انقطاع الكهرباء يوقف شريان الصناعات الصغيرة والمشروعات التجارية

عامل في إحدى ورش تصنيع المعادن في مدينة بنغازي (رويترز)

يواجه أصحاب المتاجر وأنشطة الأعمال الصغيرة في ليبيا صعوبات، بسبب انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، وهو ما يجعلهم يصارعون من أجل الاستمرار في ظل اقتصاد يعاني بالفعل من نقص في السيولة وارتفاع معدل التضخم.

وعلى مدى سنوات عديدة بات استمرار انقطاع التيار معظم اليوم أمرًا شائع الحدوث في أنحاء البلاد خلال أشهر الصيف، في ظل درجات حرارة مرتفعة تجعل الطلب على الكهرباء يزيد بفعل الإقبال على استخدام مكيفات الهواء.

خطط تعزيز القدرة الإنتاجية
ونادرًا ما يتم فرض سداد فواتير الكهرباء التي تدعمها الدولة بقدر كبير، لذا ليس هناك الكثير مما يشجع على الاقتصاد في الاستهلاك، لكنّ تعطل خطط تعزيز القدرة الإنتاجية لمحطات الكهرباء جاء بسبب المشكلات الأمنية والاضطرابات السياسية، وهو ما يعني عجزًا لا يقل عن ألف ميجاوات في أوقات ارتفاع الطلب.

انخفاض معدلات البيع
ونقلت وكالة «رويترز»، عن إبراهيم العمامي، وهو مالك مقهى في مدينة بنغازي، أن انقطاعات التيار تسببت في انخفاض معدلات بيعه للقهوة بمقدار النصف، كما اضطرته إلى التوقف عن تقديم العصائر الطازجة، قائلاً: «بصراحة انقطاع الكهرباء أصبح لا يطاق في بنغازي.. ينقطع لفترات طويلة وقصيرة، وفي الحالتين نخسر».

وأضاف: «لدي مولد كهرباء لكنه ليس جيدًا يعمل لمدة أربع ساعات وبعدها لا يستطيع المواصلةـ بسبب آلات المقهى».

ورش التصنيع
ويقول مالكو ورش تصنيع المعادن في المدينة إنهم يعيدون فتح ورشهم ليلًا حين تعود الكهرباء، أو يعملون يدويًا، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع التيار الكهربائي عند عودة الكهرباء إلى تدمير آلاتهم، وتبلغ تكلفة المولدات الصناعية 60 ألف دينار ليبي، في حين أنّ أعمال إصلاح المولدات أحد المهن القليلة المزدهرة في ليبيا.

السراج يناقش مع مسؤولي «إيني» والشركة العامة وضع خطة عاجلة لزيادة إنتاج الكهرباء

وقال مسؤول بقطاع الكهرباء إن شرق البلاد تلقى نحو 60 ميجاوات من مصر الأسبوع الماضي، لكنه ما زال يواجه عجزًا في الإمدادات يصل إلى 250 ميجاوات.

وفي العاصمة طرابلس، يستمر انقطاع الكهرباء ما بين سبع وعشر ساعات يوميًا، لكن في بعض الأحيان يمتد إلى ما يزيد عن 12 ساعة.

نقص التمويل
وأرجعت الشركة العامة للكهرباء سبب الأزمة إلى مشاكل من بينها نقص التمويل والصيانة الدورية والسرقات والتخريب، لكنّ.كثيرًا ما تعلن الشركة عن سرقة النحاس من منشآت للكهرباء. وفي الآونة الأخيرة نشرت فنيين لإزالة توصيلات غير قانونية، وقد قطعوا بالفعل ما يزيد عن 500 وصلة في أول ستة أيام من الحملة في طرابلس.

الكهرباء: اعتداء صارخ على «الشبكة» بالهضبة.. وحياة قاطني المنطقة في خطر

ويقول مسؤولون إن مسلحين يقومون بالعبث في شبكة الكهرباء لضمان وصول إمدادات الكهرباء إلى مناطقهم، في حين أن مستويات المعيشة سجلت تراجعًا حادًا مع خسارة الدينار قيمته في السوق الموازية، وارتفع التضخم إلى نحو 30% ونفدت السيولة لدى البنوك.

وقال محمد الزقعال، وهو صاحب مطعم في طرابلس يخشى أن يضطر لإغلاقه: «استعمل فرنًا كهربائيًا، وعندما لا توجد كهرباء يعني هذا أنني لا استطيع خدمة زبائني»، متابعًا: «أدفع الإيجار ورواتب ثمانية موظفين ومشتريات، ولكن في النهاية لا أجد شيئاً أدفعه لنفسي».

المزيد من بوابة الوسط