رجل الأعمال حسني بي: كرة الإصلاحات في ملعب «المركزي».. ولا علاقة للسلطات التشريعية

رجل الأعمال حسني بي. (بوابة الوسط)

قال الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تقدم به المصرف المركزي منذ نحو عام لم يتحرك من نقطة الصفر، مشيرًا إلى أن «كرة الإصلاحات أصبحت في ملعب المصرف المركزي وأنه لا علاقة للسلطات التشريعية بها».

وأوضح في تصريحات خاصة إلى «بوابة الوسط»، أن «برنامج الإصلاح جرى طرحه خلال عدة ورش ولقاءات متلفزة وغير معلنة أخضعت الإصلاح لقرار مجلس إدارة المركزي خلال شهر نوفمبر 2017، على أن يطرح على مجلس النواب خلال ديسمبر 2017».

لكنه أشار إلى أن «الإصلاحات النقدية من جوهر اختصاص المصرف المركزي واستبدال الدعم من اختصاص وزارة المالية و الرئاسي»، مضيفا «لا علاقة للسلطات التشريعية بأي إصلاح لأنه جميع ما طرح من سياسات لم تكن بحاجة أساسا لأي تقنين، والقوانين النافذة كفيلة و كافية».

وعاد برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى دائرة التأجيل مجدداً، بعد أن طرح المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق شرطين رئيسيين لإتمام البرنامج، الأحد الماضي هما توفر الأطر القانونية للإصلاحات الاقتصادية تفادياً لأية إشكالات أو طعون قانونية تعيق تنفيذها، وعدم تحميل المواطن أعباءً إضافية نتيجة هذه الإجراءات.

اقرأ أيضا: «الرئاسي» عن برنامج الإصلاح: التشاور مع «المركزي» ما زال جاريًا.. لتجنب الطعون أو تحميل المواطن أعباءً إضافية

وحول موقف المجلس الرئاسي من الإصلاحات، أوضح بي «للأسف السراج قَبِل التدخل في الشؤون النقدية للمركزي، وفشل في فرض اجتماع مجلس إدارة المصرف المركزي لإقرار السياسات النقدية الواجبة». 

ونبه إلى أن «مجلس إدارة (المركزي) لم يجتمع منذ مطلع العام 2014، ولم يقرر إلا سياسات طرح مزيد من النقد وطباعته شرقا وغربا، مسببا نمو التضخم و العرض النقدي، بدلا من إقرار تغيير سعر صرف و تحقيق توازن نقدي و مالي و اقتصادي».

لكن رجل الأعمال يقول «السراج قبل إقرار رسوم على سعر الصرف، لكنه اكتشف أنه وافق على ما لا اختصاص له به، وأن إقرار الرسم على بيع و شراء النقد الأجنبي تشوبه مشكلات بل قد لا يكون قانونيا و قد يطعن فيه».

واعتبر أن «الكرة الآن رجعت لمصرف ليبيا المركزي»، داعيا «محافظ المركزي الصديق الكبير أو ثلاثة من الأعضاء إلى طلب عقد اجتماع مجلس الإدارة و إقرار السياسات النقدية الواجبة بناء على قانون المركزي».

وحذر من «تعمق الأزمة مع استمرار هذه الأوضاع»، وقال «الشعب يفقر و المجرمون أثروا من خلال الغنائم بسبب فارق سعر الصرف 400% و فارق سعر النقد مقابل الصكوك 40% و من خلال تهريب كل ما هو ممول و مدعوم ليحقق المهربون 2000% مكاسب من التهريب».

ومنذ الخامس من يونيو الماضي وحتى الآن لم يشهد برنامج الإصلاح الاقتصادي خطوة تنفيذية واحدة، وذلك بعد أن اتفق المشاركون في اجتماع تونس على حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، تتضمن زيادة مخصصات الأسر السنوية من الصرف الأجنبي من 500 دولار إلى 1000 دولار، وإعادة تفعيل قرار دفع علاوة الأسرة والأبناء، ورفع الدعم عن المحروقات، وتغيير سعر الصرف الأجنبي المتاح للاستيراد والعلاج الذي سيكون متاحاً للجميع.