«بوابة الوسط» تنشر نص الرأي القانوني بشأن النصاب المطلوب للتصويت على قانون الاستفتاء

مجلس النواب لم يحسم قانون الاستفتاء على الدستور

سلّمت هيئة مكتب مجلس النواب، اليوم الإثنين، كافة الأعضاء الرأي القانوني للهيئة الاستشارية بخصوص النصاب اللازم للتصويت على قانون الاستفتاء خلال الجلسة.

وعقد مجلس النواب جلسة بحضور 91 نائبًا برئاسة النائب الأول فوزي النويري، قبل أن يعلن الناطق باسم المجلس عبد الله بليحق تعليق جلسة التصويت على القانون إلى يوم غدٍ الثلاثاء.

وأثير جدل خلال الفترة الأخيرة بشأن النصاب المطلوب للتصويت على قانون الاستفتاء، هل يحتاج إلى «أغلبية مطلقة» أم «أغلبية موصوفة» التي تحتاج مائة وعشرين عضوًا على الأقل.

إجراء الانتخابات في ديسمبر هل هو مطلب واقعي أم أمنية؟

اللجنة الاستشارية سردت في رأيها جملة من التفسيرات التي انتهت إلى أنّ قانون الاستفتاء يحتاج إلى أغلبية مطلقة للتصويت عليه أي (50+1) من عدد الحاضرين.

نص المذكرة
دولة ليبيا
مجلس النواب
مكتب الرئاسة
اللجنة الاستشارية القانونية برئاسة المجلس
مذكرة بالرأي القانوني بخصوص النصاب المطلوب للتصويت على مشروع قانون الاستفتاء
معالي السيد رئيس مجلس النواب
بعد التحية
بالإشارة إلى رسالة السيد مدير مكتب شؤون الرئاسة رقم م.ش.ر ٥٥٨/٨١٠٢ المؤرخة في ٢/٨/٢٠١٨ والمرفق بها رسالة السيد مقرر مجلس النواب رقم ٢٤٧٢/٢٠١٨ المؤرخة في ١/٨/٢٠١٨ والمرفق بها ملخص محضر الاجتماع العادي لمجلس النواب رقم ١ لسنة ٢٠١٨ المنعقد يوم الثلاثاء ٣١/٧/٢٠١٨ والذي بموجبه قرر المجلس إحالة موضوع آلية التصويت على مشروع الدستور إلى هذه اللجنة لتحديد النصاب القانوني للتصويت في مشروع قانون الاستفتاء على الدستور والمؤشر عليه منكم بإحالته لهذه اللجنة بشكل عاجل. وطلبكم إجراء دراسة قانونية حول ذلك

بناءً عليه نفيدكم بالرأي القانوني الآتي:
بموجب التعديل السابع للإعلان الدستوري فقد عدلت المادة ٣٠ فقرة ٦ بأن نصّت علي :«تصدر التشريعات عن المؤتمر العام بغالبية مائة وعشرين عضوًا علي الأقل في المواضيع الآتية: (ز) التشريعات المنظمة لشؤون الإدارة المحلية والانتخابات العامة.

ثم نصت الفقرة التاسعة منه على أنه فيما عدا ما سبق تصدر التشريعات بالغالبية المطلقة للحاضرين.
وحيث إن محور استطلاع الرأي القانوني هو:
هو هل قانون الاستفتاء يندرج ضمن التشريعات المنظمة للانتخابات العامة فيحتاج إلى غالبية مئة وعشرين عضوًا حتي يمكن إصداره، أم يدخل ضمن القاعدة العامة المنصوص عليها في الفقرة التاسعة بأن يصدر بالغالبية المطلقة للحاضرين؟

وهنا يتعين علينا الرجوع إلى قواعد تفسير النصوص القانونية حسبما استقر عليها الفقه والقضاء بين مدرسة التزام النصّ التي تضيق في التفسير بحيث تطبق النص كما هو دون عناء البحث عن غاية المشرّع، والمدرسة الغائية في التفسير التي تبحث عن غاية المشرّع من النص ويكون ذلك عندما يكون النصّ غامضًا وألفاظه غير واضحة، إلا أن المدرستين تتفقان على أنه إذا كان مدلول اللفظ واضحًا يحمل معنى واحدًا فلا يجوز الخروج عنه وتحميله ما لا يحتمل.

