بعد أسبوع من الاقتتال.. تضارب المعلومات حول الوضع الميداني في طرابلس

تضاربت المعلومات حول الوضع الميداني في طرابلس، التي تشهد ضواحيها الجنوبية منذ أكثر من أسبوع اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وخلفت أضرارًا مادية فادحة في الممتلكات، في وقت أعلن فيه المجلس الرئاسي حالة الطوارئ في العاصمة وضواحيها.

وبينما أعلن الناطق باسم «اللواء السابع مشاة» سعد الهمالي، الأحد، سيطرة القوات التابعة له على مقر وزارة الداخلية و«سيمافرو طريق المطار» بمحور طريق المطار وكلية ضباط الشرطة بمحور صلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس، و«دحر العناصر الميليشياوية من منطقة الرابش ومحيط جامع أبوشعالة بمحور بوسليم بعد اشتباكات عنيفة»، إلا أن مصدرًا عسكريًّا نفى ذلك.

وقال المصدر العسكري لـ«بوابة الوسط» إن ما أعلنه «اللواء السابع مشاة» عن سيطرتهم على عدة مواقع في طرابلس «غير صحيح»، مشيرًا إلى أن القوات الخاصة بإمرة عماد الطرابلسي توصلت إلى اتفاق مع كتائب طرابلس يقضي بتشكيل «قوة مشتركة لحماية» العاصمة من تداعيات الفلتان الأمني.

وأضاف المصدر أن من بين بنود هذا الاتفاق «تسليم المقرات العسكرية التي كانت تتمركز بها الكتيبة 301 التابعة لوزارة الدفاع إلى القوات الخاصة» التي يقودها عماد الطرابلسي.

وقال سكان بالمنطقة الممتدة من النصب التذكاري بعين زارة حتى الطريق الدائري المؤدي إلى وادي الربيع، اتصلت بهم «بوابة الوسط» إن كافة المحال التجارية مغلقة، وخلت الطريق الرئيسية من المارة ما عدا تواجد مكثف لمسلحين وسيارات عسكرية، وراجمات صواريخ أُخفيت تحت الأشجار.

وأكد عبد السلام الغرياني، أحد هؤلاء السكان وهو موظف لم يتمكن من الذهاب إلى عمله، أن حالة من الفوضى والارتباك تسود المنطقة مع ورود معلومات عن فرار مساجين وانتشار مسلحين لا تعرف تبعيتهم لأي طرف.

في هذه الأثناء أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، حالة الطوارئ الأمنية في العاصمة طرابلس وضواحيها، مجددًا تأكيد أن «ما جرى ويجري من اعتداءات على طرابلس وضواحيها هو عبث بأمن العاصمة وسلامة المواطنين لا يمكن السكوت عليه»، معتبرًا أنه «يدخل في نطاق محاولات عرقلة عملية الانتقال السياسي السلمي، ويشكل إجهاضًا للجهود المحلية والدولية المبذولة لتحقيق الاستقرار في البلاد .

المزيد من بوابة الوسط