إلغاء مكتب متابعة توزيع الوقود والغاز من الهيكل التنظيمي لإدارة شركة البريقة

أكد مصدر من لجنة الوقود والغاز، اليوم الاثنين، إلغاء مكتب متابعة توزيع الوقود والغاز من الهيكل التنظيمي للجنة الإدارة لشركة البريقة لتسويق النفط، على أن تؤول مهامه واختصاصاته إلى الإدارة العامة للمبيعات بالشركة، وذلك بعد أيام من تصاعد أزمة معبري راس أجدير ووازن الحدوديين مع تونس.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية لـ«بوابة الوسط» إن لجنة إدارة الشركة أصدرت أمس الأحد القرار رقم (149) لسنة 2018 بشأن إلغاء اللجنة «رغم عملها الدؤوب من أجل إيقاف عمليات التهريب التي كلفت وتكلف الاقتصاد الوطني أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويًا».

وأضاف أن اللجنة «عملت بكل جهد بمساعدة سلاح الجو والقوات البحرية ووزارة الداخلية ولكن بعد تفاقم الأزمة في تونس ووصولها إلى مدينة سوسة أمس تم الضغط على الحكومة الليبية من الجانب التونسي وبالفعل تم إصدار قرار إلغاء اللجنة بدون أي أسباب واضحة».

وخلال الأيام الماضية شهدت عدد من ولايات جنوب البلاد أزمة خانقة جراء نقص الوقود بعد أن أوقفت السلطات الليبية عمليات تهريب البنزين عبر الحدود، بحسب تقارير لوسائل إعلام تونسية .

وقالت «فرانس برس» إن وتيرة عمليات التهريب بين ليبيا وتونس ارتفعت بعد الإطاحة سنة 2011 بنظامي الحكم في البلدين، ومع دخول ليبيا في حالة فوضى أضعفت الدولة.

وكشف تقرير نشره البنك الدولي في ديسمبر 2013، أن الاقتصاد التونسي يتكبد سنويًا خسائر بقيمة 1.2 مليار دينار (حوالي 600 مليون يورو) بسبب «التجارة الموازية» (غيرالرسمية) مع الجارتين ليبيا والجزائر.

وذكر البنك الدولي في تقريره أن التهريب والتجارة غيرالرسمية يمثلان «أكثر من نصف المبادلات (التجارية) مع ليبيا» وأن 328 ألف طن من السلع المهربة تمر سنويًا عبر رأس الجدير في بن قردان. لافتًا إلى أن التهريب يعتبر صمام أمان في تونس التي تعاني من ارتفاع نسب البطالة والفقر.

وقال البنك الدولي في تقريره إن «هذا النوع من التجارة له دور اقتصادي واجتماعي مهم في المناطق الحدودية حيث التجارة غير الرسمية من الأنشطة الاقتصادية المهمة» وفق «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط