خبير اقتصادي يقدم اقتراحًا إلى «الرئاسي» لحل مشكلة سعر الصرف

رئيس المجلس الرئاسي خلال اجتماع مع رئيس مجلس الدولة ومحافظ المصرف المركزي. (أرشيفية: بوابة الوسط)

اقترح الخبير المالي الدكتور سليمان الشحومي على المجلس الرئاسي دعوة مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي لعقد اجتماع يناقش بندًا واحدًا وهو تعديل سعر الصرف، وتخويل المحافظ بتعديل السعر حتي يصل إلى السعر التوازني المناسب.

وقال الشحومي في رسالة وجهها  إلى المجلس الرئاسي، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن «تحريك سعر الصرف هو في صلب السياسة النقدية ومحدد بالقانون وموكول بالكامل إلى المصرف المركزي المسؤول عن إدارة النقد والتحكم في المعروض منه والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والنقدي».

وتساءل «أيهما أسهل وأنسب أن يصدر قرار يفرض رسومًا علي بيع العملة لا يمكن أبدًا أن يصمد أمام القضاء رغم تبريرات يحاول رئيس المجلس الاستشاري الأعلى للدولة أن يقدمها عبر استنساخ مسألة السماح بفرض رسوم خدمات والذي اعتبره تفسيرًا خاطئًا ومن غير ذي صفة بتفسير القوانين بالدولة الليبية، أم أن يجتمع مجلس إدارة البنك المركزي المختص والمخول قانونًا لإصدار قرار ينهي هذا الجدل ويبعدكم كمجلس رئاسي عن التورط في مسألة نظمها القانون بشكل واضح وقاطع ..؟».

وكان المشري، قال في تصريحات تليفزيوينة الأسبوع الماضي، « قدمنا عدة خطوات لحل الأزمة الاقتصادية إلى رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير».

ووجه الشحومي حديثه للمجلس الرئاسي بالقول إن «محاولة تحريك سعر الصرف خارج إطار عمل البنك المركزي عبر إصدار قرار من المجلس الرئاسي يحمّلكم أعباء قانونية ثقيلة جدًا، ويخرج عن الوضع الطبيعي المناط بالمصرف المركزي، ويتعارض مع القاعدة القانونية لا اجتهاد مع وجود النصّ، ناهيك عن ارتفاع فرص الفشل أكثر من النجاح بسبب التحديات القانونية».

اقرأ أيضًا: «المركزي» يكشف عن الخيار الأقرب لتعديل سعر الصرف .

واعتبر أن اجتماع مجلس إدارة «المركزي» لمناقشة هذا البند سيكون «المخرج الصحيح لمسألة تعديل سعر الصرف، أما غيرها فستكون عواقبها قاسية علي الوضع الاقتصادي الهش، وتهدد المنظومة المصرفية المتردية بالانهيار الكامل، وتفتح الباب علي تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية بدلاً من تخفيف الدين العام المتفاقم سنويًا».

وكان مدير مكتب محافظ المصرف المركزي عبد اللطيف التونسي قال في تصريحات تليفزيونية، إن سيناريو فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي هوالخيار الأقرب لتعديل سعر الصرف، في إطار الإصلاحات الاقتصادية المرتقبة.

ولا تزال مسألة سعر الصرف مثار جدل بين المراقبين، في ظل التخوف من تأثيرات سلبية للسوق السوداء وتجار العملة، على مسارات صرف النقد الأجنبي، في وقت تحاول فيه المؤسسات الاقتصادية الوصول إلى المستوى الأدنى ليستقر عنده السعر خلال الفترة المقبلة.

المزيد من بوابة الوسط