«الإسعاف والطوارئ»: 1825 عائلة نازحة بسبب «اشتباكات طرابلس»

قال الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، الدكتور أسامة علي، إن حوالي 1825 عائلة من مناطق عين زارة، وخلة الفرجان، والسدرة، والقرقني، ووادي الربيع، والدبلوماسي، وسيدي فطرة، نزحوا بسبب الاشتباكات العنيفة التي تشهدها ضواحي طرابلس الجنوبية منذ أكثر من أسبوع إلى عدة مناطق آمنة، مشيرًا إلى أن الإحصائية تغطي الفترة من 27 أغسطس إلى 2 سبتمبر.

وأوضح علي أن نحو «350 عائلة وصلت لمدينة ترهونة»، و«140 إلى بني وليد»، و«37 عائلة إلى تاجوراء»، و«200 عائلة إلى قصر بن غشير»، وحوالي 950 عائلة إلى مناطق أخري بضواحي طرابلس والمناطق المجاورة لها، وذلك نتيجة الاشتباكات المسلحة».

وذكر علي أن «حوالي 30% من السكان بمنطقة الاشتباكات يرفضون مغادرة بيوتهم خوفًا من أعمال السرقة بالإكراه والنهب لمتلكاتهم، وفضلوا البقاء»، منبهًا إلى أن «جزءًا كبيرًا من هذه العائلات نفذ تموين البيت، ولديها احتياجات عاجلة كأولوية المياه والمواد الغذائية، وغيرها».

وأضاف أن جهاز الإسعاف والطوارئ استقبل «أكثر من 2000 نداء استغاثة لعدة جهات، جزء منها يخص القذائف العشوائية، والإصابات»، لافتًا إلى أن «75 عائلة تمكنت أمس من الخروج من مناطق الاشتباكات، و«بعض العائلات لديها أشخاص معاقون».

وأكد علي أنه «لاتوجد ممرات آمنة لخروج باقي العائلات الراغبين في الخروج»، وأن « السكان مازالوا عالقين»، مؤكدًا «استهداف سيارات إسعاف، والاعتداء على بعض المسعفين، وسرقة سيارتي إسعاف» جراء هذه الأحداث.

ونوه الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ إلى أنه «سيتم نقل المستشفى الميداني لمكان أكثر آمنًا»، مشيرًا إلى أنه «يوجد نقص شديد في الاحتياجات الأساسية نتيجة انقطاع الكهرباء والماء، وتعرض التموين بالثلاجة للفساد».

وأوصى علي «بعدم الضغط على السكان للخروج، تحسباً لوقوع كارثة إنسانية، لغياب الدعم وأماكن الإيواء كمحطات استقبال وإيواء»، لافتًا إلى أن «كثيرًا من سكان عين زارة لديهم أقارب بطرابلس وضواحيها، وتشجع أقارب العائلات التي ترغب في الخروج في استقبالهم»..

وتوقع «نزوح ما لا يقل عن 1000عائلة من منطقة أبوسليم في حال اشتدت الاشتباكات بداية من طريق الهضبة الخضراء.. طول، ومنطقة المشروع الزراعي»، كما «توقع سقوط مزيد من الضحايا المدنين نتيجة الرصاص العشوائي».

وذكر علي أن الجهات التي تعمل ميدانياً هي: الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية التابعة لرئاسة الوزراء، جمعية الهلال الأحمر الليبي فرع طرابلس (لديها متطوعون من خارج طرابلس)، جهاز الإسعاف والطواري، إدارة شؤون الجرحى طرابلس، مفوضية الكشافة طرابلس (غرفة عمليات بمقر الكشاف الرئيس) خارج عين زارة عدة منظمات وطنية تقدم الدعم الإنساني المقدم من المنظمات الدولية».

كما نبه الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، إلى أن «أي إحصائيات بخصوص الضحايا والمصابين والجرحى لدى جهات الاختصاص»، وأن «بعض عمليات الإخلاء يقوم بها الهلال الأحمر»، محذرًا «من غياب التوعية وتراخي بعض الجهات الحكومية المعنية بعملها».

وقال الدكتور أسامة علي، إن «المطلوب احترام قواعد الاشتباكات بين الطرفين والسكان المدنين»، مؤكدًا أن «التنسيق سيستمر من طرف وزارة الدولة لشؤون النازحين والمهجرين مع الجهات المعنية بالحكومة وخارجها».