي إجراء قد يفضي إلى مواجهات مسلحة، بما في ذلك جميع تحركات القوات أو إعادة تزويدها بالذخائر أو أية أعمال أخرى قد يُنظر إليها على أنها مثيرة للتوتر». و«ضمان احترام هذا الاتفاق من قبل جميع المجموعات المنضوية تحت إمرة الأطراف الموقعة عليه».

ونوهت البعثة إلى أنها ستقوم «بالتواصل مع الأطراف الأخرى التي أعربت عن رغبتها في المشاركة في اتفاق وقف إطلاق النار، ولكنها لم تتمكن من الحضور»، كما أكدت أنها «تلتزم بمواصلة جهودها في تيسير اللقاءات بغية ترسيخ وقف إطلاق النار ومناقشة الترتيبات الأمنية المناسبة في العاصمة».

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إن رئيسها غسان سلامة «سيواصل مساعيه الحميدة والعمل مع جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق سياسي دائم مقبول للجميع من أجل تفادي مزيد الخسائر في الأرواح ولمنفعة شعب ليبيا» وفق البيان.

ورحبت حكومات فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بنتيجة الوساطة التي توصلت إليها بعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة، أمس، لخفض التصعيد في طرابلس والمناطق المحيطة بها، وضمان حماية المدنيين.

ونشرت وزارة الخارجية البريطانية البيان المشترك للدول الأربع، الذي جددت به «دعمها القوي» للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في جهوده الرامية إلى تحقيق وقف فوري ومستدام للقتال الدائر في العاصمة طرابلس، معتبرة أن الاتفاق «خطوة حيوية لإحراز تقدم في العملية السياسية بموجب خطة عمل الأمم المتحدة».

ليبيا أعلنت التوصل إلى اتفاق برعاية الممثل الخاص غسان سلامة لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة بطرابلس وإعادة فتح مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس.

وفي السياق، قال السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني، في تغريدة على حسابه الشخصي بـ «تويتر» أمس، إن اتفاق وقف إطلاق النار «خطوة مهمة ومرحب بها»، داعيًا جميع الأطراف إلى تنفيذه بالكامل، ومواصلة العمل تحت قيادة المبعوث الأممي من أجل أمن طرابلس وسكانها.

كما رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق، وقال في بيان لخدمة العمل الخارجي ببروكسل اليوم الأربعاء، إنه «خطوة مرحب بها من شأنها أن تؤدي إلى إزالة العنف التي تشتد الحاجة إليها في طرابلس وحولها»، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى احترامه الكامل، وتنفيذ جميع شروطه بروح التوافق ومصلحة الشعب الليبي.