«لاستامبا» تؤكد انهيار الجهود الإيطالية في فزان

كاجمان يتوسطى ممثلي التبو وأولاد سليمان خلال توقيع اتفاق المصالحة في روما 3 أبريل 2015. (أرشيفية: بوابة الوسط)

قالت جريدة «لاستامبا» الإيطالية الصادرة في تورينو، إن اتفاق فزان الذي وقَّعه في العام الماضي في روما وزير الداخلية ماركو مينيتي «لم يعد قائمًا»، مشيرة إلى أن الفرنسيين تمكنوا مرة أخرى من إحباط نجاح إيطالي «صغير» في المنطقة الجنوبية من ليبيا.

وأوضحت الجريدة أن العنصر الجديد يتمثل في تسلل عناصر إلى قبائل التبو الليبية من نفس المجموعة العرقية، قادمة من النيجر وتشاد، وهم يميلون نحو صراع جديد للحصول على السلطة والموارد.

وأضافت أن القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر «يستفيد والفرنسيون من هذه التوترات».

وشددت الجريدة على أن المنطقة الجنوبية الغربية من ليبيا هي مركز الإتجار بالبشر، ولكن أيضًا غنية بحقول النفط، بما في ذلك أكبر حقل تابع لمؤسسة «إيني» في ليبيا.

ومنذ سقوط معمر القذافي في العام 2011 تتنافس ثلاث مجموعات على السلطة في فزان. وهم الطوارق، وهم من البربر الذين يقيمون أيضًا على الحدود مع الجزائر، والقبيلة العربية أولاد سليمان، وأخيرًا التبو وهم جماعة إثنية ذات لغة أفريقية.

وأرت الجريدة أن نهاية الديكتاتورية أدت إلى تسليط الضوء على الخصومات المتوطنة التي كانت قد شوهدت في الحرب في تشاد في الثمانينات، عندما كان التبو مع القذافي وضد الطوارق.

ورعت الوساطة الإيطالية، التي بدأت في 3 أبريل العام 2015، جمعية «سانت إيجيديو» ووزير الداخلية السابق ماركو مينيتي، والتي أسفرت عن توقيع اتفاق مصالحة بين ممثلين عن قبيلتي التبو وأولاد سليمان.

واعتبرت الجريدة الإيطالية أن الاتفاق «تمكَّن قبل كل شيء من تحريك التبو للتقارب مع روما، المهتمة بإغلاق الحدود مع النيجر لوقف تدفق المهاجرين. وبدأت ميليشيات التبو في التحقق من المراكز الحدودية، وكان من الضروري أن تكمل بعثة عسكرية إيطالية في النيجر مواقع جديدة، ولم يبدأ ذلك أبدًا لأن الحكومتين النيجرية وفرنسا رفضتاها».

وأضافت الجريدة أنه «بدءًا من الربيع الماضي ضعفت المواقف الإيطالية أكثر وأكثر»، حيث «تمثل التحرك الأول في لقاء بين قبائل فزان في نيامي، تحت التوجيه الفرنسي، في 12 أبريل». مشيرة إلى أنه في نهاية الاجتماع اتهم قادة التبو كلاً من سليمان السنوسي عمر مسعود، وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة فائز السراج، وكذلك إيطاليا، بـ«عدم احترام خارطة الطريق المتفق عليها في روما».

وذكرت جريدة «لاستامبا» أنه كما كان أولاد سليمان معادين للقذافي، فإنهم يقفون ضد حفتر، وبقوا حتى الآن أقرب إلى حكومة السراج. وبما أن الطوارق حلفاء لفرنسا ظل التبو الورقة الأخيرة في أيدي إيطاليا، ولكن يبدو أن عناصر جديدة من التبو بدت مستعدة للتحالف مع حفتر على أمل الحصول على جزء من موارد النفط.

وقالت الجريدة الإيطالية «إنه وأمام فشل الإسلاميين في ليبيا في بسط الأمن والاستقرار فإن مختلف الأطراف المحلية باتت تميل للتحالف مع حفتر».

المزيد من بوابة الوسط