وزير بريطاني: تعويض ضحايا «الجيش الأيرلندي» من ليبيا أمر صعب ومعقد

قال وزير الداخلية البريطاني، ساجد جاويد، إن تأمين حصول عائلات ضحايا هجمات «الجيش الجمهوري الأيرلندي» على تعويضات مالية من السلطات الليبية أمر «في غاية الصعوبة والتعقيد».

وتحدث جاويد ، في رده على خطاب أرسله إحسان بشير الذي فقد أحد ذويه في تفجير بلندن العام 1996، عن «تعقيدات كثيرة يشهدها الوضع الداخلي في ليبيا، تمنع تأمين الحصول على تعويضات في وقت قريب»، وفق ما نقلته جريدة «بلفاست تلغراف» الأيرلندية، اليوم السبت.

يشار إلى أن مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، عبدالرحمن شلقم، أكد تسوية كل ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية جنائيًا ومدنيًا، خصوصا قضية «الجيش الجمهوري الأيرلندي» التي شدد على إنهاأغلقت نهائيًا، قائلا: «على الجميع أن يعلم ذلك وألا يفتح ملفات أغلقت». وحذر شلقم من أن «أيّ حديث عن تلك الملفات خلفه مخطط للاستيلاء على الأموال الليبية بتواطؤ من أطراف ليبية».

وكانت الحكومة الليبية أعلنت في يونيو الماضي رفضها أي مقترحات لاستخدام الأصول الليبية المجمدة في بريطانيا لتعويض عائلات الضحايا، واعتبرتها «خطوة خطيرة وانتهاكًا لسيادة ليبيا».

لكن الوزير البريطاني قال إن «الوضع الحالي على الأرض في ليبيا يجعل تحقيق تقدم في هذه المسألة أمرًا في غاية الصعوبة، رغم جهود بريطانيا لإرساء الاستقرار والتوصل إلى حل سياسي»، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار الجهود البريطانية للضغط على السلطات الليبية والحصول على تعويضات مالية.

وكان نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني، موسى الكوني، نفى وجود أي مباحثات بين ليبيا والحكومة البريطانية بشأن تعويضات عائلات الضحايا، موضحا أن المجلس الرئاسي لم يفتح هذا الملف أساسًا مع أي كان.

وأكد الكوني، في تصريحات سابقة لـ«بوابة الوسط»، أن «جميع ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية سويت، وأغلقت نهائيًا منذ عهد النظام السابق».

يذكر أن جهات بريطانية عدة تطالب باستخدام الأصول الليبية المجمدة في بريطانيا لتعويض ضحايا العائلات، وهو ماجعل الوزير البريطاني يوضح أن ذلك يتطلب تصويتًا بالإجماع داخل مجلس الأمن الدولي، وأن عدم إعادة الأصول إلى ليبيا يعد انتهاكًا للقوانين الدولية.

وقال جاويد إنه يتابع عمل الجهات ونواب البرلمان المطالبين باستخدام الأصول الليبية، والذين تقدموا بمشروع خاص في هذا الشأن للتصويت داخل البرلمان في 2017. وتم تأجيل النظر في مشروع القانون إلى 26 أكتوبر المقبل.