بريطانيا تحقق في صلة إمام مسجد في مانشستر بسلمان العبيدي

سلمان العبيدي (الإنترنت)

قالت جريدة «ذي إندبندنت» إن الشرطة البريطانية بدأت التحقيق في صلات محتملة بين منفذ تفجير «مانشستر أرينا»، سلمان العبيدي، وإمام مسجد بالمدينة نفسها، إثر انتشار تسجيلات صوتية للأخير يدعو فيها لـ«الجهاد في سبيل الله».

وقالت الجريدة البريطانية، الجمعة، إن إمام مسجد ديدسبري بمدينة مانشستر، مصطفى غراف، ألقى عدة خطب دعا فيها لـ«الجهاد في سبيل الله»، وهو المسجد نفسه الذي اعتاد سلمان العبيدي وعائلته التردد عليه والصلاة داخله.

وتحقق الشرطة البريطانية في تسجيلات، حصلت عليها شبكة «بي بي سي» لخطب ألقاها غراف في ديسمبر العام 2016، قبل أيام من شراء سلمان العبيدي تذكرة لحفل في «مانشستر أرينا»، حيث فجَّر قنبلة أودت بحياة 22 شخصًا على الأقل.

وقالت «ذي إندبندنت» إن غراف من أصل ليبي، وسافر إلى ليبيا إبان ثورة 2011، وظهر في لقطات مصوَّرة مرتديًّا زيًّا عسكريًّا، وانضم لمنتدى «17 فبراير» الذي نظَّم تظاهرات في لندن احتجاجًا على عمليات عسكرية استهدفت «مجموعات إسلامية» في ليبيا، وهي تظاهرات شارك سلمان العبيدي في بعضها في العام 2015.

ونقلت عن ناطق باسم شرطة مانشستر أنهم بدأوا في تحليل التسجيلات الصوتية، وتبيان تأثيرها وهل أدت إلى ارتكاب أي جرائم. ورفض الإمام مصطفى غراف التحدث مع «بي بي سي» في هذا الشأن.

وفي إحدى الخطب، التي تزامنت مع حصار قوات الحكومة السورية لمدينة حلب، قال غراف: «الجهاد في سبيل الله مصدر فخر وكرامة للأمة.. أخوتي وأخواتي.. حان الوقت للتحرك وليس فقط الكلام»، وفي مقطع آخر قال: «نسأل الله أن يحمي المجاهدين، أخوتنا وأخواتنا في حلب وسورية والعراق، ويمنحهم النصر».

وفي التسجيل، هاجم غراف «أوروبا والولايات المتحدة، لأنهم لم يتحركوا لمنع قتل المدنيين. ففي الحقيقة، هم يساعدون الروس والإيرانيين وغيرهم لقتل المسلمين». وقالت «بي بي سي» إن خمسة رجال على الأقل ممن حضروا الصلاة في مسجد ديدسبري إما سافروا إلى سورية أو سُجنوا لارتكاب جرائم متطرفة.

ومن جانبه، نفى مسجد ديدسبري في بيان أن يكون الإمام مصطفى غراف، دعا لـ«الجهاد المسلح»، ونفى أيضًا أن تكون خطب وتعاليم الإمام هي السبب وراء توجه سلمان العبيدي للتطرف. وقال: «الخطاب أُقتطع خارج السياق. الخطب لم تتضمن دعوة للجهاد المسلح، أو استهداف الشعب البريطاني، بل ركزت على أفعال النظام السوري».

المزيد من بوابة الوسط