صحف عربية: موقف حفتر من الانتخابات وتصريحات السفير الإيطالي

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الأحد باهتمام بالغ تصريحات القائد العام للجيش خليفة حفتر، عن مدى سيطرة الجيش، وموقفه من الانتخابات وإعلان باريس، إلى جانب رده على مسألة الترشح للانتخابات، ورؤية إيطاليا.

سيطرة الجيش
رصدت جريدة «الاتحاد» الإماراتية تصريحات قائد الجيش خليفة حفتر، حول سيطرة قواته. وقال إن الجيش يسيطر على أكثر من 80% من مساحة ليبيا، فضلاً عن غالبية المنشآت النفطية من حقول وموانئ، بالإضافة إلى الحدود الشاسعة مع كل من مصر، وتشاد، والنيجر، والجزائر.

وأضاف أن كل ذلك تحقق بجهود عسكرية ليبية صرفة، وإن رقعة سيطرة القوات المسلحة قابلة للازدياد؛ لأن هناك بعض المناطق التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية والمرتزقة الأفارقة، ولا سيما في الجنوب الليبي، والتي تسعى القوات المسلحة إلى تحريرها وتطهيرها من هذه المجموعات.

وقال: «ملتزمون باتفاق باريس لإجراء الانتخابات نهاية العام الجاري»، مؤكدًا أن: «قطر تستخدم الميليشيات لتكون شوكة في خاصرة ليبيا». وأشار إلى أن الوضع في الجنوب الليبي معقد جدًا، وقد تحول إلى ساحة خلفية لمختلف التنظيمات الإرهابية التي تستخدمها قطر لتكون شوكة في خاصرة ليبيا.

وأضاف في حوار مع جريدة «المرصد» الليبية أن أقوى أجنحة المعارضة التشادية المسلحة تتلقى دعمًا من قطر، لزعزعة أمن ليبيا وتشاد.

موقف حفتر من التدخل العسكري
إلى ذلك نشرت «الحياة» اللندنية موقف حفتر من الانتخابات، إذ شدد قائد الجيش على أنه لا حاجة إلى أي تدخل عسكري من أي دولة في ليبيا، مؤكدًا أن قواته تسيطر على غالبية الأراضي الليبية، وأبدى الدعم للانتخابات المرتقبة، معتبرًا أنها «الحل الوحيد» للأزمة.
وبسؤاله عن دعوة وجهها أخيرًا الناطق الرسمي باسم القوات التي يقودها، العميد أحمد المسماري إلى روسيا بالتدخل لإنقاذ الوضع في ليبيا، قال حفتر في تصريحات صحفية: «لسنا في حاجة إلى أي تدخل عسكري من أي دولة، بل إننا نعتمد على وحدات جيشنا، ونثق بقدراتنا العسكرية الليبية في الدفاع عن أراضي الدولة».

وردًا على موقفه من الانتخابات المفترض إجراؤها في ديسمبر وفق مخرجات لقاء باريس، قال: «موقفنا ثابت. هذه سمألة قطعية بالنسبة إلينا في قيادة الجيش؛ فنحن نرى في الانتخابات، على رغم التحديات التي تواجهها، الحل الوحيد للأزمة الحالية».

خوض السباق الانتخابي
في الأثناء أبرزت «الشرق الأوسط» السعودية بدورها تصريحات حفتر حول الانتخابات، وقالت إنه لم ينف خوض السباق الانتخابي، مكتفيًا بالقول ما نفكر فيه في الوقت الحالي هو إنقاذ ليبيا وتخليصها من الإرهاب. وقال حفتر إنه يجب الاحتكام إلى إرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع لإنهاء الأزمة، وإيجاد مؤسسات سياسية ثابتة وذات شرعية واضحة، موضحًا أن القيادة العامة للقوات المسلحة قدمت رؤيتها حول الحل السياسي بضرورة إيجاد حكومة وحدة وطنية، ومجلس رئاسي جديد، من ثلاثة أعضاء يمثل الليبيين تمثيلاً حقيقيًا باختلاف مناطقهم، ويكون رئيسه منفصلاً عن الحكومة، وذلك ضمن آليات وإجراءات واردة بالمبادرة.

لكن مع قرب شهر ديسمبر نرى أن الوقت بالكاد يكفي لتجهيز الاشتراطات اللازمة لإجراء الانتخابات، أمام تقاعس السياسيين عن الحل، والتدخل الأجنبي السلبي في الشؤون الداخلية.

