البعثة الأممية: 22 حالة وفاة و 3 مصابين حصيلة أغسطس للأعمال العدائية في ليبيا

سيارتا إسعاف في ليبيا (بوابة الوسط)

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها وثقت 25 إصابة في صفوف المدنيين، بينها 22 حالة وفاة وثلاث إصابات بجروح، أثناء سير الأعمال العدائية في جميع أنحاء ليبيا، في الفترة من 1 إلى 31 أغسطس الماضي.

وأوضحت البعثة، في بيان لها، أن من بين الضحايا 14 رجلاً وامرأتان وأربعة فتيان وفتاتان لقوا مصرعهم، فيما أصيب رجلان وامرأة بجروح.

وقال بيان البعثة: «يعتقد أن العدد الفعلي للخسائر في صفوف المدنيين أعلى من ذلك». وأشارت إلى مواصلة البعثة مساعي التأكد مما إذا كان هناك المزيد من الضحايا المدنيين في سياق الأعمال العدائية الجارية في طرابلس.

ووفق البيان، نجمت غالبية الإصابات في صفوف المدنيين عن طلقات نارية (ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى)، ويلي ذلك القصف (خمسة قتلى) ثم المتفجرات من مخلفات الحرب (مقتل شخص واحد). وكانت الأسباب الدقيقة لوفاة 14 آخرين غير معروفة.

ووثقت البعثة وقوع خسائر في صفوف المدنيين في طرابلس (19 حالة وفاة وإصابة شخص وحد بجروح)، ودرنة (حالتا وفاة) والزاوية (حالة وفاة واحدة وإصابة اثنين بجروح).

كما وثقت البعثة خمس إصابات إضافية ناجمة عن انتهاكات أخرى محتملة للقانون الإنساني الدولي وانتهاكات أو تجاوزات على القانون الدولي لحقوق الإنسان وذلك في مناطق العجيلات وبنغازي ودرنة وطبرق.

الإصابات في صفوف المدنيين:
الزاوية

في 1 أغسطس، أدى استخدام النيران العشوائية أثناء الاشتباكات المسلحة بين أعضاء إدارة البحث الجنائي في صرمان والمجموعات المسلحة في الزاوية إلى مقتل مدني واحد وإصابة مدنيين إثنين بجروح.

درنة
في 8 أغسطس، أصيبت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها بجروح قاتلة جراء طلقات نارية وذلك أثناء وجودها في منزلها في حي المغار بالقرب من منطقة القتال المحتدم بين الجيش الوطني الليبي وقوة حماية درنة (المعروفة سابقًا باسم مجلس شورى مجاهدي درنة).

وفي 28 أغسطس، قُتل صبي يبلغ من العمر 15 عامًا عندما انفجرت عبوة مجهولة في منطقة أمبخ (المعروفة أيضًا باسم حي السلام)، والتي شهدت قتالاً في مايو / يونيو 2018.

طرابلس
اندلعت مواجهات مسلحة في الضواحي الجنوبية من مدينة طرابلس، وأخذت هذه المواجهات في التصاعد منذ 26 أغسطس ما أسفر عن مقتل 19 شخصًا من المدنيين وجرح شخص واحد.

وتعرضت أرواح المدنيين للخطر جراء لجوء أطراف النزاع لاستخدام أسلحة ذات تأثير واسع النطاق بما في ذلك الصواريخ والدبابات والمدفعية في مناطق سكنية مكتظة بالسكان.

وأدت شظايا إلى إصابة امرأة وابنتها ذات الأربعة أعوام وابنها ذي العامين بجروح مميتة جراء تعرض منزلهم الكائن في وادي الربيع للقصف بتاريخ 28 أغسطس.

وفي 29 أغسطس، لقيت امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا مصرعها حين تعرض منزلها الكائن في قصر بن غشير للضرب بقذائف مجهولة الهوية.

وفي 30 أغسطس، تسببت شظايا في إصابة صبيين، في الحادية عشرة والتاسعة من عمريهما، بجروح مميتة جراء تعرض منزلهما في منطقة عرادة للقصف.

المرافق المدنية
وبتاريخ 1 أغسطس، تعرضت مدرسة شهداء ابن عيسى في مدينة الزاوية للضرب مرتين أثناء الاشتباكات المسلحة. ولم ترد أي أخبار عن وقوع إصابات فيما تم إخلاء المبنى من التلاميذ وإيصالهم إلى مكان آمن.

وتعرض مسجد في مدينة طرابلس لأضرار أثناء أعمال القصف التي جرت في حي خلة الفرجان في أواخر شهر أغسطس.

إسناد المسؤولية
وقال البيان البعثة إنه تعذر على البعثة أن تحدد على وجه اليقين أي من أطراف النزاع مسؤول عن الإصابات في صفوف المدنيين في شهر أغسطس.

وأوضحت أن ضحايا الانتهاكات الأخرى للقانون الإنساني الدولي والانتهاكات أو التجاوزات على حقوق الإنسان شملت:

بتاريخ 4 أغسطس، عُثر على جثتي توأم في العشرين من عمريهما في منطقة العجيلات بعد فقدانهما قبل عدة أيام، ويقال إنهما اختفيا أثناء وجودهما على الطريق. ولا تزال أسباب وفاتهما غير معروفة إذ تفيد التقارير بأن جثتيهما كانتا متحللتين وقت العثور عليهما.

وبتاريخ 5 أغسطس، أصيب شاب في الرابعة والعشرين من عمره بجروح جراء طلق ناري إثر شجار حدث في أحد المنتجعات في مدينة بنغازي وتصاعد ليفضي إلى تبادل للأعيرة النارية.

وفي 14 أغسطس، أصيب برلماني وأحد عناصر القوات الأمنية بجروح جراء إطلاق نار أثناء جلسة عقدت في مجلس النواب في مدينة طبرق لمناقشة قانون الاستفتاء.

وفي 28 أغسطس، لقي طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام مصرعه جراء إطلاق نار عشوائي في حي باب طبرق في مدينة درنة، علمًا أن المنطقة لم تشهد أية اشتباكات ولا يزال مصدر إطلاق النار غير معروف.

ملاحظة
وقالت البعثة أن أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه تقتصر على الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر.

ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال.

وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية.