صحف عربية: هل تفضي الترتيبات الأمنية الجديدة في طرابلس إلى إجراء انتخابات قبل نهاية العام؟

أبرزت الصحف العربية الصارة، اليوم الأربعاء، المهتمة بالملف الليبي، أهم المستجدات على الصعيدين السياسي والميداني، ولا سيما الترتيبات الأمنية الجديدة عقب هجوم «اللواء السابع» و«الكانيات» على طرابلس، واحتمالية أن تفضي إلى إجراء انتخابات قبل نهاية العام، إلى جانب اتهامات روما ضد باريس وتحميلها مسؤولية ما يحدث في العاصمة.

ترتيبات أمنية جديدة
وفي جريدة «العرب» اللندنية، تابعت الاتهامات التي وجهها مسؤولون إيطاليون لفرنسا بخصوص ما يحدث من اشتباكات في طرابلس، ورأت أنها تعكس خسارة روما مصالحها وأن ما يحدث قد يؤدي إلى ترتيبات أمنية جديدة تفضي إلى إجراء انتخابات قبل نهاية العام وهو ما تعارضه روما بشدة في حين يخدم اتفاق باريس الذي ينص على إجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل.

واستشهدت بتصريحات وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني التي أعرب فيها عن استعداده للعودة في القريب العاجل إلى طرابلس التي تشهد معارك دامية، ووجه اللوم مجددًا إلى فرنسا في الفوضى الدائرة هناك.

وأثارت تصريحات المسؤولين الإيطاليين استغراب المتابعين للشأن السياسي الليبي، إذ إن لا علاقة واضحة بين ميليشيات الكانيات التي هاجمت قوات حكومة الوفاق وفرنسا. وتحسب الميليشيات التي تقود المعركة على الإسلاميين الذين لا تثق فيهم فرنسا والتي تدعم بقوة قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأعلنت البعثة الأممية أن غسان سلامة افتتح مساء الثلاثاء الاجتماع حول الوضع الأمني في طرابلس بحضور ممثلين عن المجلس الرئاسي ووزير الداخلية وضباط عسكريين وقادة المجموعات المسلحة المتواجدة في العاصمة وما حولها.

التنافس الإيطالي - الفرنسي
في الأثناء عرضت «الحياة» إعلان الأمم المتحدة التوصل إلى اتفاق لوقف النار في ضواحي العاصمة طرابلس. وذكرت موقف إيطاليا من فرنسا حيث حملتها جانبًا من المسؤولية عن الأزمة الليبية الراهنة مستبعدةً من جهة ثانية أيّ تدخّل عسكري لبلادها.
ووجهت وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا انتقادات إلى الحكومة الفرنسية، وحملتها جزءًا من مسؤولية الأزمة الجارية في ليبيا، كما استبعدت تدخل بلادها عسكريًا، مع تصاعد حدة الاشتباكات المسلحة في طرابلس.

وأكدت ترينتا أنّه من واجب الليبيين أن يحموا أنفسهم ويتوصّلوا إلى اتفاق. وفيما لا تزال المعلومات متضاربة حول سير الاشتباكات، أفادت مصادر ميدانية بأن مواجهات الساعات الأخيرة هي الأعنف منذ بداية الحرب، ولاسيما في محوري خلة الفرجان ومشروع الهضبة الخضراء.

اتفاق وقف إطلاق النار
إلى ذلك اهتمت «الشرق الأوسط» بنجاح التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين قادة الميليشيات المسلحة التي تخوض حربًا دامية في العاصمة طرابلس منذ مطلع الأسبوع الماضي، في وقت تشتد فيه المعارك على طريق المطار.

وقالت البعثة الأممية إن المبعوث الأممي غسان سلامة نجح في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والتوقيع عليه لإنهاء جميع الأعمال العدائية وحماية المدنيين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وإعادة فتح مطار معيتيقة في طرابلس.

وحضر الاجتماع، الذي سبق أن دعت إليه البعثة الأممية في مدينة الزاوية، شيوخ وأعيان المجلسين البلديين في ترهونة وطرابلس، وآمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلي، ووزير الداخلية بحكومة الوفاق عبدالسلام عاشور، بالإضافة إلى قادة ميدانيين من الطرفين.

وفي حين كانت الأطراف المتنازعة تلتف حول مائدة أممية، للاتفاق على هدنة لوقف إطلاق النار، كانت الاشتباكات على أشدها بطريق المطار، بين قوات «لواء الصمود» التي يقودها صلاح بادي، القائد السابق لعملية «فجر ليبيا»، المتحالفة حديثاً مع ميليشيا «اللواء السابع»، المعروف باسم «الكانيات»، من جهة، وبين قوات «الأمن المركزي فرع أبو سليم»، المدعومة من «قوة الردع الخاصة»، من جهة ثانية.

وقال المبعوث الأممي إن هذا الاجتماع لا يهدف لحل كل المشكلات الأمنية للمدينة، ولكن للبدء في وضع الإطار الملائم لحل المشكلات، لافتًا إلى أن الاجتماع لا يهدف إلى إصلاح جميع المشكلات الأمنية والمالية، لكنه يتم الاتفاق على إطار أوسع حول كيفية البدء في معالجة هذه القضايا.

المزيد من بوابة الوسط