الليبيون ضمن الأكثر مشاركة في الفعاليات الثقافية بالجامعة العربية

الجامعة العربية تتبنى رؤية تنموية للشباب العربي

قال المستشار عبد المنعم الشاعري مدير إدارة الشباب والرياضة بالجامعة العربية، ومسؤول اللجنة الفنية لمجلس الشباب والرياضة العرب، إن الجامعة العربية تتبنى رؤية تنموية للشباب العربي، لافتًا إلى أنّ الشباب الليبي من أهم الشرائح المستهدفة للأنشطة الثقافية والرياضية.

للاطلاع على العدد 142 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأشار الشاعري في حوار مع «الوسط» إلى أنّ الليبيين هم الفئات الأكثر مشاركة في الفعاليات الثقافية والرياضية بالجامعة العربية، منوهًا بإقامة الجامعة حوالي 143 نشاطًا ثقافيًا ورياضيًا خلال السنوات الأربع الماضية بمشاركة حوالي 10430 شابًا من الوطن العربي.

إلى نص الحوار:-

ما دور الإدارة في دعم الشباب العربي؟
الجامعة العربية أسست في العام 1977 إدارة الشباب والرياضة لحل مشاكل الشباب العرب، وتقوم بنشاطات سنوية، فعلى سبيل المثال سيتم تنظيم 38 نشاطا ومشروعا ومنتدى شبابيا خلال العام الحالي في كافة الدول العربية، أهمها نشاطات ومنتديات في القدس المحتلة بمشاركة شباب من كافة الدول العربية.

وقامت الإدراة بدعم اللاجئين السوريين في المناطق الحدودية بالأردن ولبنان وتركيا، من خلال إنشاء مشاريع رياضية شبابية، سواء في صالات مغلقة أوملاعب رياضية، للتخفيف عن اللاجئين بالإضافة لتدريب شباب الجامعات العربية.

كما جرى إقامة حوالي 143 نشاطا ثقافيا ورياضيا خلال السنوات الأربع الماضية بمشاركة حوالي 10430 شابا من الوطن العربي، بمشاركة حوالي 19 دولة عربية.

وكيف تتدخل الجامعة العربية لحل مشاكل الشباب العربي وقضاياه؟
قامت الإدارة بحملات توعية للشباب بكافة الدول العربية ضد الإرهاب بكامل أشكاله، تضمنت ندوات توعوية وتثقيفية ومنها «حملة لا للإرهاب لا للعنف»، التي ساهمت في تراجع معدل نمو العنف في المنطقة.

كما نظمت الجامعة صالونات ثقافية في بعض الدول والمدن العربية، آخرها صالون الشباب العربي بالإسكندرية العام الماضي، تحت عنوان «التعليم وسوق العمل الموازي» لمكافحة البطالة في المنطقة العربية، وآلية حلها من خلال فتح أقسام علمية وكليات تشمل تخصصات يطلبها السوق المحلية والعالمية.

وهذه الصالونات ينتج عنها توصيات ومخرجات بناء على بحوث علمية ومناقشات مطولة مع الشباب مباشرة، يجري رفعها للتصديق عليها من قبل الجامعة العربية في اجتماعاتها السنوية والعادية، لتضمينها ضمن خطة الجامعة المستقبيلة.

هل يشارك الشباب الليبي في مثل هذه الأنشطة؟
نعم، يعد الشباب الليبي من أهم الشرائح المستهدفة من قبل الأنشطة الثقافية والرياضية للإدارة، وذلك لدوره في بناء ليبيا وتحسين وضعها وتحقيق مستقبل أفضل لها، حيث تشكل المشاركات الليبية في الصالونات الثقافية والمنتديات والأنشطة الرياضية نسبة كبيرة، تدل على وعي الشاب الليبي وقدرته على تحقيق أفضل النتائج في كافة المشاركات.

وماذا عن مشروع عاصمة الثقافة العربية؟
أنشأت إدارة الشباب والرياضة بالجامعة العربية مشروع عاصمة الثقافة العربية في الدول العربية، وهو مقترح يقوم على اختيار إحدى المدن العربية باعتبارها عاصمة للثقافة مرة كل عام، ويتضمن هذا المشروع أنشطة ومنتديات ثقافية ورياضية مختلفة، حيث انطلق المشروع عام 2014، حين اختيرت البحرين كأول عاصمة للثقافة العربية ثم تلتها المغرب والكويت والقاهرة، ثم اختيار بنغازي عاصمة الثقافة العربية، وطرابلس عاصمة الشباب والرياضة خلال عام 2020، ويتم دعم كل عاصمة بمبلغ مالي يقدر بحوالي 100 ألف دولار، وذلك لدعم هذه العواصم كمساهمة من الجامعة العربية.

التنمية المستدامة أحد أقسام الإدارة، ما دوره وأهميته؟
هذا القسم يتولى الشراكة مع منظمات دولية وعربية لتحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي، منها مجلس شباب أوروبا وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بالإضافة إلى التعاون مع منظمات عربية أخرى في الكويت والإمارات، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

جرى اعتماد أهداف قسم التنمية المستدامة في عام 2016، بواقع 17 هدفا غير ملزم للدول على تحقيقها، ولكن باعتباره أهدافا إرشادية لتحقيق المستوى التقدمي اجتماعيا واقتصاديا، على رأسها محاربة الفقر والجوع والبطالة في الوطن العربي وتحقيق نمو اقتصادي بالإضافة إلى ضمان التعليم الجيد للجميع.

وكان مصطلح التنمية المستدامة يقتصر على الأمن البيئي، ولكن توسع المفهوم ليشمل التنمية المستدامة اجتماعيا واقتصاديا، حيث اهتمت عدد من الدول بالتنمية المستدامة وتسعى لتحقيق أهدافها مثل بعض دول الخليج ومصر التي وضعت استراتيجية لتحقيق هذه الأهداف من خلال رؤية 2030 والمغرب وتونس وغيرها من الدول العربية.

وتقوم الإدارة حاليا بعمل مسح شامل بالمنطقة العربية لتأسيس منظومة إحصائية للشباب في الوطن العربي لافتقار الدول العربية للبيانات العلمية في عدد من المجالات، من بينها التعليم والصحة والتشغيل، فضلا عن الشراكات مع الاتحاد الأروبي لإقامة منتديات عربية وأروبية لمناقشة بعض الموضوعات المشتركة وآلية مساهمة الشباب في حل بعض المسائل التي تؤثر في الجانب العربي والأوروبي.

ماذا تقول للشباب العربي عموما والليبي خصوصا؟
أدعو الشباب العربي إلى التركيز على الثقافة لتوسيع مداركهم وعدم الانجرار وراء الفتن والإرهاب، وعلى الشباب الليبي التفكير جيدا قبل تبني أي تخصص أوجهة أو فكر، وذلك بالخروج من قوقعة الدراسة العلمية والتخصص بالبحث عن التخصصات المستقبلية التي يتطلبها السوق الدولي. أدعوهم إلى تجنب التطرف في كافة المجالات العلمية والاجتماعية والفكرية، فالتطرف ليس دينيا فقط، لتحقيق مستقبل أفضل للعالم العربي بناء على ثقافة علمية وعربية واضحة، والالتفاف حول المجتمع المدني باعتباره أحد عناصر التقدم الحضاري.

للاطلاع على العدد 142 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط