النيجر تدافع عن احتضان أكبر قاعدة جوية أميركية على أراضيها

رحب مسؤولون في النيجر باحتضان البلاد مشروع إنشاء أكبر قاعدة عسكرية جوية أميركية، لمنع «الإرهابيين من التحرك بسهولة عبر الحدود مع ليبيا»، وسط تزايد تحذير الخبراء من عسكرة منطقة الساحل الإفريقي.

ويعتبر المسؤولون النيجريون القاعدة العسكرية للطائرات بدون طيار الأميركية في جزء ناء من غرب أفريقيا مهمة، للتعامل مع التهديد الأمني المتزايد للإرهاب في النيجر والدول المجاورة، فيما كشف الجيش الأميركي عن قرار بناء القاعدة في أغاديز بالشراكة مع حكومة النيجر.

الإرهابيون يتحركون بحرية
وقال وزير الدفاع النيجيري كالا مونتاري لموقع «صوت أميركا» اليوم الأحد، إن المنطقة بين أغاديز وحدود بلاده مع ليبيا شاسعة وغير مأهولة، ويستطيع المسلحون، حسب تعبيره، «التحرك بحرية هناك». مضيفا أن الإرهابيين يستخدمون المنطقة أيضا لنقل الأسلحة.
وأكد مونتاري أن حكومته طلبت وجود القوات الجوية لمساعدة البلاد في حربها ضد الإرهابيين والجماعات الإجرامية الدولية.

ويعود إنشاء القاعدة حسب وثائق القوة الجوية المقدمة إلى الكونغرس، إلى عام 2015، حين تفاوضت الولايات المتحدة على اتفاق مع حكومة النيجر للسماح ببناء مدرج جديد، وجميع الأرصفة والمرافق والبنية التحتية المرتبطة به المتاخمة للقاعدة الجوية في النيجر عام 2001 جنوب مدينة أغاديز.

أكبر مشروع أميركي
وأعتبر أوبورن ديفيس، المتحدث باسم القوات الجوية الأميركية في أوروبا وافريقيا، قاعدة اغاديز أكبر مشروع أنشأته قيادة القوات الجوية الأميركية على الإطلاق. وتبلغ التكلفة الإجمالية المقترحة لبناء القاعدة 98.5 مليون دولار، وسيتم نشر نحو 650 من العسكريين في القاعدة بمجرد تشغيلها.

وتقع القاعدة في مدينة أغاديز الشمالية في الصحراء الكبرى، حيث يجد المسلحون والمهربون طرقا للذهاب من وإلى ليبيا والجزائر ومالي وتشاد، حسب تقارير أمنية.

ويرجح أن تطير الطائرات دون طيار من قاعدة اغاديز بنهاية 2018، في وقت زادت العمليات العسكرية الأميركية في شمال وغرب إفريقيا بشكل كبير، فمنذ عام 2016 نفذت الولايات المتحدة المئات من هجمات الطائرات بدون طيار، التي تستهدف إرهابيي القاعدة وداعش، بما في ذلك اثنين في يونيو بليبيا.

وقال الجيش الأميركي إنه سيتم إرسال عدد غير محدد من الطائرات العسكرية بلا طيار إلى القاعدة، التي يتم استخدامها حاليا في قاعدة أخرى بدون طيار في العاصمة النيجر نيامي.

هواجس العسكرة
ويعتقد خبراء غربيون أن بناء القاعدة علامة على اتجاه منطقة الساحل في أفريقيا نحو العسكرة بشكل متزايد.

وقال وليام أسانفو منسق من غرب أفريقيا في معهد الدراسات الأمنية في إفريقيا، إن القاعدة المستقبلية «تثير بعض المخاوف من ترسيخ القوى الأجنبية تواجدها في منطقة الساحل، من أجل السعي وراء المصالح غير الواضحة».

ويعتقد أسانفو أن الانتقال إلى أغاديز يمكن أن يكون أيضًا جزءا من جهود الجيش الأميركي لتحقيق وجود هاديء في المنطقة، دون أن يؤدي ذلك إلى معارضة من السكان المحليين.

ورغم المعارضة الواضحة التي عبر عنها جزء كبير من السكان النيجريين الرافضين للتواجد الغربي المتزايد في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط