صحف عربية: التحشيد العسكري جنوب طرابلس.. وتجاهل مهرجانات الخيول للخصومات السياسية

ركزت الصحف العربية الصادرة، اليوم الإثنين، على جوانب شتى من المشهد الليبي، أبرزها مغبة استمرار الانقسام السياسي والأمني والعسكري في ظل التحشيد العسكري جنوب العاصمة طرابلس، بالتزامن مع نجاح مهرجانات الخيول، وتجاهلها «الخصومات السياسية» التي ضربت البلاد.

التحشيد العسكري جنوب طرابلس
نقلت جريدة «الحياة» اللندنية تحذير صحف ليبية دون أن تحددها من مغبة استمرار الانقسام السياسي والأمني والعسكري في ظل التحشيد العسكري للميليشيات المسلحة من ترهونة وميليشيات من العاصمة في منطقة قصر بن غشير إحدى ضواحي العاصمة، موضحة أن الهجوم الإرهابي على بوابة كعام بزليتن تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأشارت إلى إعلان الجيش حالة التأهب الأمني في منطقة الهلال النفطي، وإرسال التعزيزات العسكرية لدعم القوات المتمركزة هناك، في الوقت الذي تتوارد الأنباء عن نية الجماعات الإرهابية، الهجوم على المنشآت النفطية، مبينة خروج لواء وثلاث كتائب مسلحة جنوب الموانئ النفطية حتى حقل المبروك.

ونقلت تصريحات مصدر عسكري تشادي عن قيام قوة تشادية متمردة بالهجوم على قوات حكومية بالقرب من الحدود مع ليبيا في محاولة للإطاحة بالرئيس إدريس ديبي.

وتطرقت إلى تصريحات الناطق باسم البعثة الأممية، سوسن غوشة، أن البعثة ستعمل على بحث مسارات من أجل حل الأزمة الليبية، وكسر الجمود الحاصل، وطرح ذلك أمام مجلس الأمن، موضحة أن رؤية البعثة يضعها غسان سلامة ويقوم فريق البعثة كوحدة واحدة لتنفيذها.

كما تطرقت إلى رفض رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني تهديدات إيطاليا بخفض المساهمة في الموازنات المالية الأوروبية إن لم يتم توزيع مهاجري السفينة ديتشوتّي 150 الذين جرى إنقاذهم بالقرب من سواحل ليبيا، على دول الاتحاد الأوروبي، مبينًا أن ذلك يحدث تأثيرًا معاكسًا وردًا سلبيًا.

مهرجانات الخيول تتجاهل الخصومات السياسية
إلى ذلك اهتمت «الشرق الأوسط» السعودية بنجاح مهرجانات الخيول في ليبيا، في تجاهل «الخصومات السياسية» التي ضربت البلاد، وأصبحت من أهم الأنشطة التي يحرص عليها الجميع، لتضم مختلف الأطياف الاجتماعية في مضمار لا يعرف الانقسام، بقدر ما يكرس للفوز، والانتصار لتراث الأجداد.

ورغم توقف بعض مظاهر الحياة نسبيًا بسبب الاشتباكات التي تقع من وقت لآخر في ليبيا، فإن الاحتفاليات التي تقام في شرق البلاد وغربها على شرف سباقات الخيل لا تتوقف غالبًا، مدعومة بحب الجميع للفروسية وتربية الخيول والتباهي بأنسابها وسلالاتها، وبالتالي قد لا تجد شابًا أو شيخًا يمتطي حصانه إلا وهو يزدان بأبهى حلة وأجمل ثياب، بعين على الفوز، وأخرى على شيخ الشهداء عمر المختار.

ووسط جمع كبير من الأهالي وبحضور كل من عميد وأعضاء المجلس البلدي في مدينة الزاوية الواقعة على الساحل الغربي في ليبيا، افتتح رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، أول من أمس مهرجان «السلام» للفروسية بمنطقة جودائم، الذي شارك فيه عدد من الفرسان من مختلف مدن ليبيا، في تأكيد من الحضور على أن «هذه المهرجانات تكرس لمعاني السلام وفق أخلاق الفرسان».

ولمهرجانات الفروسية في ليبيا ضوابط ومواعيد يعرفها الجميع ويحرصون عليها، بعضها تشرف عليه الهيئة العامة لسباقات خيول الحلبة، والبعض الآخر بمبادرات شخصية من مشايخ وأعيان قبائل ومحبين للفروسية. وتتنوع سلالات الخيول في ليبيا ما بين العربية الأصيلة، والإنجليزية المهجنة، «التوربرد» والليبية المهجنة ذات الأب الإنجليزي، والأم الليبية. وفي المستشفى البيطري الذي افتتح في أكتوبر العام الماضي، في العاصمة طرابلس تعالج الخيول المريضة مع توفير العلاج اللازم لها.