وهنا نطرح تساؤلًا: هل كلمة الانتخابات الواردة في الفقرة «ز» المشار إليها تتسع لتحمل معني كلمة الاستفتاء بحيث تندرج تحت الفقرة المذكورة .. وعليه يتعين اللجوء إلى قواميس اللغة لتفسير هاتين الكلمتين، وإذا كان الأصل في النص القانوني أن يكون واضح الدلالة علي المراد منه ولا يحتمل الدلالة على غيره ولا يحتاج المفسر إلى اجتهاد لتعيين المراد منه، لأن المشرع وضح ما قصده وعين ما أراده ويكفي المفسر عناء الاجتهاد في تبيينه، الشيء الذي يتفق مع ما جاء في القواعد والآثار الرومانية خير القوانين ما لا يدع لاجتهاد القاضي إلا قليلًا، إلا أنه واستثناءً للأصل العام ترد بعض النصوص القانونية متضمنة نوع من الخفاء والغموض تحتاج في تطبيقها إلي إزالته، أو محتملة أكثر من معني مما يفرض ترجيح أحد المعاني وتعيين المراد، وهذا هو المراد من التفسير على اعتبار أن المفسر يوضح ما غمض من ألفاظ القاعدة القانونية، ويكمل ويفصل ما ورد مجملًا في نصّها، ويعمل على إزالة أوجه التناقض بين أحكامها. وهو في ذلك أي المفسر يقوم بعملية الاستنباط مما يفرض فيه أن يكون ملمًا بالمعرفة القانونية وبقواعد المنطق.

ولغرض الوقوف على أوجه التشابه والتخالف بين الاستفتاء والانتخاب:
لابد من البدء أولًا وقبل كل شيء بتعريف الانتخاب للتوصل إلى تلك الأوجه:
الانتخاب: في اللغة العربية يعني الاختيار أو اختيار النخبة وفي المصطلح القانوني دون اختيار الناخبين شخصًا أو أكثر من بين عدد من المرشحين لتمثيلهم في حكم البلاد «١»
أما الاستفتاء: في اللغة العربية فيعني طلب الفتوي أو الرأي أو الحكم في مسألة من المسائل، ويقال أفتى الفقيه في مسألة يعني أبان الحكم فيها. واستفتيت الفقيه في المسألة، أي سألت عن الحكم فيها، والفتوى هي الجواب عمّا يشكل من المسائل الشرعية والقانونية، ومن المهم الإشارة إلي أن ذكر الاستفتاء قد ورد بأكثر من موضع في القرآن الكريم منها قوله تعالى «ويستفتوك في النساء قل الله يفتيكم فيهن» وقوله تعالي بشأن عدد أهل الكهف «قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا (22)».

أما في المفهم الاصطلاحي: يقصد بالاستفتاء الشعبي اصطلاحًا الرجوع إلى الشعب لأخذ رأيه بالموافقة أوالرفض في أي موضوع عام كأن يكون موضوعًا قانونيًا أو دستوريًا أو سياسيًا بصفته صاحب السيادة ٢، ومن التعريفين أعلاه يتضح أن الاستفتاء والانتخاب هما صورتان لممارسة الشعب لسيادته، لكن هذا القول لا ينفي وجود الفوارق بينهما فهما يختلفان في أمور كثيرة ..

أوجه الخلاف بين الاستفتاء والانتخاب:
١ـ ممارسة السلطة ـ حيث إنها تكون مباشرة في نظام الاستفتاء الشعبي، وغير مباشرة في نظام الانتخاب لكونها تمارس عن طريق النواب.

٢ـ من حيث صلتهما بالديمقراطية أونطاق عملهم في النـظام السياسي:الاستفتاء الشعبي يعني تدخل الشعب بممارسة السلطة فهو بهذا يعتبر رافدًا من روافد الديمقراطية شبه المباشرة، أما نظام الانتخاب فيعني بإسناد السلطة من جانب الشعب إلى مجموعة من الأشخاص لكي يمارسوها نيابة عنه فهو بهذا المعني يعتبر أساسًا من أسس الديمقراطية النيابية.

