بين مطرقة ارتفاع الأسعار وسندان قلة السيولة.. مواطنو حجارة يشكون جشع التجار

أضاحي العيد

ارتفاع أسعار الأضاحي وقلة السيولة، مشهدان هما الأبرز على الساحة الليبية قبل أيام من عيد الأضحى المبارك، فالمواطن أصبح بين سندان ارتفاع الأسعار التي لم يجد لها مخرجًا ومطرقة قلة السيولة التي تؤرق كل الليبيين على حد سواء، وإن تفاوت تأثيرها على أماكن دون أخرى.

«بوابة الوسط» رصدت في جولة ميدانية لها من منطقة حجارة بمدينة سبها، أسباب ارتفاع أسعار الأضاحي وطقوس الليبيين في العيد، وما إذا كانت الأزمة الاقتصادية التي تعيشها ليبيا أثرت على تلك الطقوس.

تجار
صالح أبوبكر تاجر الأغنام في سوق الجديد، أرجع في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، سبب ارتفاع أسعار الأضاحي خلال العام الجاري إلى غلاء أسعار علف الحيوان، إذ بلغت بالة علف الحيوان حجم 80 سم العام الجاري 12 دينارًا مقابل 8 دنانير العام الماضي، فيما بلغ قنطار العلف المصنع 180 ديناراً مقابل 70 ديناراً، فضلاً عن ارتفاع الأدوية الحيوانية، التي كانت الحكومة تمنحها مجاناً، وأصبحت غير متوفرة في الصيدليات الخاصة، والتي يصل سعر العبوة منها إلى 185 ديناراً.

وأضاف: «العامل الثاني يتمثل في استعمال المربين المولدات الكهربائية، حال انقطاع التيار الكهربائي عن آبار المياه لشرب الحيوانات».

اتفق معه في الرأي مربي وتاجر الأغنام محمد بشير بسوق «حجارة» للأغنام وبيع الأضاحي، الذي قال إن ارتفاع أسعار الأضاحي يرجع لعوامل مختلفة، منها ارتفاع أجر العامل الشهري إلى 700 دينار بعد أن كان 400 العام الماضي، فضلاً عن ارتفاع سعر الأدوية، إضافة إلى تذبذب التيار الكهربائي الذي يتسبب في عطل آلة استخراج المياه.

وقال المزارع محمد سويد، إن تكلفة البذور والمعدات والعمالة، كانت سببًا في ارتفاع سعر العلف الذي أدى إلى غلاء أسعار الأضاحي.

من جهة أخرى، قال محمد رجب، موظف في مكتب الثروة الحيوانية والبيطرة، «إن تطعيمات وأدوية الحيوانات، لم تعد متوافرة للشراء بعدما كانت الدولة تمنحها مجاناً».

مواطنون يشكون ارتفاع الأسعار مع قلة السيولة
فيما شكا المواطن صلاح تامر، من غلاء أسعار الأضاحي، قائلًا، إن سعر الخروف العام الماضي كان يبلغ 950 دينارًا، قبل أن يبلغ إلى 1200 دينار العام الجاري، فضلاً عن قلة السيولة التي أصبحت الهاجس الأكبر لدى المواطنين».

وقالت زينب علي، إنها باعت حُليِّها لمساعدة زوجها في شراء خروف العيد، بعد أن كانت تشتري في السابق خروفين.

وأبدى الموظف سعد كولان، استغرابه من وصول سعر الخروف إلى حوالي 1800 دينار، بالتزامن مع ظروف معيشية «قاسية»، من قلة السيولة وارتفاع الأسعار، فيما ينتظر المواطنون بدء العام الدراسي الجديد.

«لقد غمرتني الفرحة عندما فتح باب الحجز عن طريق المنظومة الإلكترونية لشراء الأضاحي، ولكن حتى الآن لم نستلم وأخاف أن يُلغى الموضوع، ونذهب إلى الأسواق التي لا ترحم المواطن (..) حتى لوازم العيد من معدات سكاكين وفحم سعرها ارتفع بشكل كبير»، بحسب فرج أحميد موظف.

وقال المواطن عبدالقادر مسعود: «أصبح استغلال تجار المواشي مستفزًا، فالبعض منهم يقوم بعرض الأضاحي بالصك المصدق ولكن بسعر مرتفع جدًا يصل إلى 1900 دينار، فيما تصل قيمة الخروف بالدفع نقدًا 1500 دينار».

أضاحي العيد