الترخيص لفريق تونسي بمعاينة الحمض النووي لأطفال ويتامى «داعش» في ليبيا

كشفت وزارة الخارجية التونسية عن اتفاق مع الجانب الليبي لاستصدار تراخيص تتيح لفريق أمني لفحص الحمض النووي عن أطفال وأيتام تونسيين يتبعون تنظيم داعش، محتجزين في طرابلس ومصراتة.

ووفق مذكرة صادرة عن وزارة الخارجية التونسية اطلعت «بوابة الوسط» على نسخة منها اليوم الأحد، قدمت توضيحات ردًا على سؤال برلماني كتابي حول «مصير الأطفال التونسيين العالقين في ليبيا»، فأشارت إلى تكثيف اتصالاتها مع الأطراف الليبية المعنية بهذا الملف، الذي يشتمل على جوانب قانونية وفنية وقضائية.

الحمض النووي لتأكيد جنسيتهم
وكانت النائبة عن حركة مشروع تونس، خولة بن عائشة، وجهت مرة ثانية سؤالاً كتابيًا إلى وزارة الخارجية التونسية بتاريخ 9 يوليو الماضي، لمعرفة مصير الأطفال التونسيين المحتجزين في سجون معيتيقة ومصراتة رفقة أمهاتهم أو في كفالة الهلال الأحمر الليبي بالنسبة لليتامى منهم.
وبينت الخارجيّة التونسية في ردها أنه تم الاتفاق مع الجانب اللّيبي على استصدار التراخيص اللازمة من النيابة العامّة الليبيّة، لتمكين فرق من الشرطة الفنية والعلمية التونسية من زيارة الأطفال التونسيين المودعين بمراكز الإيواء ودور الرعاية اللّيبية، بكل من مدينتي طرابلس ومصراتة لفحص الحمض النوي وتأكيد جنسيّتهم التونسية.

وعود ليبية
ووفقًا لوزارة الخارجية التونسية فإنها أثارت المسألة مجدّدًا من الجانب اللّيبي لمناسبة انعقاد اللّجنة المشتركة بتونس يومي 4 و5 يوليو 2018، على مستوى وزيري خارجية البلدين، إذ وعد الطرف اللّيبي بمتابعة الإجراءات لدى النيابة العامّة اللّيبية للترخيص لفريق من الشرطة الفنيّة والعلمية التونسية بالسفر إلى ليبيا وتحليل الحمض النووي.

وأشارت الوزارة التونسية إلى أنّ القنصلية العامة بطرابلس التي استأنفت عملها أخيرًا تتابع هذه المسألة، كما يتابع مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتونس أوضاع الأطفال التونسيين بليبيا عبر جمعية الهلال الأحمر الليبي.

وأفاد ممثل اللجنة أخيرًا بأن الجمعية سوف تستأنف عملها بليبيا، وبأنها على استعداد للتعاون مع السلطات التونسية.

تعدد المتدخلين
وأشارت المذكرة إلى انعقاد اجتماع يوم 23 مايو 2018 بمشاركة ممثلين من الإدارة العامة للشؤون القنصلية وإدارة الشرطة الفنية والعملية بوزارة الداخلية، وفرع الهلال الأحمر بتونس، وتم الاتفاق على أن تتولى منظمة الصليب الأحمر تقديم المعونة الفنية للجانب التونسي، ومساعدته على تحليل الحمض النووي للأطفال المعنيين وخاصة منهم الأيتام بهدف تحديد هويتهم.

وردت الدبلوماسية التونسية على ما وصف بـ«تهاونها» في استرجاع الأطفال، موضحة أنها لم تدخر أي جهد في إعادة هؤلاء إلى تونس. داعية إلى ضرورة مراعاة خصوصية هذا الملف نظرًا للوضع المتأزم في ليبيا ولتعدد المتدخلين من الجانب الليبي.

صداع في رأس تونس
وللإشارة تحول ملف أطفال قيادات «داعش» المحتجزين في ليبيا إلى صداع لدى السلطات التونسية، مع تصاعد انتقادات برلمانيين وحقوقيين الصمت الرسمي حيال القضية، فقد راسلت النائب خولة بن عائشة مجددًا وزارة الخارجية التونسية، وقالت إنها تلقت وعودًا من السلطات التونسية للتحرك منذ يناير 2018 لاسترجاع هؤلاء الأطفال عبر القنوات الدبلوماسية، وتكوين فريق عمل مشترك بين البلدين، إلا أنه ومنذ عودة الطفل التونسي تميم الجندوبي في مارس الماضي، لم ترد أي معلومات عن استرجاع أطفال آخرين متواجدين في نفس وضعيته وتحت رعاية الهلال الأحمر الليبي.

كما قدرت الأسبوع الماضي جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج أن 50% من أعداد أطفال «داعش» ونسائهم في بؤر النزاع يتمركزون في ليبيا. علمًا بأن العدد الإجمالي لأطفال «دواعش» تونس في ليبيا، يناهز 39 طفلاً، من بينهم 22 طفلاً موجودون لدى قوات الردع الخاصة وآخرون لدى الهلال الأحمر الليبي.

المزيد من بوابة الوسط