٣ـ من حيث المحل: من التعاريف يتضح أن محل الاستفتاء هو قضايا عامة أو أي موضوع عام سواء كان موضوعًا قانونيًا أم دستوريًا أم سياسيًا، أما محل الانتخاب فهو شخص أو أكثر من شخص (في حالة الانتخاب بالقائمة) يختاره الناخب ليكون نائبًا في البرلمان، ولابد من الإشارة إلى أنه حتى لو كان الاستفتاء يؤدي إلى اختيار الشخص أو الإبقاء على اختياره لرئاسة الدولة كما في الاستفتاء يؤدي إلى اختيار الشخص أو الإبقاء على اختياره لرئاسة الدولة كما في الاستفتاء الشخصي، وعلى الرغم من ذلك يبقى الفارق قائمًا بينه وبين الانتخاب، لأن الانتخاب يعني الاختيار بين عدة أشخاص حتى لو كان المطلوب اختيار مرشح واحد، فعنصر الاختيار يبقى موجودًا خلافًا للاستفتاء الشخصي الذي ينتفي فيه عنصر الاختيار لكون المرشح واحدًا لا غير، وهذا ما ينعكس على عدد الأصوات التي يحصل عليها المرشح، إذ تكون الأصوات التي يحصل عليها المرشح في حالة الاستفتاء الشخصي أكثر من تلك الأصوات التي يحصل عليها نفس المرشح في حالة الانتخاب، ولابد من الإشارة إلى أن الانتخابات تكون أكثر اتفاقًا مع معنى الديمقراطية ومبدأ الحرية لأنها ترتبط دائمًا بالأحزاب السياسية التي يتعدد فيها المرشحون والبرامج الانتخابية، وهي بهذا تفسح المجال بحرية أكثر في الاختيار وتفضيل برنامج على آخر، وهذا ما ينعكس على الاختيار فيأتي معبّرًا ومتفقًا أكثر مع الديمقراطية.

٤ـ من حيث سهولة مهمة الناخب وصعوبتها، فإن ما يطلب من الناخب في حالة الاستفتاء الموضوعي، التصويت على موضوع معين فقط، أما في حالة الانتخاب فيطلب من الناخب التصويت على شخص زائد البرنامج السياسي لذلك الشخص. وعليه فمهمة الناخب في الانتخاب تكون أكثر مشقة ودقة من الاستفتاء لتأثر الناخب ببرامج المرشحين والوعود التي يقدمونها، إذ إن تعدد المرشحين والبرامج تزيد من حيرة الناخب خاصة أن العوامل الشخصية تؤدي دورًا كبيرًا في تصويت الناخب.

أما إدلاء الناخب في الاستفتاء فيكون مبنيًا على قناعته الشخصية ومبتعدًا عن التأثر بأي وعود أو بلاغات خطابيه، لذلك فالاستفتاء يكون أسهل من الانتخاب، حيث يقول الأستاذ بارتلمي إن الشعب بالاستفتاء يمتلك القدرة على اختيار أحسن القوانين، لكونه يستطيع أن يعرف الغرض من القانون ومداه الحقيقي، فإذا رأي أن القانون ضار فإنه لا يوافق عليه مهما حاول الخطباء التأِثير فيه خاصة أن الاستفتاء لا يتناول المسائل الفنية والمعقدة وإنما المسائل المهمة المتصلة بالمصالح العامة لكن سهولة الاستفاء مقارنة بالانتخاب لا يمكن أن تتحقق إلا عند صياغة القوانين بأسلوب مبسط يسهل على جميع أفراد الشعب فهمه، حيث غالبًا ما تصاغ القوانين بصياغات فنية تحتاج إلي خبرة، واختصاص لا يتوافر إلا لفئة قليلة من أفراد الشعب.

