في اليوم الثامن لمواجهات طرابلس.. ظهور «قوة الردع» واتساع رقعة الاشتباكات

عناصر مسحلة خلال المواجهات الدائرة جنوب طرابلس (أرشيفية:الإنترنت)

عشية الاجتماع الأمني الذي دعا إليه رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، غدًا الثلاثاء بطرابس، عاد التوتر والتحشيد من جديد إلى المناطق الجنوبية للعاصمة مساء الإثنين، بالتزامن مع أول ظهور رسمي لـ«قوة الردع الخاصة» في المواجهات الميدانية، وسط تضارب المعلومات والتصريحات حول طبيعة تلك التحركات ونتائجها على الأرض، في الوقت الذي تتحدث فيه الأطراف عن تكبيد الطرف الآخر خسائر ميدانية وبشرية.

«قوة الردع» من جانبها علّقت على ظهورها الأول في الأحداث التي دخلت يومها الثامن، حيث قالت عبر صفحتها على «فيسبوك» إنّها «تتقدم بخطى ثابتة، وتقهقر العصابات المهاجمة لطرابلس إلى الطريق الدائري وادي الربيع أمام شركة النهر»، قائلة إنّها «كبدت الطرف الآخر خسائر فادحة في الآليات، مما أدى إلى هروبهم وانسحابهم اتجاه قصر بن غشير».

طرابلس تحت «الطوارئ» في انتظار ترتيبات أمنية غابت عامين

في أعقاب ذلك أعلنت قوات ما يعرف بـ«اللواء السابع مشاة» استيلاءها على «آليات للمجموعات المسلحة الهاربة في محور وادي الربيع» جنوب طرابلس، وفق قوله.

وأشار المكتب الإعلامي للقوات والتي تعرف محليًا بـ«الكانيات»، عبر صفحته على «فيسبوك»، تقدمها في محور وادي الربيع، بعد طرد مجموعات مسلحة من عدة مواقع، لافتًا إلى استمرار المواجهات في عدة محاور للاشتباكات.

«الإسعاف والطوارئ»: 1825 عائلة نازحة بسبب «اشتباكات طرابلس»

وبينما كان التصعيد جاريًا، أفاد الناطق باسم الأمن المركزي فرع أبو سليم مهند معمر بأنّ قوات مشتركة من المدفعية والصواريخ و«الأمن المركزي أبو سليم» و«قوة الردع» و«النواصي» يحاصرون كتيبة صلاح بادي في طريق المطار من أربعة محاور.

وأشار معمر في تصريح إلى «بوابة الوسط» إلى أنّ «محاصرة قوات صلاح بادي  جاءت بعد نجاحهم في إبعادهم عن أماكن تجمع السكان داخل المدينة»، لكنّ تلك المعلومات تبقى من طرف واحد، في ظل ضبابية المشهد الميداني حتى الآن.

ولفت في سياق آخر إلى أنّ القوات المشتركة أعادت السيطرة على معسكر حمزة الذي كان تحت سيطرة «اللواء السابع».

في الأثناء أفاد مصدر عسكري «بوابة الوسط» بأن قوات قوامها أكثر من 250 آلية عسكرية تحركت مساء الإثنين من مصراتة متواجهة إلى طرابلس، بينما يتسن لـ«بوابة الوسط» التأكد من صحة تلك المعلومات من مصادر أخرى.

ولا زالت المعلومات متضاربة حول سير الاشتباكات الدائرة منذ ثمانية أيام في ضواحي العاصمة طرابلس، التي تشهد ضواحيها الجنوبية منذ أكثر من أسبوع اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وخلفت أضرارًا مادية فادحة في الممتلكات.

وفيما كانت الأوضاع المحلية تأخذ منحنى تصاعديًا، كانت أطراف دولية تتبادل الاتهامات بشأن المسؤولة عن اشتعال الموقف في طرابلس، حيث اتهم أندريا مارغليتي مدير المركز الإيطالي للدراسات الاستراتيجية الدولية «سيزي»، فرنسا بوقوفها وراء التطورات الجارية في طرابلس، قائلاً «هناك فرنسا وراء الفوضى في ليبيا مرة أخرى».

السلاك ينفي قيام مجموعة مسلحة بالهجوم على مقر المجلس الرئاسى

إزاء ما سبق استبعد نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، أي تدخل عسكري لبلاده في ليبيا.وتابع: «على إيطاليا أن تكون داعية للاستقرار في المتوسط، وأن تدخلات الآخرين الذين يتحركون لدوافع اقتصادية يجب ألا تحل بدل السلام».

وقال سالفيني بعد مشاركته في اجتماع حكومي بقصر كيجي، خيمت عليه تطورات المستجدات في طرابلس، إن التدخل العسكري لا يحل شيئًا، وعلى الآخرين أن يدركوا ذلك، في إشارة إلى فرنسا.

«فرانس برس»: المعارك تتواصل لليوم الثامن قرب العاصمة طرابلس

يأتي هذا فيما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساء الأحد، «جميع الأطراف المعنية» لاجتماع موسع لمناقشة الوضع الأمني في العاصمة طرابلس، لافتة إلى أنّها وجهت الدعوة إلى «مختلف الأطراف المعنية لاجتماع موسع يوم الثلاثاء».

الولايات المتحدة من جانبها أعلنت دعمها للاجتماع ولجهود البعثة الأممية من أجل تقديم المساعدة لمختلف الأطراف المعنية في ليبيا خلال لقاء الثلاثاء. كما جاءت تلك التطورات مع إعلان المجلس الرئاسي حالة الطوارئ في العاصمة وضواحيها، واستدعاء قوة مكافحة الإرهاب من مصراتة، وفي الوقت نفسه كان التحرك الأبرز هو قرار تشكيل لجنة لتنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي بعد أكثر من عامين من توقيع الاتفاق.

المزيد من بوابة الوسط