الهجرسي يرد على اتهامات مؤسسة النفط.. ويتساءل عن أسباب حل مكتب متابعة توزيع الوقود

ميلاد عبد الله الهجرسي (يمين)، مصطفى صنع الله (يسار)

رد رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز السابق، ميلاد عبد الله الهجرسي، على بيان المؤسسة الوطنية للنفط، الأربعاء، الذي اتهم اللجنة بأنها «وهمية» ووصفها بأنها «واجهة للتستر على عصابات التهريب».

ودافع الهجرسي في تصريحات إلى «بوابة الوسط» عن اللجنة ودورها قائلاً: إن شركة البريقة «لا تملك محطات وقود، وبالتالي ليس لها الحق في متابعة محطات الوقود أو مكافحة تهريب الوقود...»، لافتًا إلى أن «شركات التوزيع تحتاج لغطاء قانوني لمتابعة محطات الوقود ومستودعات الشركة، حتى وصول الوقود إلى المواطن».

مؤسسة النفط: لجنة أزمة الوقود «وهمية وواجهة للتستر على عصابات التهريب»

وفي أعقاب ذلك تقدم رئيس مجلس الإدارة بمقترح، وفق الهجرسي، بشأن «ضرورة إيجاد غطاء قانوني حتى نتمكن من المتابعة والتفتيش بالمنطقتين الغربية والجنوبية، بهدف الحد من ظاهرة تهريب الوقود». 
وعن الملابسات التي وقعت في وقت سابق، أشار الهجرسي إلى بداية تسلم اللجنة مهامها حين «تواصلت المؤسسة الوطنية للنفط، مع رئاسة الوزراء وصدر قرار، الذي هو بمثابة الغطاء قانوني بدون أي مقابل مادي أو مرتبات، حتى تتمكن الشركة من متابعة محطات الوقود والحد من تهريب الوقود».

غير أنه عقب تولي المجلس الرئاسي مهامه « رفضت شركات التوزيع التعامل مع لجنة أزمة الوقود والغاز، باعتبار أن رئاسة الوزراء انتهت، والسلطة الآن للمجلس الرئاسي».

اقرأ أيضا: إلغاء مكتب متابعة توزيع الوقود والغاز من الهيكل التنظيمي لإدارة شركة البريقة

وأوضح أن «شركة البريقة لتسويق النفط ومؤسسة النفط، أبلغا المجلس الرئاسي بضروة التجديد القانوني للجنة»، لافتًا إلى أن المجلس الرئاسي جدد للجنة من خلال «رسالة فقط وليس قرارًا، يقضي باستمرار الشركة عن طريق اللجنة بالتفتيش على محطات الوقود والحد من ظاهرة تهريب الوقود، وكانت الكتابات في ذلك الوقت عن طريق الشركة، فبالتالي العمل كان عن طريق مكتب توزيع الوقود والغاز».

وتابع: «لكن إقالة المكتب في ظل الظروف الراهنة أعطت عدة علامات استفهام، حول القرار الذي اُتُّخذ بطريقة تعسفية بتعليمات المؤسسة الوطنية للنفط بعد 4 سنوات من العمل».

وأكد أن الموظفين في شركة البريقة لتسويق النفط والغاز، «لم يتقاضوا أي مرتبات عن لجنة أزمة الوقود والغاز أو مكافأة، فاستعمال اللجنة كان بشكل قانوني فقط للحد من ظاهرة التهريب والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية». 

اقرأ أيضًا: الهجرسي لـ«بوابة الوسط»: الدولة الليبية أغلقت كافة الطرق أمام مهربي المحروقات

وأشار إلى أنه «بعد تفشي ظاهرة تهريب الوقود في المنطقة الغربية، تم عقد اجتماع طارئ مع وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني عبد السلام عاشور، وعدة ضباط آخرين أول يوليو، وجرى الاتفاق على توحيد الجهود بين الأجهزة الأمنية والعسكرية وسلاح الجو، للحد من ظاهرة تهريب الوقود ومكافحة المهربين، حتى تتوفر كميات كبيرة في مستودعاتنا، ونوفر كميات وقود للمواطنين في المنطقة الغربية». 

وقال إن وزير الداخلية باشر بتكليف عدة أجهزة أمنية بينها الأمن المركزي رأس إجدير، بتشديد الرقابة ومنع خروج الوقود المدعوم عبر البوابات والمنافذ البرية، بالتعاون مع عدد من المتطوعين من الكتائب الأمنية دون أي مقابل مادي».

وأكد أن «المباحث الجنائية فرع الغربية وغيرها من الكتائب التي تحمل شعار وزارتي الداخلية والدفاع، تعمل بالتنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية، نحن كطرف مساند فقط، لإغلاق المحطات باعتبار لدينا غطاء قانونيًّا يمنحنا سلطة قفل المحطات»، مشيرًا إلى إغلاق أكثر من 125 محطة وقود.

مؤسسة النفط: ميليشيا مسلحة تمنع وصول شاحنات الوقود إلى الجبل الغربي

وتابع أن اللجنة وحدت الجهود بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، ما أسفر عن قصف سلاح الجو عدة شاحنات محملة بالوقود المهرب قرب الحدود الليبية - التونسية، كما أن القوات البحرية تعمل جاهدة في المياه الإقليمية للحد من ظاهرة التهريب إيضًا، فبالتالي لجنة أزمة الوقود والغاز لا تملك جيوشًا، هي عنصر مساعد فقط، هي تزودهم بمعلومات وعن خطوط التهريب».

وأكد أنه جرى إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» باسم لجنة أزمة الوقود والغاز لنقل جهود رجال الأمن وقوات الجيش وسلاح الجو والقوات البحرية والمتطوعين معهم، متسائلاً عن الأسباب التي أدت إلى حل مكتب متابعة توزيع الوقود والغاز.

انفراج أزمة الوقود.. وتعهدات باستمرار مكافحة التهريب

وتابع: «نحن كموظفين بشركة البريقة ونعمل بالمكتب وبلجنة الأزمة نريد جوابًا واضحًا وصريحًا، بالإضافة للمؤسسة الوطنية النفط كيف لها أن تضرب بعرض الحائط قرار المجلس الرئاسي وهيئة الرقابة الإدارية ومكتب النائب العام، بتمكين رئيس لجنة إدارة وهو لا يزال يتردد على مكتب النائب العام تحت قضية لدى مكتب النائب العام».

واختتم بأن «كتاب هيئة الرقابة الإدارية خاطب المؤسسة الوطنية للنفط بضرورة إلغاء القرار الذي يختص بتشكيل لجنة على رأسها عماد بن كورة قبل 20 يومًا، إلا أن أول قرار اتخذه بن كورة لحظة دخول شركة البريقة لتسويق النفط والغاز هو حل وإلغاء مكتب توزيع الوقود والغاز».

المزيد من بوابة الوسط