تقرير أممي: متمردو دارفور يعززون وجودهم في ليبيا

مقاتلون سودانيون من فرقة الدعم السريع التي تقاتل المتمردين وتحمي الحدود بين ليبيا والسودان في بلدة أم القرى في جنوب دارفور. (فرانس برس)

تعزز مجموعات متمردة من منطقة دارفور في السودان وجودها في ليبيا حيث وجدت موطئ قدم لها لبناء قوتها العسكرية في محاولة للعودة إلى السودان ومتابعة القتال.

وأشار التقرير الصادر عن لجنة خبراء بالأمم المتحدة إلى أن السودان مستمر بإرسال الأسلحة إلى دارفور لدعم حملته العسكرية هناك، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وقال التقرير المكون من 53 صفحة الذي تم رفعه إلى مجلس الأمن هذا الشهر: «في الأشهر الأخيرة رسّخت معظم الجماعات المتمردة في دارفور وجودها في ليبيا»، بحسب «فرانس برس»

وأضاف أن «العديد منهم انضموا إلى الجماعات المسلحة الليبية وهم يبنون قدراتهم العسكرية حتى يكونوا جاهزين للعودة إلى السودان عندما تصبح البيئة مساعدة أكثر».

وجنوب السودان الذي كان سابقًا أحد الداعمين الرئيسيين للمتمردين الذين يقاتلون الخرطوم فقد تأثيره مع «ظهور ليبيا كمصدر مهم لتمويل الجماعات المسلحة في دارفور».

وأكد التقرير أن تجدد الاشتباكات في منطقة جبل مرّة الجبلية في دارفور بعد قرابة عام من الهدوء أدى إلى سقوط «عدد كبير من الضحايا لدى الجانبين وبين المدنيين».

وقال التقرير إن القتال المتجدد في جبل مرّة منذ فبراير أجبر الآلاف على الفرار، ولجأ الكثير إلى الكهوف والوديان دون مواد غذائية أو ماء أو مأوى مناسب.

وأجمع الخبراء في التقرير على أن الوضع «يتسم بأنه وضع إنساني ينذر بكارثة».

وذكر التقرير أن المجموعة المتمردة الوحيدة الباقية في دارفور هي «جيش تحرير السودان-جناح عبدالواحد، وتضم نحو ألف مقاتل متمرسين في حرب العصابات وتكتيكات التحرك في المناطق الجبلية الوعرة».

وأورد أن «جميع الجماعات المسلحة الرئيسة في دارفور موجودة في ليبيا، وقد انضم العديد منها إلى قوات القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد».

وزار الخبراء السودان مرتين في أبريل ومايو ويوليو لإجراء محادثات مع الحكومة السودانية التي شددت أنه لا توجد عمليات عسكرية في دارفور بل عمليات أمنية سريعة ضد قطاع الطرق.

وقال التقرير إن «الحكومة السودانية تواصل نقل العتاد العسكري إلى دارفور لدعم قوات الأمن المتعددة المنتشرة هناك في انتهاك لحظر الأسلحة».

ويقدم الخبراء المستقلون تقريرًا إلى المجلس حول السودان مرة كل ستة أشهر.

المزيد من بوابة الوسط