تفاصيل كلمة السراج بشأن أحداث طرابلس

رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج

قدّم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج تعازيه لأسر الضحايا نتيجة الهجوم الذي حدث لضواحي طرابلس، داعيًا إلى «عدم الانجرار وراء أصوات غير مسؤولة بحجج واهية ستؤدي لزعزعة الأمن».

وأشار السراج في كلمة اليوم تعليقًا على الأحداث التي شهدتها طرابلس خلال الأيام الماضية إلى أنه جرى التوصل إلى اتفاق على أن «تتولى المناطق العسكرية الغربية والوسطى الإشراف على وقف إطلاق النار وعودة القوات لتمركزاتها السابقة وتسليم المعسكرات ومقرات الدولة للوحدات العسكرية التي كانت فيها».

نص كلمة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني

بداية أتقدم بالتعازي والمواساة لأسر الضحايا نتيجة الهجوم الذي حدث لضواحي طرابلس، نسأل الله أن يتغمدهم برحمته.

للأسف وبالرغم من الجهود المبذولة لإرساء السلم الأهلي والاجتماعي إلا أننا فوجئنا بما حدث من اعتداء في جنوب طرابلس على مؤسسات الدولة واقتحام بعض المعسكرات وما سببه ذلك من سقوط لضحايا أبرياء وشباب من الوحدات الأمنية والعسكرية وترويع لسكان المنطقة من مختلف مناطق ليبيا.

رسالتنا للجميع بعدم الإنجرار وراء أصوات غير مسؤولة بحجج واهية ستؤدي لزعزعة الأمن، لقد دعونا من البداية لتجنيب المدنيين هذه المواجهات المسلحة التي لن تؤدي إلا لمزيد من الدمار والخراب وسقوط ضحايا أبرياء مدنيين، سيتحمل هؤلاء مسؤوليتهم القانونية والجنائية وستتم محاسبتهم.

كنا قد تواصلنا مع بعض الأطراف لاحتواء هذا الأمر إلا أن البعض يصر على الزج بالمزيد من الشباب لأرض معركة الرابح فيها خاسر، نحن نعول على العقلاء من كافة مناطق ليبيا بحثهم للشباب على عدم التهور والزج بهم في مغامرات غير محسوبة وإرساء السلم الأهلي والاجتماعي في كافة مناطق ليبيا.

نؤكد على أن طرابلس عاصمة الدولة الليبية تضم كافة الليبيين من كافة مناطق ليبيا وأمنها وسلامتها مسؤوليتنا جميعاً ولن نفرط في ذلك، مؤسسات الدولة يجب أن تبقى بعيداً عن تدخلات أي طرف حتى يمكنها أن تؤدي دورها وتقدم خدماتها لجميع الليبيين وهذه التدخلات مرفوضة تحت أي مسمى ومن أي طرف كان.

نؤكد على أن القوة التابعة للمجلس الرئاسي لم تقم بقصف أي مدينة وعملياتها محدودة في مدينة طرابلس، ولا يوجد جسم تحت مسمى اللواء السابع فلقد حُـلَّ منذ شهر 4 الماضي بقرار 79 لسنة 2018، ونرفض أن تتحرك أي قوة تملك ترسانة مسلحة بحجج الإصلاح والتطهير ولن نسمح بتكرار ما حدث في السابق من دمار وحرق لمنشآت الدولة وسيتحمل من يقوم بذلك مسؤوليته الكاملة أمام جميع الليبيين.

نادينا منذ البدايات باحتواء كافة المكونات داخل مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية ووضعنا ضوابط مهنية ووضعنا آليات واضحة لهذا الانضمام هذا إن أردنا بناء دولة وإلا سيستمر العبث بأمن المواطن وسيستمر تدمير مؤسسات الدولة.

على الجميع التنازل من أجل الوطن التنازل على جزء حتى لا يفقد جميعنا الكل، وعلينا أن نقبل بالتسويات والابتعاد عن عقلية المهزوم والمنتصر فالمنتصر يجب أن يكون دولة ليبيا وليس بعض الفئات أو مدن معينة.

توصلنا لاتفاق على أن تتولى المناطق العسكرية الغربية والوسطى الإشراف على وقف إطلاق النار وعودة القوة لتمركزاتها السابقة وتسليم المعسكرات ومقرات الدولة للوحدات العسكرية التي كانت فيها ونأمل أن يلتزم الجميع بهذا الأمر لأن سقوط ضحايا أبرياء مدنيين نتيجة هذا العبث وسقوط نقطة دم ليبية واحدة لا يمكن إعطاءها أي تبرير لهذه الأعمال.

أخيراً أوجه كلمة لمجلس النواب ومجلس الدولة بأن يقوموا باستحقاقاتهما بإنجازها في هذه الظروف الحرجة بتوحيد مؤسسات الدولة السيادية سواء كانت العسكرية أو الاقتصادية وباقي المؤسسات السيادية واستكمال القوانين الخاصة بإيجاد قاعدة دستورية حتى يمكن إنجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب فترة ممكنة، الانتخابات مطلب شعبي ولن نتوقف عن المطالبة بها حتى ننهي هذا الانقسام وتنتهي بها جميع الأجسام الموجودة حالياً، كفاكم مناورات لإطالة أمد الأزمة لا غرض منها سوى البقاء في السلطة.

المزيد من بوابة الوسط