مصطلح الاستفتاء واستعماله في النظم القانونية
أولًا: في النظام القانوني الليبي ...
لم يرد مصطلح الاستفتاء في التشريعات الليبية منذ الاستقلال إلا في ثلاثة مواضع وبالتالي فهو غير مألوف للمواطن الليبي وقد ورد في القوانين الآتية:
١ـ القانون رقم ٣٣ لسنة ١٩٥٦ بشأن مجلس العرش، حيث نصت المادة ١١ منه على أن تستمر ممارسة مجلس العرش لسلطات الملك الدستورية طول المدة اللازمة لاتخاذ الإجراءات الدستورية لاستفتاء الذمة في شأن رئاسة الدولة الليبية وتنتهي مهمة المجلس بانتهاء الإجراءات المذكورة إلى نهايتها، على أن يكون أقصى مدة للمجلس ثلاث سنوات من تاريخ وفاة الملك من غير ولي للعهد أو من تاريخ ثبوت عدم تمخض الحمل عن ولي للعهد في حالة الوفاة والملكة حامل.

٢ـ قانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٧١ بشأن الاستفتاء على الأحكام الأساسية لاتحاد الجمهوريات العربية ودستور دولة الاتحاد، حيث نصت المادة 11 منه على أن يدعى المواطنون بالجمهورية العربية الليبية إلى الاستفتاء على الأحكام الأساسية لاتحاد الجمهوريات العربية ودستور دولة الاتحاد المشار إليهما ويحدد الفاتح من سبتمبر ١٩٧١م موعدًا لإجراء هذا الاستفتاء.

٣ـ وروده في الإعلان الدستوري المعدل في المادة ٣٠ يطرح مشروع الدستور للاستفتاء عليه «بنعم أم لا» خلال ثلاثين يومًا من تاريخ اعتماده، فإذا وافق الشعب الليبي على المشروع بغالبية ثلثى المقترعين تصادق الهيئة على اعتباره دستورًا للبلاد ويحال إلي المؤتمر الوطني العام لإصداره، وإذا لم تتم الموافقة عليه تقوم الهيئة بإعادة صياغته وطرحه مرة أخرى للاستفتاء خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا، من تاريخ إعلان نتائج الاستفتاء الأول.

ثانيًا في النظام القانوني العربي
لم يرد مصطلح الاستفتاء في النظام القانوني للدولة العربية بمعني الانتخاب في أي تشريع، ويرد في بضع القوانين مضافًا إلى مصلح الانتخاب وعلى سبيل المثال :«أ» في جمهورية مصر العربية٬ نص الدستور المصري في المادة ٢٠٨ على الآتى: الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة، تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاء، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية..» وأيضًا ذكرت الانتخابات والاستفتاءات في مواضع أخرى في نفس الدستور المادة ٢١٠.٨٨.٦٧ (٣)، كما جاء في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية: «الفصل الأول ـ حق الاقتراع ٬على كل مصري ومصرية بلغ ثمانية عشر عامًا ميلاديًا أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية الآتية:

أولًا: إبداء الرأي في كل استفتاء ينصّ عليه الدستور.

ثانيًاـ انتخاب كل من ١ـ رئيس الجمهورية ٢ـ أعضاء مجلس النواب ـ٣ أعضاء المجالس المحلية» وهنا فرق المشرع المصري بين الاستفتاء فأفرد له فقرة خاصة وأفرد فقرة خاصة بالانتخاب.

ب ـ في الجمهورية التونسية نصّ الدستور التونسي في المادة 126 على الآتي: تتولى هيئة الانتخابات، وتسمى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إدارة الانتخابات والاستفتاءات..

ت ـ في الجمهورية اليمنية صدر القانون رقم ١٣ لسنة ٢٠٠١ بشأن الانتخابات والاستفتاء وصدرت لائحته التنفيذية وقد عرفت اللائحة التنفيذية للانتخابات في المادة ٢ فقرة ٦ بشأنها الانتخابات العامة: ممارسة الشعب حقه في انتخاب رئيس الجمهورية وانتخاب ممثليه في مجلس النواب والمجالس المحلية وأية انتخابات عامة أخرى بطريقة حرة ومباشرة وسرية ومتساوية، وعرفت الفقرة ٢١ الاستفتاء بأنه الاستفتاء العام استطلاع رأي الشعب لمعرفة مدى موافقته أو رفضه لأي موضوع يطرح للاستفتاء يدعو إليه رئيس الجمهورية وفقًا لأحكام الدستور.