ويرى المبروك فشلوم رئيس الهيئة العامة لسباقات خيول الحلبة، التي أُسست قبل خمسة أعوام، أن الهيئة تعمل على الارتقاء بهذه الرياضة بهدف الفوز في مسابقات محلية وعربية ودولية، مشيرًا إلى أن الشعب الليبي يعشق تربية الخيول وركوبها.

وينطلق في منتصف سبتمبر المقبل مهرجان للفروسية تحت عنوان «كأس ليبيا للسلام» في نسخته الثانية في ميدان الفروسية بأبي ستة بطرابلس، كما تنطلق مهرجانات مشابهة، ويحدث كل عام في مدينة ورشفانة، جنوب غرب العاصمة احتفالات للفوز بكأس «يوسف أبو حلالة» الذي كان يعد أحد القيادات الشعبية في المنطقة، ورحل قبل سنوات.

وتحدث أنور العربي، مسؤول المركز الإعلامي للمجلس الاجتماعي بورشفانة، عن مسابقة يوسف أبو حلالة، وقال: «هذا سباق دوري يعقد كل عام، تحت إشراف الهيئة الليبية لسباق الخيول، للفوز بكأس المرحوم يوسف أبو حلالة، الذي نعتبره الأب الروحي للفروسية والخيل داخل منطقة ورشفانة».

وأضاف العربي أن «السباق يضم فرسانًا من مختلف المناطق الليبية، وليس حكرًا على مدينة دون غيرها»، لافتًا إلى أن المهرجان الماضي فاز فيه فرس من مدينة الزاوية.

وعن مدى تأثير الخصومة السياسية على المشاركين في المهرجان، قال العربي: «نحن لا نسأل على المدن، ونقبل المشاركين من أي مكان في البلاد»، متابعًا: «الفرسان لا يعرفون الخلافات السياسية».

والهيئة الليبية لسباق الخيول بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية تتبع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس. وينقسم السباق إلى أشواط لمسافة ألف متر، وتشارك به أجود أنواع الخيول العربية الأصيلة، بجانب فصائل محلية، وأخرى أجنبية.

هجوم بوابة كعام
في غضون ذلك أبرزت جريدة «البيان» الإماراتية الهجوم الإرهابي على بوابة كعام، شرق طرابلس الخميس الماضي، الذي أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من الأمنيين. وتبين أن أحد منفذي الهجوم كان من بين العناصر النشطة في ما يسمى «مجلس شورى مجاهدي بنغازي» الذي تم تصنيفه كيانًا إرهابيًا مرتبطًا بنظام الدوحة ضمن القائمة الصادرة عن الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب في يونيو 2017.

وقالت مصادر أمنية للجريدة إن الإرهابي علي إبراهيم الذيب الذي قتل في موقع الحادثة، كان يعمل حتى سنة 2013 بأحد مخابز مدينة الخمس، ثم غادر إلى بنغازي سنة 2014 لينضم إلى صفوف تنظيم أنصار الشريعة الذي اندمج لاحقًا في ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي.

وتابعت المصادر أن الذيب اتجه إلى بنغازي للمشاركة في الحرب ضد الجيش بعد انطلاق عملية الكرامة، بقيادة المشير خليفة حفتر في منتصف مايو 2014، وشارك في ارتكاب جرائم ضد المدنيين العزل ضمن منظومة تدعمها قطر بالمال والسلاح والتحريض الإعلامي.

وأردفت أن الذيب كان متأثرًا بفتاوى مفتي الإرهاب القطري في ليبيا وعضو ما يسمى «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» الصادق الغرياني، وبتعليمات زعيم ما يسمى الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي عبدالحكيم بالحاج المتهم بالوقوف وراء تشكيل تنظيم أنصار الشريعة، وهو الاسم الذي اتخذه تنظيم القاعدة لنفسه في ليبيا وتونس.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الإرهابي الذيب اعتنق الفكر الداعشي ضمن منظومة مجلس شورى ثوار بنغازي، إلى جانب المئات ممن تم إقناعهم بأن لا فرق بين الجماعات المسلحة طالما أن هدفها واحد وهو ضرب الجيش الوطني وتدمير مؤسسات الدولة استعدادًا لإعلان دولة الخلافة التي كان نظام الدوحة قد دعا إليها منذ إطاحة نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في العام 2011.

 

المزيد من بوابة الوسط