النيجر: على أوروبا إنهاء حالة الفوضى في ليبيا إذا كانت تريد وقف الهجرة

رئيس النيجر محمد إيسوفو. (رويترز)

قال رئيس النيجر محمد إيسوفو، إنه يتعين على أوروبا إنهاء حالة الفوضى في ليبيا إذا كانت تريد وقف وصول قوارب المهاجرين إلى شواطئها، محذرًا من أن استقرار الدول المجاورة أصبح على المحك.

والنيجر نقطة عبور للمهاجرين الذين يسعون لبلوغ أوروبا باستخدام القوارب انطلاقًا من ليبيا، وإيسوفو حليف للغرب في حربه على «المتشددين الإسلاميين» المتمركزين في مالي ونيجيريا.

اقرأ أيضًا:
الصراع الإيطالي - الفرنسي ينتقل إلى حدود ليبيا والنيجر

وقال إيسوفو في بيان قبل محادثاته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن حكومته تريد زيادة المساعدة الأوروبية للنيجر في مجالي الأمن والتنمية.

وأوضح: «فيما يتعلق بليبيا على سبيل المثال، عبّــرت عن رغبتي في أن تدعمنا المستشارة لكي نتمكن معًا من إيجاد حل سريع للخروج من الأزمة في ليبيا لأنه طالما بقيت ليبيا في الفوضى الحالية، فإن استقرار وأمن بلدان الساحل في خطر».

وأثنى على جهود بلاده لمحاربة المهربين الذين يحققون ثروات من إرسال أشخاص في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا، وقال إن الهجرة السرية انخفضت من 100 ألف شخص في عام 2016 إلى عشرة آلاف شخص هذا العام.

لكنه أضاف أن النجاح لن يستمر طالما بقيت ليبيا في حالة فوضى.

وجنوب النيجر، الذي يقع على الحدود مع نيجيريا، كان هدفًا لغارات قاتلة متكررة من قبل مقاتلي جماعة بوكو حرام «المتشددة».

وللنيجر حدود أيضًا مع بوركينا فاسو ومالي إلى الغرب حيث تنشط جماعات مرتبطة بالقاعدة. وتقع ليبيا، التي ينشط بها «متشددون موالون لتنظيم داعش على حدودها الشمالية».

وانتقلت المعركة الدبلوماسية بين إيطاليا وفرنسا إلى حدود ليبيا مع النيجر، إذ تتجه أنظار روما أكثر فأكثر نحو منطقة الساحل، خصوصًا باتجاه النيجر بدعوى محاربة شبكات الهجرة السرية.

ويحدد دبلوماسيون غربيون النيجر كمنطقة البحر الأبيض المتوسط الموسعة، إذ تستعد روما لممارسة دور إشرافي على هذه المنطقة الشاسعة جغرافيًا بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وترى المصادر ذاتها ضرورة ضمان أمن النيجر بصورة حتمية من أجل وقف تدفق المهاجرين إلى ليبيا ثم إيطاليا، ومنع أنواع مختلفة من الجرائم العابرة الحدود، مشيرة إلى أنها مصممة على تقديم مساهمة كبيرة في هذا الشأن.