أحد نشطاء تاورغاء يكشف تفاصيل الهجوم على مخيم النازحين والجهة المسؤولة عنه

جانب من آثار اقتحام مخيم طريق المطار (صفحات رواد فيسبوك)

قال محمد رضوان أحد نشطاء تاورغاء، إن حوالي 350 أسرة كانت مقمية بمخيم طريق المطار في العاصمة طرابلس أصبحت في العراء الآن، كما أن هناك 91 محتجزًا تم أخذهم خلال يومي الأربعاء والخميس من قبل المجموعة المسلحة التي اقتحمت المخيم فجر اليوم الجمعة.

اقرأ أيضًا:
سلامة يطالب بتوفير مأوى لنازحي تاورغاء وتقديم المشتبه في ارتكابهم جرائم إلى العدالة

وأوضح رضوان في تصريح إلى «بوابة الوسط»، أن «مجموعة مسلحة جاءت قبل أسبوعين إلى مخيم الفلاح وأخبرتهم بأن هناك عددًا من الخارجين عن القانون والمطلوبين لدى بعض الأجهزة الأمنية في طرابلس بتهم مختلفة، فكان الرد عليهم بأنه ليس لديهم أي مشاكل مع تطبيق القانون»، مشيرًا إلى أن نفس المجموعة انتقلت إلى مخيم طريق المطار يوم الثلاثاء 7 أغسطس وطلبت الحديث مع مسؤول المخيم وأخبرته بنفس الشيء».

وأكد رضوان، أن «الجميع تفاجأ في اليوم التالي الأربعاء 8 أغسطس باقتحام مجموعة مسلحة لمخيم طريق المطار واحتجازهم 60 شخصًا، إلا أنها أفرجت عنهم باستثناء 15 شخصًا»، مشيرًا إلى أنه «في اليوم الثاني الخميس 9 أغسطس دخلت نفس المجموعة للمخيم واحتجزت 76 شخصًا بينهم أشخاص كبار في السن وطفلان لم يتجاوزا 15 عامًا واثنين من الصم والبكم، وانتقلت بهم من المخيم بعد أن اقتحمت قواطع العائلات، وتسببت في حالة من الهلع والخوف وأطلقت الأعيرة النارية في الهواء».

وأضاف، أنه «في الثالثة صباح اليوم الجمعة تفاجأ الجميع بهدم بوابة المخيم ودخول المسلحين مع آليات ثقيلة وقامت بجرف أماكن السكن بالمخيم، لكن لم يتضرر أحد ولم تُسجل حالات وفيات في المخيم»، مشيرًا إلى أن «المجموعة المسلحة أعطتهم مهلة حتى الخامسة مساء اليوم بإخلاء المخيم، إلا أن العائلات غادرت على الفور وتركت خلفها مقتنايتها وما تملكة في المخيم، متوجهين إلى ترهونة وبنغازي وجنزور وبعض المناطق القريبة».

وأشار رضوان، إلى أنه «لم تأتِ أي جهة حكومية أو أي مسؤول حتى ليطئمن على حياة الأسر المقمية في المخيم، كما لم يصدر أي بيان لاستنكار أو إيضاح الواقعة من قبلهم»، مؤكدًا أن «هناك الكثير من النازحين من عدة مناطق ومدن (..) المدينة مدمرة بالكامل ويتم معاملتنا بعنصرية».

اقرأ أيضًا: اقتحام بالجرافات لمخيم نازحي تاورغاء بطرابلس

وحول تبعية المجموعة المسلحة التي اقتحمت المخيم، قال رضوان «إنها تتبع آمر قوة الردع والتدخل المشتركة ابوسليم عبد الغني الككلي»، مؤكدًا أنه «ليس لديهم أي مشاكل في حال وجود مطلوبين وخارجين عن القانون للقبض عليهم من قبل الجهات المختصة، لكن أن يتم تسوية أماكن سكن النازحين بالمخيم فهذا لا يعقل»، على حد قوله.  

وطالب الجهات المختصة بـ«التحرك فورًا ووضع حدًا لما يحدث معهم، ولو كانت الدولة غير قادرة على حمايتهم فأنهم سيلجؤن للمنظمات الدولية».

وحاولت «بوابة الوسط» التواصل مع عدد من المسؤولون بوزارات الشؤون الاجتماعية وشؤون النازحين والمهجرين والداخلية لإيضاح الواقعة، لكن دون جدوى.

المزيد من بوابة الوسط