وحول اتهامه بأنه امتداد لمشروع استبداد وانقلاب، رد حفتر بالقول: «جماعتا (الإخوان المسلمين) و(الليبية المقاتلة)، والمتحالفون معهما، هم من انقلبوا على المسار الديمقراطي، بدعم من بعض الأطراف الإقليمية الراعية الإرهاب والفوضى في المنطقة، ورفضوا نتائج انتخابات مجلس النواب، والتداول السلمي للسلطة سنة 2014 بعدة حجج واهية، لا يمكن أن تبرر الكم الكبير من الدماء الليبية التي سفكت.

وتابع: «جماعة (الإخوان) تسعى دائمًا لإعلاء مصالحها في كل الأقطار العربية والإسلامية، وتضع نفسها فوق الأوطان... إنها جماعة ميكيافلية تبيح لنفسها استخدام الوسائل المشروعة كافة وغير المشروعة لبلوغ أهدافها وتحقيق مبدأ التمكين».

وفي معرض حديثه عن حلف الشمال الأطلسي «ناتو»، ذهب حفتر إلى أن «التدخل العسكري للحلف في ليبيا دمر البنية العسكرية للدولة الليبية، وهو ما ساعد الجماعات الإسلامية، كـ(الإخوان)، و(الليبية المقاتلة) و(القاعدة) و(داعش)، وحتى التنظيمات المسلحة الأجنبية ذات الأصول الأفريقية، التي تنشط في جنوب ليبيا، على تكوين ميليشيات مسلحة، تعمل على تحقيق أهداف تتعارض مع أمن الدولة الليبية، ووحدتها واستقرارها».

ورأى أن الأجسام الحالية في ليبيا صارت متفرغة تمامًا للصراع السياسي، وليس لمشاكل المواطن، وهي عاجزة عن العمل، وأصابها التشظي، مستثنيًا بعض النواب، لكن دون تسميتهم. وبخصوص تصريحات السفير الإيطالي، الذي تحدث عن رفض إجراء الانتخابات وفق الجدول الزمني في إعلان باريس، قال حفتر: «ليس من حق السفير الإيطالي، وأي مسؤول أجنبي أن يتدخل في هذه المسألة التي هي ملك لليبيين».

القيادة العليا للجيش
في غضون ذلك تناولت «الخليج» الإماراتية أيضًا تصريحات القائد العام للجيش خليفة حفتر، التي شدد فيها على أن القيادة العليا للجيش لا بد أن تسند حصريًا إلى رئيس الدولة المنتخب من الشعب، وهو الاتجاه المعمول به في دول العالم كافة. على صعيد آخر، أنقذت سفينة إغاثة 141 مهاجرًَا كانوا مكدسين في قوارب خشبية قبالة ساحل ليبيا الجمعة في أول مهمة لها منذ دخولها في مواجهة مع إيطاليا ومالطا لرفض سلطات البلدين السماح لمن تم إنقاذهم بالنزول في موانئهما.

وأنقذت السفينة، التي تديرها مؤسسة «إس أو إس ميديتيرانيه» الفرنسية الألمانية الخيرية ومنظمة أطباء بلا حدود، 25 مهاجرًا بينهم ست نساء من قارب خشبي صغير على بعد نحو 25 ميلاً بحريًا قبالة الساحل الليبي. وفي وقت لاحق أنقذت أكواريوس 116 شخصًا آخرين كانوا على قارب خشبي ثان في المنطقة نفسها بينهم 38 امرأة و73 صبيًا تحت سن الثامنة عشرة.

تظاهرات ضد بيروني
أما «الجريدة» الكويتية فاهتمت بالتظاهرات في طرابلس ضد السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني، حيث تظاهر العشرات من الليبيين بميدان الجزائر في قلب طرابلس مساء أمس الأول، أغلبهم من الشباب، معلنين رفضهم لما يصفونه بالتدخل الإيطالي في ليبيا، وتصريحات سفيرها جوزيبي بيروني.

وقام المتظاهرون بحرق العلم الإيطالي، منددين بطلب بيروني تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا المرتقبة نهاية العام الجاري إلى العام المقبل، بعد الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. وندد المحتجون برئيس وأعضاء المجلس الرئاسي، ووصفوهم بعملاء الإيطاليين، وطالبوا بتفعيل مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء.

المزيد من بوابة الوسط