فاطمة الصويعي: الجنوب خارج حسابات الجميع.. وتحوّل إلى ملاذ لمهربي البشر والمخدرات

عضو مجلس النواب عن الدائرة السابعة أوباري فاطمة الصويعي

قالت عضو مجلس النواب عن الدائرة السابعة أوباري، فاطمة الصويعي، إن الجنوب الليبي أصبح «خارج حسابات الحكومتين ومجلسي النواب والدولة وحتى القيادة العامة للجيش»، مشيرة إلى أنه تحوّل إلى «ملاذٍ لمهربي البشر والمخدرات».

ووصفت الصويعي في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، الإثنين، الانقسام السياسي الحاصل في ليبيا بـ«الدوامة» التي «لا يمكن الخروج منها إلا باتفاق حقيقي بين الأطراف المتنازعة كافة في الشرق والغرب والجنوب».

وذكرت أن «خيرات ليبيا تُنهب كل يوم من المناطق والمدن الجنوبية، ومن بينها المحروقات بمختلف أنواعها التي هي ملك للشعب الليبي»، مشددة على أنّ «المواطن في الجنوب يعاني من الانفلات الأمني الكبير»، بالنظر إلى أنّ «الجنوب أصبح ورقة ضغط يستخدمها الجميع من أجل مساعدة أهالي الجنوب».

الأزمة الاقتصادية ترمي بظلالها على عيد الأضحى في الجنوب

ونبَّهت الصويعي إلى أن قطاع الصحة بالجنوب «منهار بالكامل»، إذ «لا توجد تطعيمات ولا حتى أدوية أو مستلزمات طبية»، معتبرة أنّ «الجنوب بات منكوبًا من قلة اهتمام المسؤولين وعدم قدرتهم على بسط سيطرتهم على المنطقة وحمايتها من المرتزقة والعصابات التشادية وغيرها والتي تنهب بشكل يومي خيرات البلاد».

وقالت إن «الخاسر الوحيد من إطالة أمد الاتفاق السياسي وتعثره هو المواطن الذي لا يستطيع أن يحصل على راتبه الشهري من المصرف، بسبب عدم توافر السيولة من المصرف المركزي وغياب الرقابة على العاملين بالمصارف».

سلامة ووليامز يلتقيان وفدًا من نواب المنطقة الجنوبية

وأضافت أن «الاتفاق السياسي هو الحل الوحيد لتوحيد المؤسسات كافة من المصرف المركزي وديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد، انتهاءً بتوحيد الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تضم الليبيين كافة ومكوناتهم تحت قيادة واحدة».

وأشارت الصويعي إلى أن المواطن الليبي بات «يعاني الويلات من ارتفاع الأسعار بنسبة تفوق الحد المعقول»، لافتة أنه «بعد أن كان يشتري رغيف الخبر بخمسة قروش أصبح الآن يشتري رغيف الخبز بربع دينار».

وتابعت أنه «لا توجد أي رقابة أو جهة مسؤولة تنفيذية تتابع هذا الأمر»، وأن «الجميع يطالب مجلس النواب بالتدخل رغم أنه جهة تشريعية فقط، ومع ذلك نتابع عمل الحكومة الموقتة التي لا تمتلك صلاحيات كبيرة في ظل الانقسام السياسي ومن هنا بدأت هذه الدوامة والمواطن هو الخاسر».

النائب علي السعيدي: الجنوب أصبح خارج ليبيا والإدارة المحلية هي السبب

واعتبرت الصويعي أن حكومة الوفاق «تقبع تحت سيطرة عصابات وتشكيلات مسلحة تمرر القرارات بقوة السلاح، واعتمادات بمئات الملايين يجري تهريبها بشكل يومي من موافقات وهمية بأسماء شركات غير موجودة تجلب المخدرات والحجارة وزجاجات المياه المعقمة المنتهية الصلاحية عن طريق موانئ طبرق وبنغازي والخمس ومصراتة وطرابلس وغيرها»، وفق قولها.

ولفتت الصويعي إلى أن «الوزراء والوكلاء ومديري المؤسسات في طرابلس لا يستطيعون تقديم طعون أو بلاغات في المحاكم والنيابات، خوفًا على حياتهم وتصفيتهم من قبل هذه المجموعات، التي تعتبر خارج سيطرة الدولة»، مطالبة الجميع بـ«الوقوف على حالة المواطنين في المناطق والمدن كافة  وخاصة في الجنوب الليبي».

المزيد من بوابة الوسط