النتائج تكشف ملامح خطة إصلاح التعليم

جانب من امتحانات الشهادة الثانوية

أظهرت نتائج الشهادتين الإعدادية والثانوية التي أعلنتها وزارة التعليم بحكومة الوفاق الوطني، بعضًا من ملامح مخطط إصلاح التعليم للتناسب مع المعايير الدولية، حيث سجلت نسبة النجاح في الإعدادية للعام الدراسي الحالي 2017/2018 الأدني منذ سبع سنوات، بنسبة 54.24%، مقارنة بـ 77.3% العام الدراسي الماضي، وهي المؤشرات التي أرجعها وكيل الوزارة عادل جمعة إلى ثلاثة أسباب رئيسية بالتزامن مع تطبيق إجراءات جديدة هذا العام، على رأسها اختيار لجان للإشراف والمراقبة من مفتشين تربويين، بخلاف السنوات الماضية التي أُسند فيها الإشراف للمعلمين أنفسهم من المدارس نفسها التي يُمتحن فيها الطلاب.

54.24٪ نسبة نجاح طلاب الشهادة الإعدادية ؜

وفي نفس المستوى سجلت نتائج امتحانات الدورالأول لشهادة إتمام مرحلة التعليم الثانوي، نسبة نجاح بلغت 38.06%، فيما بلغت نسبة نجاح مرحلة التعليم الفني المتوسط 35.2%، وهي المؤشرات التي بدت متدنية، اعتبرها وزير التعليم تعكس الواقع الحقيقي لمستوى الطلبة، واصفًا ذلك بـ«المرة الأولى» التي تعكس النتيجة واقعًا حقيقًيا لمستوى الطلبة.

وقال عثمان عبدالجليل في تصريحات لفضائية «ليبيا الأحرار» مساء الخميس، إن الامتحانات «أجريت بكل شفافية ومهنية»، معتبرًا أن النسب المعلنة في النجاح «ليس عيبًا أو تدنيًا وإنما يعكس الواقع».

نسبة النجاح في الإعدادية.. الأدني منذ 7 سنوات

وفي هذا السياق أصدر عبد الجليل، قرارًا مساء الخميس، بحجب نتيجة امتحانات طلبة الشهادة الثانوية في بلدية زوارة، وذلك نظرًا للاشتباه في «عدم مصداقية سير الامتحانات بها على الوجه المطلوب».

وبالنظر إلى المؤشرات التي نشرها وكيل وزارة التعليم عبر حسابه على موقع «تويتر»، فقد سجلت أقل نسبة نجاح للشهادة الإعدادية خلال السنوات العشر الماضية في العام الدراسي 2008/2009 بواقع 43%، وجاءت النسبة الأعلى بواقع 88.20% في العام 2011/2012.

وبعد المؤشرات المرتفعة خلال السنوات السبع الماضية هبطت نسبة النجاح من جديد إلى 54.24% خلال العام الجاري 2017/2018، بالتزامن مع تطبيق وزارة التربية والتعليم نظامًا جديدًا في الامتحانات، التي عُقدت بمدرجات الجامعات والمعاهد.

التعليم: 3 أسباب وراء تدني نسبة النجاح في الشهادة الإعدادية

ومفسرًا السبب وراء تراجع نسبة النجاح قال عادل جمعة، في تصريح إلى «الوسط»، الثلاثاء، إن واحدًا من العوامل التي أدت إلى تدني نسبة النجاح هو اختيار المفتشين كمراقبين، بالإضافة إلى نقل الطلبة إلى مدارس ثانوية لإجراء امتحاناتهم بملاحظين من مرحلة التعليم الثانوي وليسوا من مرحلة التعليم الأساسي، وهو ما أدى بدوره للتشديد على عملية الامتحان والمراقبة.، لافتًا إلى أن السبب الثالث هو تشكيل الوزارة لجانًا تتولى مراجعة ورصد واحتساب أعمال السنة ومتابعة صحتها، وهو ما ساهم في «وضع أعمال سنة واقعية»، وفق قوله.

عرض أوراق إجابات طلاب الشهادة الإعدادية على موقع «تعليم الوفاق»

كما أتاحت وزارة التعليم أوراق إجابات طلبة الشهادة الإعدادية عبر موقع الوزارة، بهدف تمكين الطلاب وأولياء الأمور من الاطلاع على الإجابات لإتاحة شفافية بشأن نتيجة الامتحانات، حيث يتوفر لأولياء الأمور إمكانية التظلم على أية إجابة، من خلال التقدم بطعن للمؤسسة التعليمية التابع لها للمراجعة.

واستكمالاً لخطة الإصلاح بدأت الوزارة مناقشات لربط المؤسسات التعليمية في شبكة معلوماتية محلية (LAN)، وذلك بهدف إدارة قطاع التعليم إلكترونيًّا وتقديم خدمة التعليم عن بُعد، وكذلك ربط مختلف المؤسسات التعليمية بالإنترنت، إلى جانب تقديم بعض الخدمات التي تساعد في النهوض بمستوى التعليم بالبلاد.

«تعليم الوفاق» تناقش مشروعًا لربط المؤسسات التعليمية إلكترونيًّا

وبينما تحاول الوزارة تطبيق معايير دولية في النظام التعليمي فإن القطاع لا يزال يعاني أزمات عديدة على رأسها التمويل وتأخر الرواتب وتضرر المدارس بسبب المواجهات التي وقعت في العديد من المناطق، ما يجعل الهدف القائم خطوة استباقية قبل خطوات أخرى أكثر إلحاحًا، أم أنّها الخطوة التي تقود لمزيد من الخطوات الإصلاحية.

المزيد من بوابة الوسط