جريدة إيطالية تدعو روما إلى إخماد «حريق طرابلس»

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي. (أرشيفية - بوابة الوسط)

عكست الصحف الإيطالية الصادرة اليوم الأحد، وعبر مقالات رئيسة حالة القلق التي تساور إيطاليا تجاه المستجدات الخطيرة المسجلة في طرابلس.

وحذرت من عواقبها المباشرة على مصالح إيطاليا، واحتمال توظيف فرنسا لها لتهميش دور روما في إدارة الأزمة الليبية.

وقالت جريدة «الجورنالي»، المقربة من الأوساط اليمينية والمحافظة في مقال رئيس إن «طرابلس تحترق، لكن روما تلتزم الصمت». مضيفة أن «الصمت وغياب المبادرات الإيطالية لوضع حد للاشتباكات التي تدور رحاها في جنوب طرابلس أمر ينذر بالخطر».

وكتبت «الجورنالي» أن «اللامبالاة الظاهرة لحكومتنا تتناقض مع النشاطات المحمومة في المجال الليبي لفرنسا، التي أصبحت بفعل إيمانويل ماكرون عدونا الرئيس».

وأضافت «أن ينسب إلى الرئيس الفرنسي دور مناور في مصادمات طرابلس بقيادة اللواء السابع - الميليشيا القادمة من ترهونة، 65 كيلو متر جنوب شرق العاصمة - سيكون أمرًا مبالغًا فيه».

لكنها أردفت «ميليشيا الكانيات أولاً تريد وقبل كل شيء دورًا في تقاسم المال، وتبوأ مكانة ضمن التشكيلات التي تدور في فلك حكومة رئيس الوزراء فائز السراج».

بيد أن «الجورنالي» حذرت من خطورة زعزعة استقرار حكومة الوفاق بالنسبة لإيطاليا، مشيرة إلى أن «باريس تعمل على دفع ليبيا للتصويت في العاشر من ديسمبر المقبل».

واعتبرت الجريدة الإيطالية التي يديرها شقيق سليفيو برلسكوني، أن «التفكير في إجراء انتخابات في بلد مقسم بين طبرق وطرابلس ومصراتة، وبين الإخوان المسلمين والميليشيات المسلحة وخلايا داعش هو جنون محض».

لكنها قالت إنه «الجنون نفسه الذي قاد فرنسا لإطاحة القذافي. لذا فإن كونتي وسالفيني ودي مايو ووزير الخارجية أنزو مورافو ميلانسي يشعرون بالقلق».

وقالت ربما لا تمتلك المخابرات الفرنسية أية اتصالات عملية مع اللواء السابع في ترهونة، لكنها تعمل بالتأكيد في مليتة حيث تهدد مجموعات قريبة من المشير حفتر عمل مؤسسة إيني، الذي يبدأ منه خط أنابيب غرين ستريم «التيار الأخضر».

ونوهت إلى أنه «إذا كانت الخطة الفرنسية سوف تؤتي ثمارها، يمكن أن يتخلص حفتر وماكرون من حكومة السراج، التي هي محور العلاقات مع إيطاليا، وانتزاع الغاز والنفط الليبي، وستضاف إلى الكارثة استحالة ضمان احتواء المهاجرين المغادرين».

وختمت «الجورنالي» بالمطالبة بمبادرة إيطالية للتحكم في صراع الميليشيات في طرابلس، محذرة من «الأعداء الفرنسيين سيفكرون في الأمر».