«المركزي» يكشف عن الخيار الأقرب لتعديل سعر الصرف

مقر مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس (أرشيفية: الوسط)

قال عبداللطيف التونسي مدير مكتب محافظ المصرف المركزي إن سيناريو فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي هو الخيار الأقرب لتعديل سعر الصرف، في إطار الإصلاحات الاقتصادية المرتقبة.

وأشار في مداخلة مع فضائية «ليبيا بانوراما»، إلى وجود 3 خيارات رئيسية يمكن استخدام إحداهما لتعديل قيمة سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية، هي: «تعديل القيمة التعادلية للدينار مقابل وحدة حقوق السحب الخاصة»، أو «فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي»، وأخيرًا تطبيق (سعر الصرف الخاص المعلن) الذي تم تجربته سابقًا خلال الفترة من 1999 حتى 2001، والتي عٌرفت بـ«سياسة سعر الصرف الخاص المعلن».

«المركزي» يكشف عن 3 خيارات لتعديل سعر صرف

لكنّ التونسي عاد ليشير إلى أن الخيار الأقرب للتطبيق هو فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي، بالنظر إلى أن الخيارات الثلاثة تحتاج متطلبات لتنفيذها، وهو ما يتوفر فقط في خيار فرض الرسوم، لافتًا إلى أن السيناريو الأول المتعلق بتعديل القيمة التعادلية يحتاج وضع برنامج إصلاح اقتصادي على المديين القصير والمتوسط، بالإضافة إلى جملة من الإصلاحات في وقت واحد أهمها إصلاح المالية العامة ومعالجة دعم المحروقات.

وأوضح أن هذا الخيار يحتاج أيضًا إلى إصدار قرار من مجلس إدارة المصرف المركزي، وهو غير متوفر حاليًا بالنظر إلى انقسام مجلس الإدارة ولا يعطي القانون الحق لمحافظ المصرف لاتخاذ قرار منفرد، لافتًا إلى أن السيناريو الأول يتطلب أيضًا «وجود حكومة راكبة واستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية»، فضلًا عن «توفر احتياطي كافي من النقد الأجنبي والمرتبطة أساسًا باستقرار معدلات إنتاج النفط وتصديره».

ولا تزال مسألة سعر الصرف مثار جدل بين المراقبين، في ظل التخوف من تأثيرات سلبية للسوق السوداء وتجار العملة، على مسارات صرف النقد الأجنبي، في وقت تحاول فيه المؤسسات الاقتصادية الوصول إلى المستوي الأدني ليستقر عنده السعر خلال الفترة المقبلة.

أسامة حماد: سعر الصرف لن يكون أربعة دنانير ونصف

ورغم عدم التطرق في اجتماع تونس الاقتصادي إلى مسألة تحديد سعر للصرف، إلا أن مراقبين تحدثوا مؤخرًا عن إمكانية أن يتم اعتماد سعرين للدولار، الأول تجاري والثاني للاعتمادات المستندية، لكنّ «المركزي» نفى في وقت سابق أن يكون أصدر قرارًا بشأن تعديل سعر صرف الدولار بالمصارف التجارية.

كما أنّ بيانًا للمصرف المركزي في أعقاب اجتماع تونس حدد المقصود بـ«معالجة سعر الصرف» بفرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي، في إطار حديثه عن مسارات الإصلاح التي تتضمن معالجة ملف الدعم وزيادة مخصصات الأسر السنوية من الصرف الأجنبي.