كونتي يدافع عن سياسة حكومته تجاه المهاجرين: تدفقات أقل.. مخاطر أقل

رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي. (الإنترنت)

دافع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي عن سياسة حكومته، التي تولت مقاليد السلطة في أوائل شهر يونيو الماضي تجاه المهاجرين، التي انتقدتها بشدة منظمات وهيئات عاملة في أنشطة الإنقاذ بمياه «المتوسط.».

وقال كونتي، في تصريحات صحفية: «أعتقد أن البيانات المتعلقة بالهجرة تتحدث نيابة عنّا. في هذين الشهرين من الحكم، تقلصت التدفقات إلى ما بين 80 و85%، إنها نتيجة إيجابية لأنها تعني مخاطر أقل بالنسبة للمهاجرين الذين، بالطبع، لا يعبرون البحر المتوسط على متن سفن سياحية فاخرة من الدرجة الأولى».

اقرأ أيضًا:
«العفو الدولية» تحمّل أوروبا مسؤولية ارتفاع ضحايا المهاجرين في البحر المتوسط: أمر مخجل

وأضاف: «نهجنا هو نهج دقيق، لم نتردد أبدًا في الإغاثة الإنسانية. لقد عملنا دائمًا على نقل الضعفاء إلى زوارقنا الدورية. لكن غيَّـرنا هذا النهج لأنه لم يقدم، من حيث النتائج، والضمانات الإنسانية المرجوة».

وقال رئيس الحكومة الإيطالية: «ما يهمنا هو حل المشاكل مع تبني موقف مسؤول، وحتى الآن يمكننا أن نقول بفخر إننا حققنا تحولاً إيجابيًّا، لتجنب أن يكون البحر الأبيض المتوسط ​مقبرة مهاجرين»، مشيرًا في هذا الصدد، إلى أنه «بفضل التنسيق بين جميع الشركاء الأوروبيين من الممكن إدارة تدفقات الهجرة بشكل أفضل».

وقال تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية إن الزيادة المفاجئة في عدد الأشخاص الذين غرقوا أو أُعيدوا إلى مراكز الاعتقال «المزرية» في ليبيا، هي النتيجة المباشرة للسياسات الأوروبية التي تهدف إلى إغلاق طريق البحر الأبيض المتوسط.

وركز التقرير على «السياسات الإيطالية الجديدة، التي أبقت الناس في معاناة لعدة أيام، وتفحص كيفية قيام دول الاتحاد الأوروبي بتنفيذ الاتفاقات لاحتجاز اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، حيث يتعرضون لخطر التعذيب والانتهاكات».

وتقول «العفو الدولية»: «رغم انخفاض عدد الأشخاص الذين حاولوا عبور البحر المتوسط في الأشهر الأخيرة، فإن عدد الوفيات في البحر قد ارتفع».

وقال  ماتيو دي بيليس باحث اللجوء في منظمة العفو الدولية: «إن الناس اليائسين تُـركوا في البحر مع نقص في الغذاء والماء والمأوى، بينما تحاول إيطاليا زيادة الضغط السياسي لتحقيق مسؤولية مشتركة مع دول أوروبية أخرى (..) وإلى جانب كل ذلك، فإن السلطات الإيطالية والمالطية تسعى لترهيب وتجريم المنظمات غير الحكومية، في محاولة لإنقاذ الأرواح في البحر، قامت برفض الإذن لقواربهم  بالرسو وضبطتهم أيضًا».