نشرة فرنسية تتحدث عن خفايا الصراع بين «المركزي» والمصرف الليبي الخارجي

اهتمام أوروبي بخفايا الصراع بين محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير والمصرف الخارجي الليبي

تصاعد الاهتمام الأوروبي والدولي بخفايا الصراع المفتوح والعلني القائم بين محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير والمصرف الخارجي الليبي.

وأكدت نشرة «مغرب كونفيدونسيال» المهتمة بشؤون دول شمال أفريقيا، اليوم الخميس، أن الصديق الكبير يبدو مصممًا على «تركيع» إدارة المصرف الخارجي الليبي، وهي المؤسسة المالية ذات البعد الاستراتيجي الفعلي.

وبينت النشرة أن «هدف الكبير الذي يوجه تشكيكًا متناميًا في أدائه هو التشبث بمنصبه»، مضيفة أن محاولته التي رفضها مجلس إدارة مصرف ليبيا الخارجي، إقالة محمد بن يوسف المدير العام للمصرف، تهدف في الواقع إلى السيطرة والتحكم في قطاعين حيويين يدريهما هذا المصرف بالنسبة للاقتصاد الليبي.

 المصرف الخارجي: قرار الصديق الكبير يضر بإمدادات الوقود للاستهلاك المحلي

وأوضحت أن القطاعين هما «إدارة العائدات النفطية للبلاد في وقت توجد فيه خلافات حول إدارة هذه العائدات، وثانيًا السيطرة على مستندات الاعتمادات المالية التي تتم من خلالها عمليات الاستيراد المختلفة، حيث يواجه الصديق الكبير تهمًا بأنه غير عادل في توزيعها وإسناده لرسائل الاعتماد البنكية».

وأوضحت النشرة أن الكبير اتهم محمد بن يوسف بـ«عمليات استثمارية غير سوية» في الخارج وشراء سندات غير مضمونة، كما اعتمد على تقرير لديوان المحاسبة.

 إدارة المصرف الخارجي تلجأ إلى القضاء ردًّا على قرار الكبير بإقالتها

وقالت النشرة إن المصرف الليبي الخارجي شكك في مصداقية تقرير ديون المحاسبة نفسه، وقال إن المصرف المركزي عمد إلى تسريب مضمونه إلى وسائل الإعلام.

وأشارت إلى أن «مجمل تحركات الكبير تهدف في الواقع للحفاظ على منصبه في مواجهة محمد شكري المدعوم من البرلمان في طبرق ومن فرنسا».

وأضافت أن «الكبير سيسعى إلى تجديد دعم الدبلوماسيين الإيطاليين وبريطانيا والولايات المتحدة له»، حيث نقلت عن مصادر قولها: «إن الكبير ذهب إلى روما في 24 يوليو الماضي وسيعود في نوفمبر المقبل».

وأكدت النشرة أن الأمر الذي قد يتغير هو أن «واشنطن تتجه إلى تغيير موقفها تجاه الكبير، وأن مساعدة المبعوث الأممي، الأميركية ستيفاني ويليامز، اجتمعت مؤخرًا بشكل غير معلن مع المشير خليفة حفتر وجرى التوصل معه إلى صفقة يكون الكبير ضحيتها».

 إدارة المصرف الخارجي تلجأ إلى القضاء ردًّا على قرار الكبير بإقالتها

وكشفت النشرة الفرنسية من جهة أخرى أن المبعوث الأممي غسان سلامة سيخضع قريبًا لمساءلة صارمة، حين يقدم تقريره السنوي أمام مجلس الأمن يوم 9 سبتمبر المقبل، وهي خطوة إلزامية قبل تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

ويأمل سلامة إكمال عملية «المصالحة الوطنية» بحلول ذلك الموعد، خاصة تنظيم المؤتمر الوطني الجامع الذي جرى تأجيله، في وقت تتضاءل فيه على نحو متزايد احتمالات تنظيم انتخابات في البلد.

وكان مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي رفض الأسبوع الماضي قرار الصديق الكبير إقالته وإحالة أعضائه للتحقيق، وذلك في أعقاب توجه لجنة كلفها «الكبير» إلى مقر المصرف في مجمع ذات العماد بطرابلس لاستلام إدارته من المجلس المقال، إلا أن إدارة المصرف رفضت التسليم، معتبرة أن قرار الكبير «إجراء غير قانوني».

المزيد من بوابة الوسط