منظمتان تطالبان السراج بإلغاء «الإجراءات التعسفية» ضد الصحفيين

أرشيفية

طالبت منظمة «مراسلون بلا حدود» والمركز الليبي لحرية الصحافة، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، بالتدخل الفوري لإلغاء كافة العراقيل و«الإجراءات التعسفية» التي يواجهها الصحفيون الدوليون والمراسلون الليبيون العاملون في مؤسسات إعلام دولية.

وقالت «مراسلون بلا حدود»، في رسالتها إلى رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، إن إدارة الإعلام الخارجي التابعة لوزارة الخارجية، أعلنت في بيان لها بتاريخ 3 أغسطس 2018، إجراءات جديدة من شأنها «فرض مزيد العراقيل على مهام الصحفيين الدوليين والمراسلين الليبيين العاملين بمؤسسات ووكالات الأنباء الدولية، في خطوة غير مسبوقة نحو التضييق على  حرية الإعلام في ليبيا».

وأكدت أنه «مع الآجال اللامتناهية للحصول على تأشيرة الدخول إلى ليبيا، وعديد العراقيل الإدارية والضغوطات المتنوعة، تضاف سلسلة من 13 إجراءً وجب على الصحفيين الدوليين والمراسلين الليبيين لمؤسسات الإعلام الأجنبية الالتزام بها إذا ما رغبوا في الحصول على اعتماد بطاقة مراسل دولي، أهمها التنسيق مع وزارة العمل بحكومتكم الموقرة، في خطوة تستدعي ترتيبات إدارية، تؤدي إلى تأخير عمل الصحفيين والحد من حريتهم».

وتابعت أنه «منذ نهاية العام الماضي 2017 ألغيت كافة الاعتمادات وتصاريح العمل بدعوي تجديدها، ووضعت آليات غير واضحة هدفها تعجيز الصحفيين وثنيهم على أداء أعمالهم باستقلالية، وإعطاء تصاريح مؤقتة وغير منتظمة، فضلاً عن تتبع الصحفيين بشكل لا يستند لأي قوانين واضحة، ما أسفر عن تعرض عدد من الصحفيين إلى الطرد التعسفي والاعتداءات».

وعبر «مراسلون بلا حدود» و«المركز الليبي لحرية الصحافة» عن قلقهما «حيال المزايدات المستمرة، التي تجعل عمل الصحفيين اليوم شبه مستحيل، حيث تفرض إدارة الإعلام الخارجي أن يغطي صحفيون بشكل حصري أنشطة تكون هي طرفا فيها، وتمنع من يرفض شروطها من خلال المساومة على منح الاعتماد، ما أجبر عددًا من الوكالات الدولية على الاستغناء عن خدمات عدد من مراسليها»، مشيرين إلى أن «كل الشهادات المتطابقة أن العمل في طرابلس يمثل تحديًّا ويشكل تهديدًا لسلامتهم الجسدية وحمايتهم القانونية».

من ناحية أخرى، قالت المنظمتان، إن «إجبار الصحفيين على ارتداء صدرية الصحفي وعليها شعار إدارة الإعلام الخارجي لحكومة الوفاق الوطني هو تدخل في استقلالية الإعلام، ويمثل خطرًا على حياتهم في بلد يعتبر فيه كل فاعل في مجال الإعلام هدفا».

وأشار البيان إلى أن «هذه الإجراءات غير العادلة تٌبعد ليبيا كل يوم عن التطلعات الديمقراطية وتعزيز مفهوم حقوق الإنسان  التي عبر عليها الشعب الليبي في ثورة فبراير 2011»، مطالبًا بـ«وقف عرقلة عمل الصحفيين الأجانب والليبيين الذين يعملون في وسائل الإعلام الدولية، واحترام حرية الصحفيين الدوليين والمراسلين الليبيين في أداء مهامهم، من خلال اجراء بسيط وواضح للتمتع بالاعتماد دون تضييق، والسماح للصحفيين الدوليين والمراسلين الليبيين لوسائل الإعلام الدولية  المعتمدة بالعمل بكل حرية مع تسهيل منح تأشيرات الدخول».