ديوان المحاسبة يطالب بإنهاء الازدواج الوظيفي بمجالس إدارات الشركات العامة

طالب ديوان المحاسبة في طرابلس، المؤسسات والشركات العامة بضرورة المباشرة في إنهاء الازدواج الوظيفي بمجالس الإدارة ومظاهر الإخلال بقواعد الحوكمة، التي نبه إلى أنها تشكل «مخالفات صريحة للتشريعات والأعراف والمعايير الدولية»، و«قد تتسبب في وقوع حالات تضارب مصالح أو تؤثر في الاستقلالية أو تسبب إخلالاً في الواجبات والمسؤوليات» المنوطة بها.

جاء ذلك في منشور رئيس الديوان رقم (7) لسنة 2018 بشأن تعارض المصالح بمجلس إدارات الشركات العامة وما في حكمها، وجهه في 16 أغسطس الجاري، إلى رؤساء كل من المجلس الرئاسي والمؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار ووزراء حكومة الوفاق الوطني، والصندوق الليبي للاستثمار الداخلي ووصندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي والجمعيات العمومية للشركات (القابضة والتابعة) وما في حكمها ومجالس إدارات الشركات (القابضة والتابعة) وما في حكمها.

وقال الديوان إنه لاحظ خلال متابعته الجهات الخاضعة لرقابته، التي تدار بمجالس إدارة «العديد من مظاهر الإخلال بقواعد حوكمة الشركات، التي ترتب عليها تعارض المصالح وضعف الاستقلالية وانحراف عن الأداء الرشيد لدى بعض أعضاء مجالس الإدارات»، مشيرًا إلى تعدد الوظيفة والعضوية والمهمة في أكثر من جهة. بما يشكل مخالفات صريحة للتشريعات المحلية والأعراف والمعايير الدولية الخاصة بقواعد الحوكمة.

ونبه ديوان المحاسبة إلى أن هذا التعارض قد يشكل «مخاطر على مصالح الدولة وقد تستغل في تحقيق منافع لأعضاء مجالس الإدارات وبشكل يتعارض مع أهداف الجهات العامة حسب قرارات تأسيسها»، لافتًا إلى أن هذا التعارض قد يترتب عليه «خلل وضعف في أداء الواجبات الإشرافية كدور مهم واستراتيجي بمتابعة أداء الإدارات التنفيذية، وتوقع بالضرر على أموال الدولة وممتلكاتها».

ودعا الديوان الجهات المعنية إلى موافاته بما اُتُّخذ من إجراءات في هذا الشأن، منوهًا إلى أنه سيمهل الجهات المعنية «مدة شهر من تاريخ هذا المنشور لتصحيح أوضاع مجالس إداراتها» قبل «اتخاذ الإجراءات القانونية حيال كل مَن لم يلتزم بذلك بما فيها الإيقاف عن العمل بالصفة وترجيع كل ما تم الحصول عليه بالمخالفة للتشريعات وإحالة ملفه إلى جهات التحقيق المختصة».

كما نوه الديوان إلى «أن تمثيل عضوية مجالس إدارات الشركات العامة هو توكيل عن الدولة ولم يأتِ من ملكية خاصة»، مؤكدًا أن «الالتزام بتطبيق قواعد حوكمة الشركات سيساهم في تحسين أداء الشركات العامة ويضمن جودة وموضوعية ونزاهة أي قرار سيُـتَّخذ من قبل مجالس إدارتها مستقبلاً، وسينعكس كل ذلك في تحقيق الهدف الأبرز المتمثل في حفظ وصون المال العام مع ضمان تشغيله واستخدامه بالصورة المثلى».

المزيد من بوابة الوسط