ث ـ مشروع الدستور الليبي: وهذا أيضًا ما ذهبت إليه الهيئة التأسيسية الليبية في مشروع دستورها المادة ٢٥٧ تتولى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات دون غيرها إدراة وتنظيم الاستفتاء العام والانتخابات العامة والمحلية في جميع مراحلها بشفافية ومصداقية بما في ذلك إعلان النتائج النهائىة.

ثالثًا: في النظام القانوني غير العربي:
الاستفتاء في اللغة الإنجليزية والفرنسية يطلق عليها مصطلح refernendum ويستعمل إذا طلب من الشعب إبداء رأيه في رجل سياسي عند انتخابه رئيسًا للدولة أو إبداء الرأي في السياسية التي ينوي رجل السياسية هذا انتهاجها أي استفتاء شخصي أو سياسي، وقد ورد في موقع معلمك السياسي البريطانية التفرقة بين الانتخابات والاستفتاء، حيث جاء فيها، تتضمن كل من الاستفتاءات والانتخابات مشاركة المواطنين في الحكم أنها تختلف اختلافًا جوهريًا فيما يتعلق بالعديد من الوظائف والميزات والنتائج.

> تعطي الانتخابات الفرصة للناخبين لاختيار الممثلين الذين سيشكلون مؤسسات تمثيلية وحكومية، في حين أن الاستفتاء يقدم لنا خيارًا بسيطًا بـ «نعم» أو «لا» في نقاش مستقطب بوضوح بين نتيجتين محتملتين، يتم بعد ذلك تنفيذ إحداها.

> في الانتخابات يجب أن نفرق بين العديد من البرامج السياسية المختلفة التي تتراوح عبر مجموعة كاملة من القضايا التي يتعين على الحكومة تحمّل المسؤولية عنها، في حين أن الاستفتاءات عادة ما تحتوي على سؤال واحد وتركز على قضية واحدة بعض الأطراف مثل ukip تركز بشكل أكبر علي قضايا فردية مثل الاتحاد الأوروبي والهجرة، ولكنها لا تزال تنشر بيانًا انتخابيًا يتناول مجالات السياسية الأخرى.

> تمنح الانتخابات تفويضًا لحكومة جديدة، فيما بعد سلطة تنفيذ سياسات بياناتهم بسبب السيادة البرلمانية، فإن استفتاء المملكة المتحدة ليس ملزمًا على الرغم من أنه من الصعب تخيل أن البرلمان قد أنكر نتيجة التصويت العام، ومع ذلك لا يؤدي الاستفتاء عادة إلا إلى التغيير أو الاستمرارية في مجال معين، في حين يتوقع أن تكون للانتخابات نتائج بعيدة المدى.

> الانتخابات هي الحكم على أداء الحكومة في السلطة ويتم إجراء الانتخابات العامة في المملكة المتحدة الآن على فترات زمنية ثابتة مدتها خمس سنوات، باستثناء التصويت بحجب الثقة أو التصويت الثلثين في مجلس العموم لإجراء الانتخابات مبكرًا، لقد كانت الاستفتاءات أكثر تكرارًا وتعرضت لخطر أن تصبح أصواتًا احتجاجية، لا تحظى بشعبية على رسوم التعليم، ولكن يتم خوضها وفقًا لتقدير الحكومة وتحدث فقط عندما يكون هناك قضية دستورية كبرى يجب حلها، عادة ما تكون الغالبية البسيطة كافية للفوز بالاستفتاء على الرغم من أن الحد الأدنى من معايير الإقبال يمكن أن تفرض، كما هو الحال في أسكتلندا عام ١٩٧٩ في حين أن أنظمة العلاقات العامة المستخدمة في الانتخابات التي أجريت في المملكة.

وكذلك الأمر في فرنسا حيث جرت استفتاءات شهيرة لقضايا ترأس رئيس الجمهورية اللجوء للشعب مباشرة فيها، وينص دستور 1958 على اللجوء إلى الاستفتاء، وهو النتيجة المباشرة لسيادة الشعب، عقد الاستفتاء يتم بناء على مبادرة من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح من الحكومة، أو البرلمان أو المواطنين كما تقاسمها مع بعض البرلمانيين وهو يخالف الانتخابات التي تمثل الديمقراطية غبر المباشرة.

