«ذا غارديان»: بسبب ليبيا .. النيجر تتحول إلى قاعدة لأربعة جيوش غربية

قاعدة أميركية في النيجر. (الإنترنت)

قالت جريدة «ذا غارديان» البريطانية إنه رغم زيادة وجود القوات الأجنبية في النيجر الواقعة غرب ليبيا، فقد انصب التركيز على المقاتلات الأميركية التي اعتادت استخدام المجال الجوي الليبي لاستهداف المسلحين بما في ذلك أعضاء تنظيمي «القاعدة» و«داعش».

وأشارت الجريدة، في تقرير أمس الثلاثاء، إلى خروج مظاهرات في 14 أبريل في النيجر للاحتجاج على أمرين رئيسيين أحدهما هو تنامي وجود الجيوش الأجنبية في بلدهم على مدار السنوات الأخيرة.

وفي أكتوبر الماضي سلط حادث مقتل أربعة من جنود القوات الخاصة الأميركية في النيجر على يد مسلحين الضوء للمرة الأولى على التواجد الأميركي في البلد وكذلك على المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة في القتال ضد أذرع محلية لتنظيم «داعش»، بحسب الجريدة البريطانية.

وتمثل مشاركة القوات الأميركية في القتال فقط جزءًا ضئيلًا من الوجود الأميركي في البلد الواقعة غرب أفريقيا والتي تحد ليبيا من الغرب. وتتمتع النيجر بموقع استراتيجي في وسط منطقة الساحل الأفريقي ويعبر حدودها المتطرفون والمهربون.  

وقالت الجريدة البريطانية إن النيجر لا تضم فقط 800 فردًا من القوات الأميركية، بل إنهم أحد أربعة جيوش غربية أسست لوجودها في المساحات الصحراوية الشاسعة، حيث  يسيّرون الطائرات دون طيار، ويطاردون المسلحين، ويبنون قواعد مترامية ويسيطرون على تدفق الهجرة فضلًا عن جمعهم للمعلومات الاستخباراتية من المنطقة.

ونقلت الجريدة عن معارضين بارزين وقادة المجتمع المدني في النيجر قولهم إن حكومة النيجر تسمح للقوى الأجنبية بالتحرك بحرية لبناء القواعد العسكرية وإرسال الجنود للدفاع عن مصالح تلك القوى الغربية في المنطقة، بينما تقمع المعارضة.   

وقالت مرياما بايارد زعيمة المعارضة إن القوى الأجنبية ليس لديها الإذن ببناء القواعد في بلدها، مضيفة: «ينص دستورنا على أنه قبل بناء قاعدة، على البرلمان الموافقة على ذلك. إنه اتفاق بين الحكومة وهذه القوى الغربية. إنه أمر غير قانوني، القواعد (العسكرية) غير قانونية».

وجاء في تقرير «ذا غارديان» أن «النيجر محاطة بالمتطرفين الذين يشلكون مصدر تهديد، إذ تحدها جماعة بوكو حرام من الجنوب الشرقي، وتنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى على حدودها مع مالي، والفوضى في ليبيا على حدودها الشمالية».

ولدى فرنسا 500 جندي في قاعدتها العسكرية في العاصمة النيجرية نيامي كجزء من مشاركتها في عملية «برخان» لمكافحة التمرد في منقطة الساحل الأفريقي، كما تمتلك أكثر من ذلك العدد في قواعدها في ماداما وأغويلال.

فيما تمتلك ألمانيا 50 جنديًا في نيامي لدعم قوة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي. أما الجنود الكنديون فيترددون على النيجر ذهابًا وإيابًا.

ولدى إيطاليا فريق متطور مكون من 40 جنديًا في النيجر، وتستعد لإرسال ما يصل إلى 430 من قواتها إلى البلد لـ«تدريب وتقديم المشورة والمساعدة» للقوات المحلية في مكافحة عمليات التهريب غير المشروعة، وأغلبها تتمحور حول تهريب المهاجرين. ووصل أكثر من 640 ألف لاجئ إلى إيطاليا منذ العام 2014 جاءوا من النيجر.

وتضم النيجر أيضا القاعدة الجوية الأميركية «201» وهي تحت الإنشاء وتقع بالقرب من مدينة أغاديز وتبلغ تكلفة تشيدها نحو 100 مليون دولار.

إلا أن جريدة «ذا غارديان» قالت إن «الولايات المتحدة، والطائرات الحربية بدون طيار التي تستهدف مسلحين بما في ذلك مسلحو تنظيم القاعدة في ليبيا، هي التي جذبت الانتباه الأكبر».

المزيد من بوابة الوسط