«إس أو إس المتوسط»: ليبيا ليست ميناء آمنًا.. وعلى الدول الأوروبية إيجاد البديل

السفينة «أكواريوس» تبحر من ميناء مرسيليا. (فرانس برس)

حض مشغلو سفينة الإغاثة «أكواريوس» الدول الأوروبية على إيجاد ميناء آمن لـ141 شخصًا تم إنقاذهم في عرض البحر المتوسط، مؤكدين أن إيطاليا ومالطا رفضتا مجددًا السماح للسفينة بأن ترسو في مرافئهما.

وكانت «إكواريوس» التي أنقذت 630 مهاجرًا في يونيو ولم تسمح لها روما وفاليتا بدخول مرافئهما، قد استأنفت عمليات الإغاثة الأسبوع الماضي قبالة سواحل ليبيا.

والجمعة أنقذت في عمليتين منفصلتين 141 شخصًا، نصفهم من الأطفال لكنها لقيت مجددًا صعوبة في إيجاد مرفأ للرسو.

وقالت صوفي بو، مديرة المنظمة غير الحكومية «إس أو إس المتوسط»، إن السفينة الموجودة حاليًا بين مالطا وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية تلقت مجددًا «ردودًا رسمية سلبية» من الدولتين، بحسب «فرانس برس»

وأضافت: «نطلب من  جميع الدول الأوروبية إيجاد حل. نطلب منهم تحمل مسؤولياتهم وإيجاد ميناء آمن في المتوسط»، متهمة إيطاليا ومالطا بالاستخفاف بقانون الملاحة الدولي.

وتابعت بو إن الوضع الحالي «يناقض بشكل تام قانون الملاحة الدولي (...) روى ناجون أن خمس سفن مرت أمامهم من دون أن تتوقف. واليوم لا توجد أي سفينة (إنقاذ) في المنطقة، نحن قلقون جدًا».

وقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية، توف إرنست، إنه على تواصل مع «عدد من الدول الأعضاء التي اتصلت بنا في ما يتعلق بالحادثة، سعيًا للتوصل إلى حل سريع للأزمة».

وكانت السفينة أنقذت صباح الجمعة 25 مهاجرًا قبالة سواحل ليبيا كانوا يستقلون زورقًا خشبيًا على بعد 26 ميلاً بحريًا من السواحل الليبية شمال زوارة.

ومساء الجمعة أغاثت السفينة 116 شخصًا بينهم 67 قاصرًا غير مرافقين معظمهم من الصومال وإريتريا، كان زورقهم الخشبي المكتظ الذي لم يكن ينقل مياهًا أو طعامًا على بعد 24 ميلاً بحريًا من السواحل الليبية شمال أبو كماش.

ولفتت بو إلى أن «خفر السواحل الذين قاموا بعملية الإنقاذ أبلغونا أنهم غير قادرين على توفير ميناء آمن لنا. ليبيا ليست ميناء آمنًا».

ومنذ يونيو يرفض وزير الداخلية اليميني المتطرف في إيطاليا، ماتيو سالفيني، استقبال سفن الإنقاذ التي تشغلها منظمات غير حكومية أجنبية مثل «أكواريوس»، ويتهمها بمساعدة مهربي البشر.

والسبت قال إن السفينة «أكواريوس ترى مرفأ إيطاليًّا مرة أخرى». وأثار موقفه المتطرف خلافًا بين دول الاتحاد الأوروبي وأبرز مجددًا فشلها في التوصل لحل مشترك لمسألة تدفق المهاجرين الساعين للهرب من النزاعات أو الاضطهاد أو الفقر في أفريقيا والشرق الأوسط.

وفي يونيو تدخلت إسبانيا واستقبلت «إكواريوس». وفرنسا التي كانت أقرب مسافة منها لم تسمح للسفينة بدخول مرافئها، واستقبلت 78 مهاجرًا بعد وصولها.

وقال مدير ميناء سيت الفرنسي، جان كلود غايسو، على ساحل المتوسط، إنه على استعداد للسماح للسفينة بالرسو في الميناء في حال أعطت الحكومة موافقتها.

وقال لوكالة «فرانس برس»: «لدينا ميناء تتوافر فيه ثلاثة أحواض ويمكننا استقبال هؤلاء المهاجرين في أي وقت، لكن لا يمكنهم المجيء دون موافقة السلطات الفرنسية».

وتصر الحكومة الفرنسية على وجوب احترام قانون الملاحة الدولي، أي أن السفينة يجب أن تكون قادرة على الرسو في المرفأ الأقرب مسافة إليها.

وكان مسؤولو جزيرة كورسيكا الفرنسية عرضوا استقبال السفينة أكواريوس في يونيو.

ودعت إيطاليا لسنوات شركاءها في الاتحاد الأوروبي إلى تقديم المساعدة لمواجهة التدفق الكبير للمهاجرين القادمين من أفريقيا، والذين بلغ عددهم 700 ألف شخص عبروا البحر المتوسط ووصلوا إلى أراضيها منذ 2013.

المزيد من بوابة الوسط