ويتضح من هذا العنصر أن مصطلح الانتخابات الواردة في النص محل الدراسة يختلف مع مصطلح الاستفتاءات مما حدا بالمشرّع في مختلف الدول أن يوضح هذا الاختلاف في تشريعاته.

قواعد تفسير النصوص في أحكام القضاء:
بينت الكثير من أحكام القضاء الليبي والعربي أنه لا يجوز الخروج عن عبارات النصّ إذا كانت واضحة وقابلة لمعني واحد:
١ـ أن تفسير النص هو تحديد المعني المقصود للمشرع من لفظ النص، فإذا كان للمشرّع اصطلاح خاص يستعمل فيه عادة ذلك اللفظ الغامض في النصّ المراد تفسيره ويجب المصير إليه وحمل النص على ذلك المعني الاصطلاحي وتفسيره به وإن لم يوجد للمشروع اصطلاح معين وجب لمعرفة المعني المقصود له الرجوع إلى العرف العام عند الناس وإلى قواعد اللغة التي صيغ بها النص موضوع التفسير.

٢ـ ليس في تفسير اللفظ العام على عمومه توسيع في التفسير تآباه النصوص الخاصة وذلك أن التوسع في النصّ يتصور في حالة ما إذا كان النص لا يشمل الحالة المعروضة بلفظه، ويراد إلحاقها في الحكم بما ورد عن طريق القياس مثلًا، ففى هذه الحالة ينظر فى النص هل هو يتعلق بمسائل قابلة للتوسع أم لا، فإن كانت قابلة للتوسع لحلقت الحالة المعروضة بحكم النص بالقياس عليه والا وجب الاقتصار علي ما ورد في النص ولا يتوسع فيه ولا يقاس عليه وهذا إنما يكون في حالة القواعد والأحكام القانونية التي تقرر استثتناء من قاعدة عامة فلا يتوسع فيها ولا يقاس عليها ويجب أن يفسر النص الاستثتنائى تفسيرًا حرفيًا.

٣ـ إن النص في المادة 150/1 من القانون المدني على أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف علي إرادة المتعاقدين يدل علي أن القاضي ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هي وإذا كان المقصود بالوضوح وضوح الإرادة لا اللفظ، فذلك لأن المفروض في الأصل أن اللفظ يعبر بصدق عمّا تقصده الإرادة.

٤ـ وكذلك المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في تفسير صيغ العقود وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها والأخذ فيها بما تراه أو بقصدهما دون التقيد في ذلك بما تفيده عبارة معينة بل بما تفيده في جملتها متي كانت تلك العبارات تحتمل المعني الذي حصله، وأنه متى كانت عبارة العقد واضحة فإن المحكمة ملزمة بأن تأخذ بها كما هي، فلا يجوز لها تحت ستار التقصير الانحراف عن مؤداها الواضح إلي معني آخر ويعني هذا أنه عندما تكون العبارة واضحة يجب العمل بها كما هي:

وخلاص القول فإن اللجنة ترى:
١ـ أن مصطلح الانتخابات تختلف عن مصطلح الاستفتاءات في لفظها ومضمونها ومحتواها، ولا يجوز إعمال القياس أوالاجتهاد بالتوسع في مدلول لفظ واضح المعني طبقًا لقاعدة لا اجتهاد مع صراحة النص وقاعدة المطلق يؤخذ على.

٢ـ في النظام القانوني العربي والدولي هناك فرق واضح بين المصطلحين كما بينا أعلاه.

٣ـ أن الأصل في الأغلبية دائمًا هي الأغلبية المطلقة، أما الأغلبية الموصوفة فإنها استثناء رأي المشرع لأسباب قدّرها أن يطلب أغلبية خالصة في الأمور التي يحددها والاستثناء لا يجوز التوسع فيه.

٤ـ إن التصويت علي مشروع قانون الاستفتاء تنطبق عليه الفقرة التاسعة من المادة ٣٠ التي علي أنه «فيما عدا ما سبق تصدر التشريعات بالأغلبية المطلقة للحاضرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللجنة الاستشارية القانونية

خلال اجتماعه مع سلامة... نصية يبدي تفاؤله بتصويت مجلس النواب على قانون الاستفتاء

المزيد من بوابة الوسط