تلقى مئات العروض.. قصة ليبي حمل لافتة طلبًا لوظيفة في ساحة ببريطانيا

الطالب محمد البركي (22 عامًا) يحمل لافتة في ساحة ببريطانيا طلبًا لوظيفة

انهمرت فرص العمل على لاجئ ليبي حاصل على شهادة علمية في علوم الصوايخ من كلية لندن الجامعية، بعدما وقف في ساحة كناري وارف بلندن حاملًا لافتة ليطلب الحصول على وظيفة.

وذكرت جريدة «ذا ديلي ميل» البريطانية أن الليبي الذي يُدعى محمد البركي، يبلغ من العمر 22 عامًا، فرّت عائلته من ليبيا حين كان في الثالثة من عمره أثناء حكم معمر القذافي بعد تعرضهم للاضطهاد، بسبب آرائهم السياسية قبل أن يطلبوا اللجوء إلى بريطانيا.

قصة اللاجئ الليبي الوحيد في الولايات المتحدة

وأضافت الجريدة أن عائلة البركي استقرت في شمال غرب لندن، حيث حصل محمد على شهادة جامعية في هندسة الطيران والفضاء الجوي، قبل الالتحاق ببرنامج علمي للحصول على درجة الماجستير في هندسة الفضاء من كلية لندن الجامعية. 

وتابعت أن محمد حاز على تقدير الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وقف في ساحة بمنطقة كناري وارف الاقتصادية العالمية في لندن حاملًا لافتة كتب عليها درجته العلمية، أملًا في الحصول على وظيفة في القطاع المالي.

وكتب محمد على اللافتة: «أتيت إلى هنا كلاجئ، تخرجت للتو من كلية لندن الجامعية في مجال علوم الصواريخ. أبحث عن مهنة في القطاع المالي. تواصلوا معي للاطلاع على بيان المؤهلات والخبرة».

وبعدها انهمرت عليه العروض لإجراء مقابلات للحصول على وظيفة، فضلًا عن أكثر من 200 استفسار من أرباب العمل.

3 قصص تكشف معاناة الليبيين خارج الوطن

وقال البركي، في تصريح لجريدة «ذا ديلي ميل»: «عائلتي في ليبيا تعرضت للاضطهاد على يد القذافي بسبب مواقفها السياسية لذا قررنا أن نلوذ بالفرار. كنت حينها في الثالثة من عمري تقريبًا».

وأضاف: «إخوتي وشقيقاتي وأنا كلنا من الجيل الأول الذي يتخرج من الجامعة في عائلتي. والدتي غرزت فكرة التعليم (فينا) منذ المراحل المبكرة ودعمتنا وشجعتنا في كل مرحلة على طريق تحقيق إمكاناتنا».

والتقطت إحدى المارات بالساحة وتدعى ماري إنغلهارت صورة له وشاركتها على موقع «تويتر» طالبةً من متابعيها إعادة مشاركة تغريدتها ومساعدته في العثور على وظيفة. وحازت التغريدة على 24 ألف إعجاب وأُعيد نشرها 16 ألف مرة أخرى.

وأشادت إنغلهارت التي تعمل لدى منظمة «لجنة الإنقاذ الدولية» بموقف البركي الذي يكشف قدرًا كبيرًا من الثقة والإقدام في مسعاه للحصول على وظيفة أحلامه، وقالت: «محمد دليل حي على براعة وشجاعة اللاجئين. قررت مشاركة صورته عبر تويتر ورؤية ما إذا كان بإمكان أحد مساعدته في العثور على عمل».