«بلاتس»: سفن شحن البضائع تتجنب الموانئ الليبية لهشاشة الوضع الأمني

قالت وكالة «غلوبال بلاتس» الأميركية إن الوضع الأمني الهش في ليبيا والمنافسة بين مؤسسات الدولة يغذي مخاوف مالكي سفن شحن البضائع النفطية، ويدفعهم لتجنب نقل البضائع من وإلى ليبيا، رغم استقرار الوضع مؤخرًا في موانئ تصدير النفط، وارتفاع الإنتاج النفطي.

وذكرت الوكالة، المعنية بمتابعة أسواق الطاقة، أن هناك مخاوف كبيرة لدى مالكي سفن نقل وشحن البضائع بشأن الاشتباكات المسلحة الأخيرة التي اندلعت حول موانئ التصدير الرئيسية، خاصة في السدرة ورأس لانوف، ومخاوف بشأن تجددها.

ورغم استقرار الوضع الراهن في موانئ التصدير الرئيسية في ليبيا، قال الموقع، أمس الجمعة، إن مخاوف الشركات الكبرى لاتزال مستمرة، ونقل عن أحد مالكي سفن الشحن أن «بعض الشركات اضطرت إلى إعادة مراجعة سياساتها الأمنية، وهذا يأخذ وقتًا أطول من أجل الاجتماع والنقاش».

وأضاف مصدر آخر أن كثير من شركات الشحن تتجنب نقل البضائع النفطية من ليبيا، وأوضح قائلًا: «ثلاث أو أربع شركات مالكة لسفن شحن قررت عدم التواصل مع الموانئ الليبية، وسيقومون باتخاذ القرار بناء على حالة كل شحنة على حدة».

ويعني ذلك، كما أوضحت مصادر لـ«غلوبال بلاتس»، زيادة رسوم الشحن وأقساط التأمين على شحنات البضائع التي تمر في المسارات الليبية بمقدار عشر نقاط على مقياس «Worldscale»، بالمقارنة مع رسوم الشحن في المسارات الأخرى بالبحر المتوسط البعيدة عن ليبيا. ومقياس «Worldscale» هو مقياس دولي خاص بحساب أسعار شحنات البضائع النفطية.

وقالت المصادر إن «بعض شركات الشحن تدرس إضافة بنود جديدة إلى العقود المبرمة مع ليبيا، بينها عقود خاصة بتحمّل تكاليف إلغاء الشحنة، وتكاليف الانتظار بالموانئ».

ولفتت الوكالة الأميركية إلى أن التنافس السياسي بين مؤسسات الدولة في شرق وغرب ليبيا، خاصة المنافسة بين مؤسسة النفط في طرابلس والأخرى في الشرق، يزيد من حالة عدم اليقين لدى مالكي سفن الشحن، والذين قد يواجهون عقوبات دولية ويجدوا أنفسهم في خلاف مع مؤسسة النفط بطرابلس في حال تم نقل شحنات بضائع تم تسويقها عبر المؤسسة المنافسة في الشرق.

وارتفع الإنتاج النفطي في ليبيا إلى فوق مستوى المليون برميل يوميًا، الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ يونيو، حينما تراجع الإنتاج إلى 670 ألف برميل يوميًا بسبب الاشتباكات في منطقة الهلال النفطي.

المزيد من بوابة الوسط