اجتماع تونس يُدشِّن الإشراف الدولي على تعاملات «المركزي»

مراقبون يقولون إن الملف الاقتصادي أصبح تحت إشراف غير معلن للبعثة الأممية

بعد نحو أكثر من شهرين ونصف من دعوة المجلس الرئاسي لمجلس الأمن للإشراف على مراجعة وتعاملات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس والبيضاء، جاء لقاء تونس الذي جمع محافظ المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير والبيضاء علي الحبري، وبإشراف من المبعوث الأممي غسان سلامة الإثنين الماضي.

البعثة الأممية، أكدت في تغريدة عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن الاجتماع تناول موضوع مراجعة أعمال المصرف المركزي في كل من طرابلس والبيضاء وكان إيجابياً في نتائجه، لكنها لم تعلن مزيداً من التفاصيل.

للاطلاع على العدد 143 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وفي 10 يوليو الماضي، طلب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، من مجلس الأمن «تشكيل لجنة دولية فنية بإشراف الأمم المتحدة وبالاستعانة بالمنظمات الدولية والمالية والاقتصادية المتخصصة، للقيام بمراجعة الإيرادات والمصروفات وتعاملات مصرف ليبيا المركزي كافة في طرابلس والبيضاء».

وفي رد فعل على طلب الرئاسي، قال محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق الكبير إنه على استعداد تام للتعاون مع أي لجنة تكلف بمراجعة الإيرادات والمصروفات وتعاملات المصرف كافة.

سلامة يُطلع المشري على نتائج اجتماع تونس بشأن توحيد المصرف المركزي

وحسب مراقبين، فإن الملف الاقتصادي أصبح تحت إشراف غير معلن للبعثة الأممية التي تبحث تنفيذ الخطوات السريعة الواجب اتخاذها بشكل عاجل، وتوحيد الجهود بين جميع الجهات المعنية بالشؤون المالية لضمان نجاح البرنامج.

ولم يأت اللقاء على ذكر مسألة توحيد المصرف المركزي، لكن محللين يقولون إن وجود مصرف مركزي موحد هو الضمانة لتحقيق الإصلاحات التي تتبناها البعثة الأممية.

ويقول الخبير الاقتصادي، سليمان الشحومي، «قد تكون أهم أولويات الإصلاح الاقتصادي المنتظر هي توحيد المصرف المركزي قبل تنفيذ مشروع الإصلاحات الاقتصادية والتي سترتكز في تعديل سعر الصرف لمجابهة الفساد وعدم العدالة في الحصول على اعتمادات التوريد ومعالجة الإهدار في دعم الوقود ومجابهة التهريب عبر استبدال أو إلغاء الدعم، وسيقوم وفقاً لذلك البنك المركزي بدوره الطبيعي وفقاً للقانون وليس كما تحاول بعض الأطراف الضغط لتمرير قرار فرض رسوم على سعر الصرف من الحكومة».

البعثة الأممية: سلامة اجتمع بالصديق الكبير وعلي الحبري أمس الإثنين في تونس

ورأى الشحومي «أن الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى مصرف مركزي متماسك وموحد يقود دفة الإصلاحات الاقتصادية ويعمل بفريق متجانس بمجلس الإدارة ولجان فنية تعمل كلجنة السياسات النقدية ولجنة الاستثمار وغيرها ويعد العدة للنهوض بالقطاع المصرفي من جديد».

المزيد من بوابة الوسط